تحذير لأصحاب التنقيب عن الذهب السطحي في موريتانيا

هلا ريم الاخباري: يسألني زميلكم عن “روائح” غريبة تنبعث من جوف البئر ويظنها أحدكم لطيبة قلبه بخوراً من عمل الجان لحراسة الكنوز، أو ربما “بركة” من باطن الأرض!، فاسمحوا لي، ومن باب “الدين النصيحة”، أن أكشف لكم هذا اللغز قبل أن تبيعوا أعماركم في سوق الأوهام.
إن ما تشمونه ليس عطر الصالحين، بل هو ريح صخر “الأوربمينت” (الزرنيخ الأصفر) و قد يكون الحجر رمادي اللون و هي الحالة السائدة، ذاك “المنافق” الجيولوجي الذي يرتدي لون الذهب أو النحاس ليغريكم، ويخفي في أحشائه غبار الزرنيخ القاتل ليخنقكم!، حين تضربه بمعولك، ينفث ريحاً تشبه رائحة الثوم، وليست هذه دعوة لتناول “و جبة شيبُجنْ دسمة”، بل هي صرخة تحذير من سمٍّ زعاف يغتال الرئة بلا استئذان.
نعم، هذا الصخر هو “رسول الذهب” ومؤشر قوي على قربه، لكنه جارُ سوءٍ لا يُؤمن جانبه، يريك الجنة لوناً، ويذيقك النار استنشاقاً.
ما نفعُ كنزٍ تجمعه لتنفقه على أجهزة التنفس؟
الرزق مكتوبٌ عند الرزاق، لكنه سبحانه قال: “وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ”.
لا تكن كالفراشة التي أغراها الضوء فأحرقتها النار.
اتخذوا كل أسباب الوقاية من كمامات وقفازات، ولا تجعلوا العشوائية تحول رحلة البحث عن “المستقبل” إلى رحلةٍ قصيرة نحو “المقبرة”.
تعلموا قبل أن تغامروا، فخزائن الله لا تُفتح لمن استخفَّ بنعمة الصحة، اللهم إني قد بلغت..، اللهم فاشهد!.







