الوزيرة العملية الهادئة (الناهة بنت مكناس)

هلا ريم : السيدة الناهة منت حمدي ولد مكناس تلقت تعليمها الأساسي والثانوي والعالي في نواكشوط ودكار وباريس، وحصلت على الشهادة العليا في الإدارة من المعهد العالي للإدارة بفرنسا، وتدربت في البنوك الفرنسية.عملت منت مكناس وزيرة مستشارة برئاسة الجمهورية، ثم أقيلت من منصبها إثر انقلاب الثالث من أغسطس/آب 2005 وتفرغت نهائيا للعمل الحزبي، فتمكنت من دخول البرلمان مع مجموعة من أعضاء حزبها عام 2006.
رئيسة حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم هي إحدى الوزيرات القلائل في العالم العربي اللواتي حافظن على مكانتهن في الساحة السياسية ويتجلى ذلك في الأخلاق العالية والمكانة الهامة للسيدة في الخارطة السياسية ولما تتمتع به من مكانة في قلوب المواطنين وحكام القصر الرمادي منذ دخولها المعترك السياسي تسعينيات القرن الماضي ،الناهة هي ابنة وزير خارجية موريتانيا السابق حمدي ولد مكناس،و هي أول سيدة موريتانية وعربية تتولى حقيبة الخاريجة وتقود حزبا سياسيا قويا انتخبت خليفة لوالدها بعد وفاته على رأس الحزب الذي أسسه مع مجموعة رفاقه القرن المنصرم ، أحتل الحزب الذي تقوده منت مكناس في آخر انتخابات تشريعية ومحلية المرتبة الثالثة بعد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم وحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” المعارض. وفاز الحزب بـ 6 مقاعد برلمانية و423من المستشارين البلديين موزعين على 64 بلدية بمختلف ولايات الوطن ، محتلا بذلك المرتبة الثانية وطنيا ، بالإضافة إلى 9 من 23 في كوركل و10 في كيديماغا و4 في تكانت . وتكشف نتائج الحزب في الانتخابات الأخيرة أنه بات رقما صعبا في المعادلات السياسية الوطنية ويمتلك قواعد شعبية في مختلف أنحاء البلاد نظرا للقيادة المحكمة للسيدة منت مكناس ،
لا يختلف إثنان من الموريتانيين على أن تعيين الوزيرة منت مكناس مطلبا شعبيا قبل أن يكون ضرورة سياسية نظرا للمكانة التي تحظى بها السيدة بين الاوساط السياسية موالاتا ومعارضة إلى جانب أخلاقها العالية وابتسامتها اللطيفة لا تجد أي من رواد مواقع التواصل الاجتماعي المتنفس الاول للمواطنيين يحمل حقدا أو كرها لها حيث تحظى باحترام جميع أطياف المجتمع الموريتاني .
فهي من الوزراء القلائل الذين لم تتلطخ أياديهم بسرقة المال العام رغم الحقائب الوزارية الحساسة التي تولتها السيدة وكان من آخرها وزارة التهذيب قبل أن تعين في آخر تعديل وزاري على رأس وزارة المياه والصرف الصحي.
فخلال توليها وزارة التهذيب الوطني شهد قطاع التعليم الكثير من القرارات الهامة وقد عملت على إعادة هيكلة الوزارة من جديد وعلى اساس تلك الهيكلة استفاد بعض المدرسين القدماء من من خدموا في القطاع عقودا من الزمن على اميازات وتحفيزات كان لها الدور الكبير في الانعكاس الاجابي على القطاع ، كما شهدت المسابقات الوطنية المنظمه من قطاع التهذيب في فترتها تمييزا فكانت نسبة نجاح عالية في الباكلوريا وشهادتي ختم الدروس الاعدادية والابتدائية، كما سجلت لها مواقف انسانية لاتنسى كتحول بعض المدرسين للعاصمة تعاطفا مع حالتهم الصحية التي تتطلب منهم التواجد الدائم داخل العاصمة انوكشوط.
كما أنها تتحلى بكاريزما قيادية عالية يشهد بها كل الذين عرفوها عن قرب تجعلها المرأة المناسبة في المكان المناسب.







