أخبار محلية

ﻗﺼﺔ ﻋﺸﻖ … ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ‏( ﻗﺼﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ‏)

هلا ريم الإخباري : ﺃﻭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺃﻥ ﺃﻧﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ‏( ﺑﻄﻠﻬﺎ ﺻﺪﻳﻖ ﺣﻤﻴﻢ ﻟﻲ ‏) ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﻟﻴﺔ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺪﺭﺍﻣﻴﺘﻬﺎ، ﻭﻣﺎ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﻪ – ﺷﺨﺼﻴﺎ – ﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺇﺿﻔﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﺍﺛﻬﺎ ..
ﺇﻧﻬﺎ ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ﻣﻠﺤﻤﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﻠﺨﺺ ﺿﻌﻒ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭ ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺭﻳﺎﺡ ﻋﺎﺗﻴﺔ، ﺗﻐﻴﺮ ﻣﺠﺮﺍﻫﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﺍﻩ .. ﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺿﻌﻒ ﺍﻟﺒﺸﺮ .
ﺭﻭﻯ ﺻﺪﻳﻘﻲ … ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻠﻤﻌﺎﻥ، ﻛﺄﻧﻤﺎ ﺗﻤﺘﺤﺎﻥ ﺩﻣﻌﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺑﺌﺮ ﻏﺎﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻖ …
ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺷﺘﺎﺀ 1997 ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺎﻗﻨﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺭﻓﻘﺔ ﺻﺪﻳﻘﻲ ‏( ﻥ ‏) ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﻴﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻌﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ .. ﻛﻨﺎ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺯﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ .. ﺷﺒﺎﺏ ﺗﺨﺘﺰﻧﻪ ﺍﻟﻤﻄﺎﻣﺢ ﻭﺍﻵﻣﺎﻝ .. ﻭﺟﻮﻉ ﻣﺘﻮﺣﺶ ﺇﻟﻰ ﺧﺪ ﺃﺳﻴﻞ .. ﻧﺒﺎﻫﻲ ﺑﻪ ﺗﺠﺎﻋﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ..
ﻛﻨﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺳﺘﻌﻴﺮﻧﺎ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﺑﺎﻟﻤﺸﻴﺐ .. ﻻ ﻳﻬﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻭﻗﺎﺭﺍ .. ﺃﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺗﺰﻳﻨﻬﺎ ﺍﻷﻗﻤﺎﺭ .. ﺇﻧﻪ ﺳﺒﺎﻕ ﻣﺤﻤﻮﻡ .. ﺳﺒﺎﻕ ﻭﺛﻨﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ .. ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻥ ﺃﻓﺴﺮﻩ .. ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻋﺎﺟﺰ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺳﺨﺎﻓﺘﻪ .. ﺃﻭ ﻋﻈﻤﺘﻪ .
ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺿﺤﻰ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﻳﺎﺋﺲ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﻣﻬﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺘﺜﺎﻗﻞ ﺟﺮﺍﺀ ﻟﻴﻠﺔ ” ﺳﻴﺒﻴﺮﻳﺔ ” ﻗﺎﺭﺳﺔ .. ﺃﺷﻌﺘﻬﺎ ﻋﺎﺟﺰﺓ ﻋﻦ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺯﺧﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻂ ﺟﻠﻮﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮ .. ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺟﻠﻮﺩ ﻣﻦ ﻣﻄﺎﻁ .. ﺍﻋﺘﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺸﺮﺏ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭﺗﺨﺘﺰﻧﻪ ﻟﻔﺼﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ﻗﺎﺩﻡ ..
ﻭﻷﻧﻨﺎ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻨﺰﻝ ﺃﺳﺮﺓ ﻣﻦ ﺧﺎﺻﺘﻨﺎ، ﺭﻏﻢ ﻋﺪﻡ ﺍﺣﺘﻜﺎﻛﻨﺎ ﺑﺴﺎﻛﻨﻴﻪ .. ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺗﺸﺒﺜﻨﺎ ﺑﻤﻐﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻣﻤﺰﻭﺟﺔ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻄﺒُّﻊ ﺑﻪ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺪﺭﻙ ﺃﻧﻨﺎ ﺟﺴﻤﺎﻥ ﻏﺮﻳﺒﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ..
