مقالات وتحليلات

المحجوب ولد السالك يكتب…. نجاح08%فقط !

 

هلا ريم الإخباري : تسدد النسبة أعلاه لكمة قوية على الأفواه الرسمية التي طالما تشدقت بتسويق أكذوبة المنجز الرسمي في مجال التعليم.

تشكل هذه النسبة(أقل من 4000 ناجح) حرجا حقيقيا لموظفي وزارة التهذيب البالغ عددهم حوالي سبعة و عشرين ألفا(27000) ،و تشكل حرجا أيضا لعشرات الآلاف من الآباء و الأمهات و الأوصياء الذين مضت السنون و لم يكلفوا أنفسهم عناء الوقوف على حقيقة أبنائهم فلاهم يزورون المدرسة و لا هم يخصصون جزء من أوقاتهم للنظر في دفاتر أبنائهم و لاهم يحزنون.

الحقيقة المرة أن بعض التلاميذ يذهب باتجاه المدرسة و ليس إليها و كثيرون منهم يذهبون إليها للتسلية و كسر روتين البيت و الشارع و لكم أن تتصوروا كيف أن بعض التلاميذ الذين أقصوا مؤخرا و تم التشهير بهم أثناء امتحانات الباكلوريا يجعل من هذا الموضوع الخطير على حاضره مستقبله أضحكوة يلهو بها !!

لا يجوز أن نحمل التلاميذ مسؤولية فشلهم إلا في إطار حديث الأب مع ابنه و الأستاذ مع تلميذه و بأسلوب تربوي ناجع ؛ فجميع المقاربات التربوية المحترمة تمنع ذلك و تبحث عن سبب آخر أي سبب…المهم أن لا يكون التلميذ و الدواعي إلى ذلك وجيهة و في جميع الأحوال فإن معرفة الأسباب معينة على إيجاد الحلول.

فمن المسؤول؟ و ما هي الأسباب التي تجعل أبناءنا ضحية لعقبة الباكلوريا؟

المسؤولية الأولى تقع على عاتق السلطات العلياء ممثلة في وزارة التعليم و التي تبدو كما لو كانت لا تعي أن الغاية الكبرى من وجودها من أصغر موظف إلى وزير التهذيب تتلخص في تقديم درس ناجح في الزمان و المكان المناسبين و التأكد من تثبيت هذا الدرس و تغذيته الراجعة ، و لا يتأتى ذلك إلا من خلال المتابعة التي تستحيل دون توفير وسائلها البشرية ممثلة في كادر التدريس و الإدارة و التفتيش الحقيقي المستمر وتلكم لعمري إحدى المشاكل الكبرى التي تختلط فيها العوامل الموضوعية بغيرها.

لا يجوز أن يظل تحضير الدروس في الأقسام النهائية و تقديمها متروكا لاجتهادات الأساتذة كل حسب هواه ؛ يقدم ما شاء و يترك ما شاء و كيفما شاء في الوقت الذي يمكن تجاوز هذا النقص عن طريق استدعاء مجموعات من الأساتذة الأكفاء لتحضير الدروس المقررة و يختار لكل مستوى أصحاب الجد و التجربة فيه و استبعاد المتهاونين و لو كانوا علماء لأنهم جزء من الداء.
هذه الدروس الموحدة ستوفر الكثير من الجهد على الطلاب و ذويهم و المدارس و أساتذتها
و بالتالي تمنح الجميع الطمأنينة بأن هذه هي الدروس التي سيمتحن الطلاب فيها و ليس في غيرها.

لا يجوز لأولياء الأمور أن يلقوا بالمسؤولية كلها على المدرسة فمعظمهم مقصر من البداية و بعضهم يكثر من شحن أبنائه بالرسائل السلبية التي تبدأ بلعن المدرسة و المدرسين و لا تنتهي بتثبيط همم الأبناء وتتفيه التعليم النظامي و عبثية المرجو منه.
لا يجوز ربط مستقبل الطلاب و و الحكم على محصولهم الدراسي على مدى 13سنة في عدة ساعات محدودة موزعة على أيام الامتحان التي تقل عن أسبوع واحد ،و هذا الجانب بالذات موغل في الحيف و السلبية و يجب وضع حد له فكم من طالب نجيب فشل في هذا الامتحان الغبي بسبب عارض مرضي أو نفسي على سبيل المثال لا الحصر، و هنا أقترح طريقة المعدلات التراكمية التي تبدأ مباشرة بعد شهادة الدروس الإعدادية.

سؤال:لو كانت نسبة النجاح في الباكلوريا هذه السنة 50% أي اكثر من عشرين ألف(20000)
فماهي الجامعات الوطنية التي ستستقبلهم؟
و ما هي الشركات التي ستوظف من يختار العمل منهم؟
الجواب لكم!

المحجوب ولد السالك 21/08/2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى