باي فالات.. مسلمون بفهم مختلف لنصوص الإسلام يُخرجهم من دائرته..

هلا ريم الاخباري: باي فالات، صوفيون بجلابيب مرقعة وضفائر شعر طويلة، وهم مجموعة دينية محسوبة على الطريقة الصوفية المريدية، ويعتبرون خدامها حيث يتولون جمع الأموال، وإنعاش أنشطة الابتهالات بأهازيجهم التي ينشدون بأصوات جهورية، وهم من يشرفون على تنظيم الاحتفالات الكبرى كـ”ماغال طوبى” السنوي، ويعدون الأطعمة، ويتقيدون بنمط معين من السلوك غريب، أزياؤهم المرقعة البالية غريبة، وضفائر رؤوسهم كذلك، وعاداتهم، وحتى في تأويلاتهم لبعض النصوص الشرعية، وشيخ هذه المجموعة هو “إبرا فال” الذي يُعتبر الملهم الروحي لهم..
يعتبر شهر رمضان من المواسم التي يكثر فيها نشاط “باي فالات” فهُم بالرغم من أنهم لا يصومون إلا أنهم يشرفون على إعداد موائد الإفطار للصائمين، ولعل من أغرب تأويلاتهم في مسألة عدم صومهم، أنهم يعتبرون أنفسهم معفيين من الصوم معتمدين على الحديث (من فطّر صائما كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا)، فيتأولون في إعفائهم من الصوم، ويجزمون بأن لهم مثل أجر الصائمين لأنهم يشرفون على إعداد الإفطار وتجهيزه لهم، في موائد كبرى تشهدها كل المدن التي ينشطون فيها..
وأغلبهم لا يُصلون أيضا، ولهم في ذلك رؤية غريبة، تقول إن من صلّى صلاة واحدة خلف شيخ مبرز من باي فالات، كفته تلك الصلاة حتى يموت، وعلى ذلك تجدهم لا يُصلون، وجوهر عبادتهم متمركز في بعض الأذكار التي يربطون فيها اسم شيخهم باسم الله.
أحمد الداه أحمد