ﻭﻟﺠﻨﺎ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻗﻤﺎﺭ ﻣﺘﻨﺎﺛﺮﺓ ﻓﻴﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺒﺜﻴﺔ .. ﺃﺧﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺜﻼﺙ .. ﺃﻗﻤﺎﺭ ﺗﻀﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﺘﻤﺔ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ ﺃﻟﻮﺍﻧﺎ ﻭﺭﺩﻳﺔ، ﻭﺗﺒﻌﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺣﻨﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻐﺰﻝ ﺍﻟﻌﺬﺭﻱ .. ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﺳﺄﺻﺎﺩﻑ ﺟﻤﺎﻻ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﺮﻳﻔﻴﺔ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀ .. ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻜﺮﻡ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﻭﺍﺣﺪﺓ … ﺣﻴﻴﻨﺎ ﺍﻷﻗﻤﺎﺭ .. ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ .. ﻭﺃﺩﻳﻨﺎ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻐﺮ ﺑﺎﺳﻢ ﻋﻦ ﺑﺮَﺩٍ ﻣﺤﻔﻮﻑ ﺑﻌﻨّﺎﺏ ﻃﺮﻱ، ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻛﺴﻠﻰ .. ﻟﻦ ﺗﻔﺎﺭﻕ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ ﻣﺎ ﺣﻴﻴﺖ، ﻟﻜﻦ – ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺄﻛﺪ ﻟﻲ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ – ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻮﺟﺪ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻭﻻ ﻓﺮﺡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺑﺪﻭﻥ ﺣﺰﻥ ﻭﺗﻌﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﺟﻬﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺍﻟﻔﺎﻧﻴﺔ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻳﺒﺘﺴﻢ، ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﺮﻳﺶ ﺛﻐﺎﺀ ﻧﻌﺠﺔ ﺛﻜﻠﻰ ﺑﻔﻘﺪﺍﻥ ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ، ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗِﺮﻯً ﻟﻨﺎ .. ﺁﻩ .. ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻷﻣﻮﻣﺔ ..
ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ .. ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺗﻌﺸﻖ ﻭﺗﺤﺐ .. ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﺮﺟﻌﺖ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﺰﻣﻦ ﻃﻮﻳﻞ ﺛﻐﺎﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺨﺮﺳﺎﺀ .. ﻭﻛﻢ ﻛﻨﺖ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﻣﻴﺰ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻣﻦ ﺻﻮﺗﻬﺎ ..
ﻏﻤﺮﺗﻨﺎ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺨﻴﻠﻪ ﻣﻦ ﻛﺮﻡ ﻭﺃﺭﻳﺤﻴﺔ .. ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻧﺤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻀﺤﻰ ﻭﺍﻧﺘﺼﺎﻑ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ .. ﺩﺧﻠﺖ ﻋﺼﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺣﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺎﻥ .. ﻭﺭﺩﺓ ﻣﻦ ﺭﻣﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ .. ﺧﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ ﻋﺮﺍﻓﺔ .. ﺇﻧﻬﺎ ﻫﻲ .. ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺒﺪﺃ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﻠﺤﻤﺔ ﻓﻴﻨﻮﺱ .. ﺍﻷﺧﺖ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻟﻸﻗﻤﺎﺭ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ .. ﺃﺗﺬﻛﺮﻫﺎ ﺍﻵﻥ .. ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻀﻴﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻥ .. ﻣﻄﻠﻴﺎ ﺑﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﺭﺩ .. ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻔﺘﺎﻛﺔ .. ﺷﻔﺘﺎﻫﺎ ﺍﻟﻠﺘﺎﻥ ﺗﺤﻜﻴﺎﻥ ﺳﻮﺍﺩ ﺣﻮﺍﺟﺒﻬﺎ .. ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻨﺠﻼﻭﺗﺎﻥ ﻛﺄﻧﻬﻤﺎ ﺍﻗﺘﻠﻌﺘﺎ ﻣﻦ ﺑﻘﺮﺓ ﻭﺣﺸﻴﺔ، ﺃﻭ ﻏﺰﺍﻝ ﺷﺎﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ .. ﻫﻞ ﺃﺻﺒﺖُ ﺣﻘﺎ ﻓﻲ ﻭﺻﻔﻬﺎ؟ … ﻻ ﺃﺩﻱ .. ﻫﻞ ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﺁﻳﺔ ﺇﻟﻬﻴﺔ ﻓﻲ ﺭﻳﻒ ﻧﺎﺀ .. ﻣﻐﻴﺒﺔ ﻋﻦ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮ .. ﺇﺷﻔﺎﻗﺎ ﺑﻬﻢ؟ .. ﻫﻲ ﻣﻦ ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ .. ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﻴﺮﺕ ﻋﻼﻗﺘﻲ ﺑﺎﻟﻜﻮﻥ ﻭﺍﻷﺷﻴﺎﺀ .. ﺇﺳﻤﻬﺎ ‏( ﻫـ ‏) ، ﻭﻫﻮ ﺍﺳﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﻰ .. ﺑﻌﺪ ﺇﻳﺬﺍﻥ ﻗﺮﺹ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺑﺎﻟﻤﻐﻴﺐ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﺠﺎﻟﺴﻨﺎ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻧﺰﺍﺭ ﻗﺒﺎﻧﻲ :
ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻴﺲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺷﺮﻗﻴﺔ
ﺑﺨﺘﺎﻣﻬﺎ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ
ﺗﺪﻏﺪﻍ ﻣﺴﺎﻣﻌﻨﺎ .. ﺑﺼﻮﺕ ﺳﺪﻭﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻢ .. ﺗﺮﻯ ﻫﻞ ﺣﻘﺎ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﺤﺐ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺳﻴﺘﺰﻭﺝ ﺃﺑﻄﺎﻟﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ؟ .. ﺇﻥ ﺃﻏﺮﺏ ﺷﻲﺀ ﺍﻧﺘﺎﺑﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺮﻧﻴﻤﺔ ﺑﻴﺖ ﻧﺰﺍﺭ ﺳﻮﻑ ﺗﺮﻥ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻲ ﻳﻮﻣﺎ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺠﻮﺍﺭﻱ ﺷﺮﻳﻂ ﺃﻭ ﺟﻬﺎﺯ ﺗﺴﺠﻴﻞ .. ﻗﺪ ﻻ ﻧﺘﺰﻭﺝ .. ﻫﺬﺍ ﺣﺐ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ .. ﻭﻟﻴﺲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺷﺮﻗﻴﺔ .
ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺑﻴﻨﻨﺎ … ﻧﻈﺮﺍﺕ ﻣﺨﺘﻠﺴﺔ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﺎﺀ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻛﺜﺮ .. ﺩﺍﻫﻤﻨﺎ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺢ ﺣﺪﻳﺚ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻪ ﺣﺮﻭﻑ .. ﻓﻜﺮﺕ .. ﻭﺑﺼّﺮﺕ .. ﻭﻧﺠّﻤﺖ .. ﺁﻩ .. ﺍﻵﻥ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺸﻲﺀ ﻋﺬﺏ ﻳﺴﻜﻨﻨﻲ .. ﻭﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺤﺐ .. ﻛﻨﺖ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻟﻨﺎﺋﻢ ﺟﻨﺒﻲ .. ﻭﻳﺘﻤﻠﻜﻨﻲ ﺍﻻﺳﺘﻐﺮﺍﺏ .. ﻛﻴﻒ ﻳﺮﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﺆﻟﺆ ﺍﻟﻄﺎﻓﻲ ﻟﺘﻮﻩ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺛﻢ ﻳﻐﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ .. ﻭﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺸﺎﺭﺩﺓ ﺍﻧﻀﻤﻤﺖ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﻳﻘﻲ .. ﻭﺍﻧﺨﺮﻃﺖ ﻓﻲ ﻧﻮﻡ ﺑﻼ ﺭﺅﻯ ﺃﻭ ﺃﺣﻼﻡ .
ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ .. ﻻ ﺷﻲﺀ ﺗﻐﻴﺮ .. ﻓﺎﻟﺸﻤﺲ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻛﺴﻴﺮﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺣﺼﻮﻥ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻱ ﺍﻟﻘﺎﺭﺱ .. ﻻ ﺟﺪﻳﺪ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺒﺮﺩ .. ﺳﻮﻯ ﺃﻥ ﺍﻷﻗﻤﺎﺭ ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﻟﻤﻌﺎﻧﺎ ﻭﺗﻮﻫﺠﺎ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ‏( ﻫـ ‏) ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﺑﺮﻳﻘﺎ .. ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺭﺃﺗﻪ ﻋﻴﻨﻲ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﺔ ﻭﺍﻟﻜﻠﻴﻠﺔ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻋﻴﺐ .. ﺿﺤﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﻨﺎ ﻧﻠﻌﺐ ﺍﻟﻮﺭﻕ ‏( ﻣﺮﻳﺎﺱ ‏) .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ‏( ﻫـ ‏) ﺗﻠﻌﺐ ﻟﻲ .. ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻲَّ ﺑﺴﻬﻤﻴﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺋﺒﻴﻦ ﻭﻗﺎﻟﺖ ‏( ﺃﻧﺎ ﺃﺣﺒﻚ ‏) ﻭﺃﺭﺩﻓﺘﻬﺎ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻣﺎﺣﻘﺔ .. ﻟﻮ ﺭﺁﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻗﺴﻮﺓ ﻻﻫﺘﺰ ﻛﻴﺎﻧﻪ ﻭﺟﺪﺍ .. ﻭﺑﺪﻭﻥ ﻭﻋﻲ ﺃﺟﺒﺘﻬﺎ : ‏( ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻘﺪ ﻭﻟﺪﺕ ﺍﻟﻴﻮﻡ ‏) .. ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻋﺎﺷﻘﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﻳﺘﻤﺮﺳﺎ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺭﻣﻮﺯﻫﺎ .. ﻭﻫﻞ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ؟ …..
ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺍﻵﻥ ﻛﻢ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ .. ﺩﺑﻴﺐ ﻏﺮﻳﺐ ﻳﺴﺮﻱ ﻓﻲ ﺃﻭﺻﺎﻟﻲ .. ﻧﺴﻴﺖ ﺃﻧﻨﻲ ﻃﺮﻑ ﻓﻲ ‏( ﻣﺮﻳﺎﺱ ‏) .. ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﻭﺟﺤﺎﻓﻞ ﺍﻟﻜﻮﺍﺑﻴﺲ ﺗﻬﺎﺟﻤﻨﻲ .. ﺷﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻀﻌﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺣﺐ ﻃﻮﻓﺎﻧﻲ ﺟﺎﺭﻑ .. ﺇﺣﺒﺎﻁ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻣﻦ ﻭﺿﻌﻲ ﺍﻟﻤﺰﺭﻱ .. ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ .. ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻔﻘﺮ .. ﻭﺍﻟﻠﻬﺎﺙ ﻭﺭﺍﺀ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺎﻛﻠﻮﺭﻳﺎ .. ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ ﺣﺴﺒﺖ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ .. ﻭﻗﺒﻠﺖ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ..
ﻧﻌﻢ : ‏( ﺃﺣﺒﻚِ .. ﺃﻋﺸﻘﻚِ .. ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﻬﻮﺱ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﻥ ‏) .. ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺑﺪﺃ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﻭﺍﻧﺒﺜﻖ ﻟﻲ ﻋﻤﺮ ﺁﺧﺮ .. ﺩﺧﻠﺖ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﺻﺮﻳﺢ ﻣﻊ ﺫﺍﺗﻲ : ‏( ﺳﺄﺧﻄﺒﻬﺎ .. ﻭﺃﺳﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﻌﺎﺝ .. ﺛﻢ ﺃﻋﻮﺩ ﺣﺎﻣﻼ ﻣﻬﺮﻫﺎ .. ﺇﻥ ﻣﻬﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻼﺕ ﻣﻬﺮ ﺛﻤﻴﻦ .. ‏) .
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻫﺪﻳﻬﺎ ﺧﺎﺗﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﺃﺯﻳﻦ ﺑﻪ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ .. ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻣﺎﻧﻊ ﻛﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﻃﺎﻟﺔ ﺃﻣﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﺩﺓ .. ﺻﺎﺭﺣﺖ ﺻﺪﻳﻘﻲ ‏( ﻥ ‏) ﺑﻤﺎ ﺃﻣﻼﻩ ﻋﻠﻲّ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﻌﺸﻖ .. ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﺃﻭﻻ .. ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ ﺛﺎﻧﻴﺎ .. ﻭﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺛﺎﻟﺜﺎ ..
ﻭﻛﺎﻥ ﺗﺤﻤﺴﻪ ﻟﻔﻜﺮﺗﻲ ﺃﻫﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﺘﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﺳﺎﺑﻘﺎ .. ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺷﻌﺮ ﻭﻛﺄﻧﻨﻲ ﺃﺧﺘﺼﺮ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ .. ﻛﺄﻧﻨﻲ ﺳﺄﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﻏﺪﺍ .. ﻣﺎ ﺃﺭﻭﻉ ﺃﺣﻼﻡ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ ..
ﻛﺎﻧﺖ ‏( ﻫـ ‏) ﻗﺪ ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﺇﻻ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻮﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﻴﺪﻫﺎ ﺑﺬﺭﺍﻋﻲ ﺍﻟﻬﺰﻳﻞ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻸ .. ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻌﺮﻳﺲ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ .. ﻭﻛﻢ ﺳﺮﻧﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻔﻬﻤﺖ ﻭﺿﻌﻲ .. ﻭﺗﻌﺎﻫﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻧﺮﻛﺐ ﻣﻌﺎ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ .. ﻭﻫﻨﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﻣﻀﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ .. ﺧﻄﺒﺘﻬﺎ ﻭﻋﺰﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﻴﻔﺔ .. ﻭﺃﺫﻛﺮ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ ﺃﻥ ﻣﻨﺰﻝ ﺫﻭﻳﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺮﻋﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ..
ﻛﺒﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻦ .. ﻭﻓﻴﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻭﺍﻗﻒ ﻟﻠﻮﺩﺍﻉ .. ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺒﻖ ﻭﺃﻥ ﻃﻠﺒﺘﻪ ﻣﻨﻲ ﻛﺬﻛﺮﻯ ﻭﻋﺮﺑﻮﻥ .. ﻭﺭﻣﻴﺘﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺷﺎﻗﻮﻟﻴﺔ ﻛﺘﻔﺎﺣﺔ ﻧﻴﻮﺗﻦ .. ﻭﻛﻢ ﺳﻌﺪﺕ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﺎﺫﺑﻴﺔ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ .. ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺍﺕ، ﺭﻣﻴﺖ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﻓﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻑ ﻣﻠﺤﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺭﺩﻳﺔ ﻭﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﻌﻞ .. ﻓﻘﺪ ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﺭﻣﻘﺘﻨﻲ ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﻧﺎﻋﺴﺘﻴﻦ ﻻ ﺯﻟﺖ ﻟﺤﺪ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻋﺎﺟﺰﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻱ ﻣﻦ ﺃﻭﺟﺎﻋﻬﻤﺎ .. ﺍﺑﺘﺴﻤﺖْ ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺁﺧﺮ ﺷﻲﺀ ﺃﺭﺍﻩ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﺮﻭﺱ ﺍﻟﺠﻨﺔ .. ﻋﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﻛﻴﻔﺔ .. ﻭﻏﺎﺩﺭﺗﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻣﺘﻮﺟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﻌﺎﺝ .. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺑﺮﺍ .. ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻲ .. ﻣﺮﺭﺕ ﺑﻤﺤﺎﺫﺍﺓ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻀﺎﺭﺏ ﺃﻫﻠﻬﺎ .. ﻭﺳﻤﺮﺕ ﻋﻴﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ .. ﻫﺬﻩ ﺁﺛﺎﺭ ﺃﻗﺪﺍﻡ .. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻠﻴﺖ ﺗﺤﺖ ﻇﻠﻬﺎ .. ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺗﻠﻮﻳﺤﻬﺎ ﻟﻲ ﺑﺒﻨﺎﻧﻬﺎ .. ﻭﺍﺳﺘﺤﻀﺮﺕ ﻣﻮﺍﻝ ﺻﺒﺎﺡ ﻓﺨﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ :
ﻭﻭﺩﻋﺖ ﺑﺒﻨﺎﻥ ﻋﻘﺪﻩ ﻋﻨﻢ
ﻧﺎﺩﻳﺖ ﻻ ﺣﻤﻠﺖ ﺭﺟﻼﻙ ﻳﺎ ﺟﻤﻞ
ﻳﺎ ﺣﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﻴﺲ ﻋﺮﺝ ﻛﻲ ﻧﻮﺩﻋﻬﻢ
ﻳﺎ ﺣﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﻴﺲ ﻓﻲ ﺗﺮﺣﺎﻟﻚ ﺍﻷﺟﻞ
ﺳﻤﺮﺕ ﻋﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﺣﺘﻰ ﻏﺎﺑﺖ ﻋﻨﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘﻼﻝ ﻭﻓﻲ ﻣﺘﺎﻫﺔ ﺍﻟﻌﺪﻡ .. ﺑﻘﻴﺖ ﺃﺳﻴﺮﺍ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ، ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﺒﻌﺖ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺎﺳﻤﻲ ﺃﻭ ﺍﺳﻢ ﻭﺍﻟﺪﺗﻲ .. ﺍﻷﻣﺮ ﺳﻴﺎﻥ .. ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻲ ﻗﺒﻞ ﺳﻔﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﻌﺎﺝ ﺃﻥ ﺃﺭﺳﻞ ﻟﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻨﻲ .. ﻭﻗﺪ ﻓﻌﻠﺖ .. ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﻌﺎﺝ .. ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﻣﺘﺠﺮ ﻛﺒﻴﺮ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﺗﻤﻄﺮﻧﻲ ﺭﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﺎﺋﻠﻲ .. ﻛﻨﺖ ﺃﺳﺘﻤﺪ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﻗﻮﺓ ﺃﺟﺎﺑﻪ ﺑﻬﺎ ﻭﺧﺰ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺒﻌﺎﺩ .. ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻟﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻨﻬﺎ ..
ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺃﺣﺘﻔﻆ ﺍﻵﻥ ﺑﺒﻌﺾ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ .. ﺛﻢ ﺍﻧﻘﻄﻌﺖ ﺃﻧﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻠﺔ .. ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻣﺘﺎﺣﺔ .. ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ‏( ﻣﺮﺳﻮﻝ ﺣﺐ ‏) ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺷﻮﻗﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺒﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺩ ﻣﻦ ﺃﻭﺩﻳﺔ ﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺋﻴﺔ .. ﺗﻮﻗﻒ ﺑﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ .. ﻟﻴﺲ ﻧﺴﻴﺎﻧﺎ ﻭﻻ ﺧﻀﻮﻋﺎ ﻟﻠﺒﻌﺪ ﻭﺍﻟﻨﻮﻯ .. ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻓﻘﻂ .. ﻭﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺃﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﻠﻎ ﻣﺎﻟﻲ ﻣﺤﺘﺮﻡ .. ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺬﻩ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻗﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﻓﻲ ﺃﺩﻏﺎﻝ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ .
ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﻣﻮﻋﺪ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻫﻞ ﺗﺄﺟﻞ .. ﺇﻥ ﻟﻲ ﻋﻬﺪﺍ ﻗﻄﻌﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ .. ﻭﻟﻦ ﺃﻋﻮﺩ ﺇﻻ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻪ .. ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﻤﻦ ﺧﻠﻘﺘﻨﻲ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ‏( ﻫـ ‏) .
ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺷﺪ ﺣﺮﺻﺎ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻣﻨﻲ .. ﻓﻘﺪ ﺭﻓﻀﺖ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺮﻭﺽ ﻟﻠﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﺃﺛﺮﻳﺎﺀ ﻭﻓﺎﺀ ﻟﻤﺎ ﺗﻌﺎﻫﺪﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺤﺖ ﺃﺷﻌﺔ ﻗﻤﺮ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﻠﺠﻲ .. ﻭﺃﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺨﻄَّﺎﺏ ﻛﺎﻥ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻟﻨﺎ، ﻭﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﻷﺳﺮﺓ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﻮﻇﻒ ﺳﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ .. ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻠﻨﻲ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻗﺎﺳﻲ ﻫﻤﻮﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﻓﻀﺘﻪ : ‏( ﺇﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﺃﻫﻼ ﻟﻮﻓﺎﺋﻬﺎ ‏) ﻣﻠﻤّﺤﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺯﻱ ﻭﻋﻤﺮﻱ .. ﻭﻻ ﺃﺫﻛﺮ ﻃﻴﻠﺔ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺛﺮﺕ ﻓﻲّ ﻭﺁﻟﻤﺘﻨﻲ ﻗﺪﺭ ﺇﻳﻼﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ .
ﺍﻧﻘﻄﻌﺖ ﺣﻘﺎ ﻋﻦ ﻣﺮﺍﺳﻠﺘﻬﺎ .. ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺪﺓ ﻛﻠﻤﻨﻲ ﺻﺪﻳﻖ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺇﺣﺪﻯ ﻣﺪﻥ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﻌﺎﺝ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺑﺰﻭﺍﺝ ‏( ﻫـ ‏) .. ﻭﻟﻢ ﺃﺻﺪﻕ ﺍﻟﺨﺒﺮ، ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺍ ﻟﻲ ﻟﻠﻮﻫﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺰﺍﺡ ﻣﻦ ﺻﺪﻳﻖ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺍﻟﺨﺒﺮ .. ﻟﻘﺪ ﺳﺒﺐ ﺍﻧﻘﻄﺎﻋﻲ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻋﻦ ﻣﺮﺍﺳﻠﺘﻬﺎ ﺇﺣﺮﺍﺟﺎ ﻟﻬﺎ ﻭﻷﺳﺮﺗﻬﺎ .. ﺇﺫ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﺸﺒﺜﻮﻥ ﺑﺨﻴﻂ ﺃﻣﻞ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﺍﺑﺘﻠﻌﺘﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ .. ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺮﺑﻄﻪ ﺑﻤﺎﺿﻴﻪ ﺃﻳﺔ ﺷﻮﺍﻫﺪ؟ ..
