أزمة البنزين والمازوت في موريتانيا… بين ارتفاع الأسعار ومعاناة المواطنين

هلا ريم الاخباري: تشهد موريتانيا بين الحين والآخر أزمات تتعلق بتوفر البنزين والمازوت، تترافق مع ارتفاع في الأسعار ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة أصحاب الدخل المحدود. ويؤدي أي اضطراب في سوق المحروقات إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية والخدمات، باعتبار الوقود عصبًا رئيسيًا للاقتصاد.
ويشتكي العديد من المواطنين من أن بعض التجار يستغلون فترات نقص الوقود أو توقعات زيادة الأسعار لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، أو الامتناع عن البيع انتظارًا لتطبيق تسعيرة جديدة، وهو ما يزيد من معاناة الأسر البسيطة ويثقل كاهلها. وقد شهدت البلاد خلال عام 2026 تعديلات متكررة على أسعار المحروقات في إطار آلية التسعير المعتمدة، بينما أكدت الحكومة أن جزءًا من هذه الزيادات مرتبط بارتفاع الأسعار العالمية واستمرار دعم الدولة لبعض المنتجات البترولية.
وفي المقابل، يرى المواطنون أن المطلوب ليس فقط تبرير الزيادات، بل تعزيز الرقابة على الأسواق ومحطات الوقود، ومنع أي ممارسات احتكارية أو مضاربة، وضمان احترام الأسعار الرسمية، مع اتخاذ إجراءات تحمي الفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع تكاليف المعيشة.
إن تحقيق التوازن بين متطلبات السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين مسؤولية مشتركة بين الحكومة والجهات الرقابية والتجار. فالتاجر الذي يراعي ظروف الناس ويساهم في استقرار الأسعار يؤدي دورًا وطنيًا مهمًا، بينما يؤدي الاستغلال ورفع الأسعار دون مبرر إلى زيادة الأعباء على المواطنين وإضعاف الثقة في السوق.
وفي ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، تبقى الحاجة ملحة إلى مزيد من الشفافية، والرقابة الصارمة، وتوفير المحروقات بشكل منتظم، حتى لا يتحول الوقود إلى مصدر قلق يومي للمواطن الموريتاني، الذي يتطلع إلى حياة كريمة وأسعار عادلة تراعي ظروفه المعيشية.







