هدم سينما “المنى” في نواكشوط… نهاية فصل من ذاكرة المدينة الثقافية

هلاريم الإخباري: بدأت أشغال الهدم اليوم في مبنى سينما المنى، إحدى أقدم دور العرض السينمائي في العاصمة نواكشوط، وذلك ضمن حملة لإعادة تأهيل المجال الحضري وسط المدينة.
وتمثل سينما المنى، التي شُيّدت في سبعينيات القرن الماضي، مَعْلَماً ثقافياً عريقاً ارتبط في الذاكرة الجمعية للموريتانيين ببدايات الترفيه البصري بعد الاستقلال. وقد أسسها رجل الأعمال والمخرج همّام أفال بدعم من مريم داداه، عقيلة أول رئيس للبلاد، وشكلت آنذاك نافذة على العالم، حيث عرضت أفلاماً عربية وفرنسية وأفريقية في زمن لم يكن التلفاز قد دخل بعد إلى كل البيوت.
رغم أن القاعة أغلقت منذ سنوات، وظلت جدرانها الصامتة تذكّر بجمهور الأمسيات القديمة وصفوف المقاعد التي صدحت فيها أصوات الضحك والتصفيق، فإنها بقيت رمزاً لمرحلة مهمة من تاريخ العاصمة الثقافي.
مشاهد الهدم اليوم لم تمر دون أن توقظ في المارة شيئاً من الحنين؛ حنين إلى زمن كانت فيه السينما حدثاً أسبوعياً، ومتنفساً اجتماعياً، ومناسبة للاكتشاف.
وبإزالة المبنى، تُطوى صفحة أخيرة من ذاكرة سينمائية محلية ما تزال تبحث عن نهضة جديدة تعيد للفن السابع مكانته في موريتانيا.







