أسرة أهل بادي بن الشيخ سيدي محمد الخليفة دوحة وارفة الظلال طيبة الثمار أصلها ثابت وفرعها في السماء

هلا ريم الاخباري: تنتسب هذه الأسرة إلى جدها الشيخ سيدي المختار الصغير(بادي) ذلك العالم العامل الذي أشرف على تدريسه جده الشيخ سيدي المختار الكنتي ووالده الشيخ سيدي محمد الخليفة فغرف من البحرين بل عب منهما حتى ارتوى واستوى على سوقه تلك الدراسة التى فطن لها المستشرق الفرنسي بول مارتن فوصفها باللامعة جدا [1]وقد تركت له وفاة والده المفاجئةقيادة القبيلة وزعامة كنته والطريقة القادرية وعند استلامه للحكم كانت قوات ماسنه قد اجتاحت تنبكتو فاستنجد أهلها به كما فعلوا بجده الذي خلصهم من كل تادمكت، وفعلا نجح سعيه بحكم علاقته الوطيدة بأمير ماسنه وفي 1831م تدخل أيضا حاملا السلاح بناء على طلب التجار المغاربة واتواتيين والغدامسيين
وفي 1944 حدث غزو طارقي لتنبكتو أيضا وكان أهلها في أشد حصار وضيق فاستنجدوا به أيضا لكنه كان على فراش الموت فأرسل أخاه العلامة الأديب والسياسي الحاذق الشيخ سيدي البكاي الذي نجح في عقد ميثاق بين الفلان والطوارق وسلطات تنبكتو[2] وقد توفي الشيخ سيدي المختار الصغير بادي رحمه الله بعد أن ترك وراءه تاريخا حافلا بالعطاء والنصح والإصلاح وبث العلم والتصوق وعلاقات واسعة مع الأمراء والملوك رحمه الله برحمته الواسعة
وترك أبناء وهم سيدي محمد وعابدين وحمادي ومحمد بادي
-أما محمد بادي فهو زعيم كنته (قورما )وخلف شهرة كبيرة كرجل علم وعدل قام بتربية عدد كبير من المشاييخ ومنهم ابن أخته علواته
-حمادي وهو شخصية سياسية كبيرة كانت له نزاعات مع كل انتصر الشرقيين وقبيلة إفوقاس وإيلمدن لبعض الوقت وإليه يعود انفصال كنته النيجر( قورمه)
وأبناؤه بادي ومحمدنا والبكاي وعابدين وعلواته
-,عابدين وهو زعيم كنته إربنده قبل أن يتخلى عنها لأخيه علواته
-أما علواته فشيخ تزعم قبيلة كنته وتمتع بشهرة عالية وقد نال من خلال تصويت شعبي الرئيس الأعلى لأتباع القادرية في عقفة النهر كان مرتبطا بصداقة إيرقناتن وبكاوي زعيمهم ومع معظم الطوارق كان معروفا بالانفتاح والرفق والذكاء وهو فضلا عن ذلك مثقف رفيع ورسائله الشعرية والنثرية محط تقدير ويملك مكتبة غنية جدا[4] وأبناءه:
-سيدي باب أحمد
-سيدي حمادي
-المختار
-خطاري
-سيدي بادي
أما محمد بادي فأبناؤه:
-بادي -سيدمحمد -سيدعمر-عابدين الملقب زيني وحمادي الذي،كان كما وصفه بول مارتن لطيفا يعرف السياسة والتقاليد بشكل جيد وكان مرتبطا بصداقة مع كل الزعماء الموريتانيين والطوارق وكان شيخا مبجلا
وقد انقسم مد هذه الأسرة العريقة ذات التأثير الكبير إلى فرعين عظيمين هما فرع قورمه[5]
ومؤسسه الأول علواته بن الشيخ سيدي حمادي وهو عالم عابد ورع اشتهر بالسخاء والعدل كان الشيخ السياسي والروحي لكنته قورمه ماوراء النهر وهو الذي جمع الله به شمل كنته بعد نكبتها بوفاة أميرها البطل حمادي بن الشيخ سيد محمد بن الشيخ سيد المختار الصغير(بادي )
حيث عين أميرا مؤقتا على جميع عرب أزواد ما عدا لبرابيش سنة 1912م إلى أن عين الأمير الميمون خليفة لوالده فعاد إلى قورمه وواصل عطاءه الروحي والسياسي إلى أن توفي 1915م فخلفه ابنه الأمير سيدي حمادي(سندي )
صاحب الكرامات المعروف بالسخاء ولما توفي 1965م خلفه ابنه أبو دمعه عضو البرلمان المالي الذي جمع الله له الورع والعلم والكرم والصلاح وبعد بودمع عين أخيه باب أحمد 1987الي نهاية 1998وبعدها عين سيدي محمد ولد بودمع حتى 2010 وبعدها وقد عين ابنه باب بإجماع كبير من سكان تنبكتو وما حولها خليفة عاما للطريقة القادرية الكنتية بجمهورية مالي سائرا على نهج آبائه وارثا علمهم ومكانتهم وعلاقاتهم حفظه الله
وإذا ذهبنا إلى الجانب الآخر فسنتوقف عند الأمير الميمون بن حمادي بن الشيخ سيدي امحمد بن الشيخ سيد المختار الصغير(بادي)[6]
الذي ورث العلم عن والده وخلفه على إدارة شؤون أزواد كان عابدا وملاذ كل مستجير ويأوي إليه كل محتاج توفي 1946م،وخلفه ابنه العلامة أهماده ذلك العالم اللغوي الذاب عن الشريعة متبع السنة وقد توفي رحمه الله وخلفه ابنه النحوي الشيخ وهو الآن المدير العام لمركز الشيخ سيدي المختار الكنتي بولاية غاوه بشمال مالي يدير شؤون الزاوية والمركزوهورجل تقي له حظ من العلم والزهد حفظه الله ورعاه
-أما الأمير بادي بن حمادي الذي ولد 1903م وتوفي 1985م فقد تولى الإمارة مدة 41 سنة لم يكن فيها ظلم لأحد حتى قيل إن السجون في أيامه فتحت وألقيت أبوابها وإمارته في وسط أزواد على ماء يدعي أجمهور وقد بلغت شهرته الآفاق توفي 1989م وخلفه ابنه حبيب الله وكان رجلا فاضلا عادلا كريما توفي 1996م،وخلفه الأمير علواته بن بادي وبعد علواته اخيه الأصغر باب أحمد بن بادي
وبعد هذا العرض المقتضب أليست هذه الأسرة بعد أن رأينا كل عالم عامل وأمير عادل يخلفه مثله أليست أحق بقول القائل وهو السموأل:
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌقَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
نعم ولله أدام الله عزهم وأبقى مجدهم ورفع ذكرهم ونفعنا ببركتهم
قائمة المراجع
1)كنته الشرقيون تأليف المستشرق الفرنسي بول مارتن تحقق محمد.محمود ودادي الصفحة ص90
2)نفس المرجع السابق ص92
3) نفس المرجع الصفحة 94
4)نفس المرجع الصفحة الصفحة 95
5]،الزوايا الكنتية أعلاما وجغرافيا با حمد.عمر دمه الكنتي الفهري ص 69
6)نفس المرجع ص 70 و72
الناطق الرسمي باسم طريقة القادرية المختارية الكنتية في مالي
بادي ولد باب أحمد ولد سندي أل بادي







