ﻟﻮﻻ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ ﻟﺘﺮﺍﺟﻌﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ

هلا ريم الإخباري : ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺟﻪ ﻟﻠﻤﺠﻤﺘﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻬﺎ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺩﻳﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﺣﺴﺐ ﺣﺪﻳﺚ ﻭﺯﻳﺮ ” ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺎﺣﻴﺔ ” ، ﻭﺫﺍﻟﻚ ﻣﻦ ﺑﻮﺍﺑﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺧﻼﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻣﻊ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﻔﺘﺮﺓ ﻣﺎﺑﻴﻦ 2017 – 2020 ﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻟﺘﻘﻠﻴﺺ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻭﺩ 60% ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ( ﺣﺠﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻟﻠﺒﻠﺪ ) ﺑﺪﻻ ﻣﻦ 75% ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﻭﺻﻠﺘﻬﺎ ﻭﻗﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺩﻭﻥ ﻃﺒﻌﺎ ﺍﺣﺘﺴﺎﺏ ﺩﻳﻮﻥ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻄﺮﺡ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ .
ﺧﻼﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﺍﺟﺘﻬﺪﺕ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺑﻤﺎﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻟﻠﻮﻓﺎﺀ ﺑﺄﻗﺴﺎﻁ ( ﺧﺪﻣﺔ ) ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 300 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺳﻨﻮﻳﺎ ،ﺣﻴﺚ ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻓﻲ ﺟﺰﺀ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺫﺍﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺿﺒﻂ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﻭﺗﻨﻮﻳﻊ ﺇﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺿﻐﻮﻁ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﺤﻴﻄﺔ ،ﻛﻨﺸﻮﺏ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﻦ ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ( ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭ ﺍﻟﺼﻴﻦ ) ،ﺍﻧﺤﺴﺎﺭ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺽ ﻭ ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻤﻼﻕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻤﺜﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺟﻢ ( SNIM ) ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻃﻴﻠﺔ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ،ﺑﺴﺒﺐ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻟﻤﺎﻳﻘﺎﺭﺏ 50% ﻣﻦ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﻣﺎﺕ ﻭﺗﻌﻄﻞ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻣﻊ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ .
ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﺗﻴﺔ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ “ ﺑﺮﻭﺗﻦ ﻭﻭﺩﺯ ” ﻧﺤﻮﻯ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ، ﺩﺧﻠﺖ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﺪ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﻗﺴﺎﻁ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺭ ﻣﺮﺗﻔﻊ ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﻧﺴﺒﺔ 20% ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ، ﻟﻴﺄﺗﻲ ﺑﻨﺪ ﺃﻗﺴﺎﻁ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺣﺠﻢ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﺑﻌﺪ ﺑﻨﺪ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﻲ ، ﻣﺘﺠﺎﻭﺯﺍ ﺑﺬﺍﻙ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺻﺮﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺨﺪﻣﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻣﺠﻤﺘﻌﺔ ﻛﺎﻟﺼﺤﺔ ، ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ، ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ، ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ …… ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻠﻒ ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺃﻱ ﻇﺮﻑ ؛ ﻧﻈﺮﺍ ﻻﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭ ﺑﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻇﻞ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ !!!! ﻷﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻭ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﺎ ﺳﻠﻔﺎ ﺏ 3 ﺳﻨﻮﺍﺕ ، ﻛﻤﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻰ ﺫﺍﻟﻚ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺒﺮﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ ؛ ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺭﻓﻊ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺩﻓﻊ ﺃﻗﺴﺎﻁ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻣﻦ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﻛﺮﻓﻊ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ( TVA ) ﻣﻦ 14% ﺍﻟﻰ 16% ، ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﻭ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻋﻤﻮﻣﻴﺔ ﻭ ﺇﺑﻘﺎﺀ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺟﻌﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎ !!!! ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻗﺪ ﺷﺮﻋﺖ ﻟﻠﺘﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ ” ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﺭﻉ ﻭ ﺍﻟﺮﻓﺎﻩ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ” ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻟﻠﻔﺘﺮﺓ ﻣﺎﺑﻴﻦ 2015 – 2020 ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺧﻔﺾ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺇﻟﻰ 31% ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻮﺿﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻞ ﺟﺎﻫﺰﻳﺔ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻟﻠﻮﻓﺎﺀ ﺑﺄﻗﺴﺎﻁ ﻗﺮﻭﺿﻬﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺫﺍﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ .
ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﺜﻤﺮ ﻭﻣﺎ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻦ ﺫﺍﻟﻚ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻛﻢ ﺟﺮﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻧﺤﺔ ، ﻓﻘﺪ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻤﺜﻞ 66% ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﺧﻼﻝ ﺷﻬﺮ ﺃﻏﺸﺖ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ 2019 ،ﻭﻫﻲ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ، ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻛﻤﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ، ﻋﺠﺰ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ …… ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻘﺎﺀ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﻟﺒﻠﻮﻍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻑ ﻟﻠﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ﻭﻫﻮ 60% ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ؛ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ ﻟﻸﺯﻣﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ – ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺃﺭﺑﻚ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻛﻜﻞ ﻭﻓﺮﺽ ﻗﻮﺓ ﻗﺎﻫﺮﺓ ﺃﺩﺕ ﺑﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺨﻄﻂ ،ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ﻭ ﺷﺮﻛﺔ ( BP ) ﻣﻊ ﺑﺪﺃ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺣﻘﻞ ” ﺁﺣﻤﻴﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ” ﻟﻠﻐﺎﺯ .
ﻓﻬﻞ ﻳﺎﺗﺮﻯ ﺳﻴﺄﺧﺬ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻣﺎﺗﻢ ﺑﺬﻟﻪ ﻣﻦ ﺟﻬﻮﺩ ﻣﻀﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ؟؟؟؟ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺩﻳﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺗﺤﻮﻝ ﻣﺤﺘﻤﻞ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣﺎﺑﻌﺪ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺗﺜﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ( ﺧﻄﺔ ﺍﻹﻗﻼﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ) ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ( ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺗﺂﺯﺭ ) ، ﻭﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺳﻬﻠﺔ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻭ ﺗﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﺛﻢ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻛﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﺷﺮﻛﺎﺀ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﺄﺷﻜﺎﻝ ﻭﺻﻴﻎ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﺜﻞ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ .
ﺍﻣﻢ ﻭﻟﺪ ﺍﻧﻔﻊ







