المفتش : محمد الأمين الطالب محمد يكتب…….. عندما تتحول الأرقام إلى فرص… وزارة تمكين الشباب من التخطيط إلى الإنجاز

هلا ريم الاخباري: يظل تشغيل الشباب أحد أكبر التحديات التنموية التي تواجه موريتانيا، وهو ملف لا يحتمل المزايدات ولا يُقاس بالشعارات، بل بما يتحقق فيه من نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق.
ومن هذا المنطلق، فإن تقييم أداء وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية ينبغي أن يستند إلى الوقائع والأرقام الموثقة، مع الاعتراف في الوقت نفسه بأن حجم التحديات ما زال كبيرا وأن تطلعات الشباب تتطلب المزيد من الجهد والعمل.
في إطار تنفيذ رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى جعل الشباب شريكا في التنمية ومحور للسياسات العمومية، واصلت وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، بقيادة معالي الوزير محمد عبد الله ولد لولي، تنفيذ برامج نشطة للتشغيل ترتكز على التكوين والتمويل والمواكبة القبلية والبعدية، بما يضمن تعزيز فرص نجاح المشاريع واستدامتها.
وتشير المعطيات المنشورة إلى استفادة 22,791 شابا موريتانيا من هذه البرامج، التي أسهمت في خلق 28,300 فرصة عمل مرتبطة بمشاريع وأنشطة اقتصادية موزعة على مختلف ولايات الوطن.
ولا تكتسب هذه الأرقام أهميتها من حجمها فحسب، بل من كونها قابلة للتحقق.
فقد اعتمدت الوزارة نهجًا يقوم على الشفافية وإتاحة البيانات عبر منصة jobs.mr، التي تتيح الاطلاع على تفاصيل المشاريع حسب الولاية والمقاطعة والبلدية والموقع وطبيعة النشاط، بما يمكن الباحثين والإعلاميين والمهتمين من التحقق من النتائج على أرض الواقع.
وتعكس هذه المقاربة تحولا في إدارة سياسات التشغيل، يقوم على توثيق المنجز، وقياس الأثر، وإتاحة المعلومات للرأي العام، بما يعزز الثقة ويرسخ ثقافة المساءلة والشفافية.
ومع ذلك، فإن الوزارة نفسها تدرك أن هذه الحصيلة، على أهميتها، لا تعني نهاية التحديات.
فما زال كثير من الشباب يتطلعون إلى فرص عمل أوسع، وما زالت سوق العمل تتطلب مزيدا من البرامج والاستثمارات والشراكات القادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من طالبي العمل.
إن الإنصاف يقتضي الاعتراف بما تحقق، كما يقتضي المطالبة بالمزيد.
فملف التشغيل يحتاج إلى تقييم موضوعي بعيدا عن الأحكام المسبقة؛ تقييم يعترف بالإنجاز حين يتحقق، وينتقد أوجه القصور حين توجد.
لقد اختارت وزارة تمكين الشباب أن تجعل نتائجها متاحة أمام الجميع، وأن تفتح بياناتها للرأي العام عبر منصة رقمية يمكن لأي مواطن الرجوع إليها والتحقق منها.
وهذه خطوة تعكس الثقة في العمل المنجز، وتؤكد أن النقاش المسؤول يبدأ من الوقائع لا من الانطباعات.
فالنقد بالحقيقة مقبول، بل ومطلوب، لأنه يسهم في تطوير الأداء، أما تجاهل الأرقام الموثقة أو إنكار المنجزات القائمة فلا يخدم الشباب ولا يخدم المصلحة العامة.
ويبقى الهدف الأسمى هو مواصلة العمل حتى تتحول هذه الأرقام إلى فرص أكبر، ويجد كل شاب موريتاني مكانه في مسيرة التنمية والبناء.