ﻭﺭﻏﻢ ﻣﻤﺎﻧﻌﺘﻬﺎ ﺃﺭﻏﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺒﻬﺎ .. ﻭﺃﺫﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﻌﺎﺝ ﺍﻟﺮﺗﻴﺒﺔ .. ﻛﻨﺖ ﺍﺳﺘﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻳﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﺔ ﺩﻳﻤﻲ ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺃﻏﻨﻴﺔ ‏( ﺗﻴﻜﻔﻴﺖ ‏) ﻭﺃﺫﻛﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﻏﻨﺖ ﺍﻟﻜﺎﻑ :
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻨﺸﻠﻚ
ﻭﺍﻥَ ﻓﻴﻪ ﺍﺗﺨﻠﻴﺖ
ﻛﺎﻟﻮ ﻋﻨﻲ ﻧﺮﻓﻚ
ﻧﺮﻓﻚ ﻛﺎﻉ ﻟﻤﻦ ﺗﻴﺖ؟
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﺍﻧﻬﻤﺮﺕ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺎ .. ﻭﺷﻌﺮﺕ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻗﻴﻞ ﻟﺘﺸﺨﻴﺺ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﺒﻲ .. ﻭﻓﺸَﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺐ .. ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﺃﻓﻘﺪ ﺍﻷﻣﻞ .. ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺘﻘﺎﻫﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺷﺎﺣﺒﺔ .. ﺣﺰﻳﻨﺔ .. ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﺇﻥ ﻣﺎ ﺗﻌﻴﺸﻪ ﻟﻴﺲ ﺯﻭﺍﺟﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺳﺠﻦ ﻭﻣﺘﺎﺭﻳﺲ ﻣﻦ ﺟﺤﻴﻢ .. ﻭﺃﺑﻠﻐﺘﻪ ﻋﺘﺎﺑﻬﺎ ﻋﻠﻲّ ﻷﻧﻨﻲ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻭﺻﻞ ﺣﺒﻨﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻘﻀﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ .. ﻣﻮﺕ ﺍﻟﺤﺐ .. ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ .. ﺍﻟﻴﺄﺱ .. ﻭﻟﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﺘﺼﻮﺭﻭﺍ ﻣﺪﻯ ﺍﻷﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﻌﻨﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻤﻴﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻒ ﻟﻲ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ .. ﺗﺜﻌﺒﻨﺖ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﺑﻐﺰﺍﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻱ ﺍﻟﻨﺤﻴﻞ .. ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺳﺘﺤﻖ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ .. ﺃﻧﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﻧﺐ .. ﺃﻧﺎ ﺳﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﻴﺸﻪ ﻛﻼﻧﺎ .. ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻟﺠﺄﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻣﺤﺘﻤﻴﺎ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﺄﻧﻴﺐ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﻮﻕ ﻭﺧﺰ ﺍﻹﺑﺮ ﺇﻳﻼﻣﺎ .. ﻭﻣﻀﺖ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ .. ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺍﻟﻌﺎﺝ ﻗﺮﻳﺐ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﻲ ﺳﻨﺎ ﺑﻜﺜﻴﺮ .. ﻭﺧﻼﻝ ﺗﺠﺎﺫﺑﻨﺎ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ .. ﻓﺼﻤﺖ ﺑﺮﻫﺔ ﺛﻢ ﺍﻧﻔﺠﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻣﻦ ﺷﻔﺘﻴﻪ : ‏( ﻟﻘﺪ ﺗﻮﻓﻴﺖ ” ﻫـ (” ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻛﺎﻟﺼﺨﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻲ .. ﻭﺗﺎﺑﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ‏( ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄﻱ ﻣﺮﺽ .. ﻭﻗﻔﺖ .. ﻭﻣﻦ ﻃﻮﻟﻬﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ‏) .. ﺁﻩ ﻣﺎ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺩﻧﻴﺎ ﻣﻤﺰﻗﺔ .. ﺃﻇﻠﻤﺖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ .. ﻭﺻﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻘﻴﻢ ﺑﻪ .. ﺃﻏﻠﻘﺖ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .. ﻭﺃﺧﺬﺕُ ﺍﺳﺘﺮﺟﻊ ﺷﺮﻳﻂ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﻣﺤﻮ ﺃﻭ ﺍﻫﺘﺮﺍﺀ ..
ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻛﺎﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﺍﻟﻬﺎﺩﺭ .. ﺻﻤﺖُ ﻋﻦ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ .. ﻭﺷﻌﺮﺕ ﺃﻥ ﻋﻮﺩﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻗﺪ ﺃﺯﻓﺖ : ‏( ﺇﻧﻪ ﺯﻣﻦ ﺩﺑﺮﺗﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ .. ﻛﻲ ﻻ ﻧﻠﺘﻘﻲ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺁﺧﺮ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺷﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﻏﺪﺍﺓ ﺭﺣﻴﻠﻲ ﻋﻦ ﻣﻀﺎﺭﺏ ﺣﻴﻬﺎ .. ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺧﺘﺎﺭﻫﺎ .. ﻓﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺣﺎﻧﺖ ‏) .
ﺃﻣﻀﻴﺖ ﺃﻳﺎﻣﺎ ﻻ ﺃﻓﺮِّﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ .. ﺩﺧَّﻨﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺑﻄﺔ ﺳﺠﺎﺋﺮ ﻛﺎﻣﻠﺔ .. ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻨﺖ ﻋﺪﻭﺍ ﻟﻠﺴﺠﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﺘﺒﻎ .. ﻭﺑﻌﺪ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻳﺴﻴﺮﺓ ﻋﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ .. ﻭﺗﻌﻤﺪﺕ ﻋﺪﻡ ﻣﻼﻗﺎﺓ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺧﻮﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ .. ﻭﺧﻮﻓﺎ ﻟﺬﺍﺗﻲ ﻣﻦ ﺫﺍﺗﻲ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺒﺊ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻘﺪ ﺷﺎﺀ – ﺑﻌﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺭﺣﻴﻠﻬﺎ – ﺃﻥ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﺃﺧﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﻟﻲ .. ﻭﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺯﺭﺗﻪ ﻟﻠﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻭﻛﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﺪﻣﺘﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﺗﻨﻲ ﺃﺧﺘﻬﺎ ﻭﺃﺟﻬﺸﺖ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ .. ﻭﻛﺄﻥ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ .. ﺣﻴﺚ ﺍﻧﻬﻤﺮﺕ ﻛﺎﻟﺴﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﻡ .. ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺇﺷﻔﺎﻗﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ..
ﺃﺧﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻑ ﻗﺼﺘﻨﺎ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ .. ﻭﻟﻢ ﺗﻤﺾ ﺇﻻ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﺟﺎﺀﻧﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻭﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺷﺨﺎﺻﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ ﻭﻋﻠﻲّ ﺃﻥ ﺃﻗﻠّﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺭﺗﻲ .. ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺔ ﻳﺮﻳﺪﻭﻧﻬﺎ .. ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﻭﻥ ﻏﻴﺮ ﺃﺧﻮﺍﺗﻬﺎ .. ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻘﺎﺋﻲ ﺑﻬﻤﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺣﺔ .. ﺩﻣﻮﻉ .. ﻭﻋﻮﻳﻞ .. ﻭﻧﻈﺮﺍﺕ ﻛﺴﻴﺮﺓ .. ﺁﻩ ﺇﻧﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭ .. ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﻟﻪ ﻗﺎﺩﺭ .. ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻤﺎﺳﻜﺎ .. ﻭﻛﻔﻜﻔﺖ ﺍﻟﻄﻮﻓﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻣﻦ ﺟﻔﻮﻧﻲ .. ﻭﺣﻤﻠﺘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻷﺳﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﺔ .. ﻭﺍﺻﻄﺤﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻟﻮﺣﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﻤﻨﺖ .. ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻣﺔ ‏( ﻫـ ‏) .. ﺣﻤﻠﻨﺎ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ .. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺰﻟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻧﻬﺎﺭ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻗﺪ ﺩﻣﺮﺕ ﺍﻟﺠﻔﻮﻥ ﻭﺍﻧﻬﻤﺮﺕ .. ﺗﺸﺒﺜﺖ ﺑﻤﻘﻮﺩﻱ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻤﻨﺤﻨﻲ ﺃﻱ ﻗﻮﺓ .. ﻛﻨﺖ ﺍﺳﻤﻊ ﺃﺧﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻮﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺿﺮﺣﺔ ﺗﻘﻮﻝ : ‏( ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﺮﻫﺎ ﻫﻨﺎ .. ﻗﺮﺏ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ .. ‏) .. ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ .. ﻟﻢ ﻳﻌﺜﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ ..
ﻭﻋﺪﻧﺎ ﺃﺩﺭﺍﺟﻨﺎ .. ﻭﻋﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻟﻢ .. ﻫﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺍﻣﻠﻜﻪ ﻣﻦ ﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ ..
ﺃﻧﻈﺮ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻛﻴﻒ ﻳﺤﺮﻛﻨﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭ .. ﻛﻴﻒ ﻳﻔﺮﻗﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺠﻤﻌﻨﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ ..
ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺗﺼﻮﺭ ﺃﻧﻨﻲ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﻦ ﺳﻴﺤﻤﻞ ﻧﺼﺒﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﺮﻫﺎ .. ﻣﺮﺕ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻟﻘﺎﺋﻨﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ ..
ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ .. ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ .. ﺑﻜﺎﺀ ﺍﻟﺸﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ .. ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﻲ .. ﺷﺮﻳﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﻴﻢ .. ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺃﻭ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻮﺍﻓﻲ ﺳﺘﻬﺰﻣﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎ .. ﻟﺪﺭﺟﺔ ﻧﻘﻒ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﺎﺟﺰﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻫﺎ .. ﻳﺎ ﺍﻟﻬﻲ .. ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻴﺲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺷﺮﻗﻴﺔ ﺑﺨﺘﺎﻣﻬﺎ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ..
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻮﻓﻴﺖ ﺣﺰﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺍﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻱ .. ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺇﻧﻨﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ .. ﻧﻈﺮﺍ ﻻﻧﻘﻄﺎﻋﻲ ﻋﻨﻬﺎ .. ﻻ ﺃﺩﺭﻱ .. ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻣﻮﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﺭﻯ ﻓﻴﻪ ﻋﺮﺳﺎ ﺃﻭ ﺧﻄﺒﺔ .. ﻟﻬﺬﺍ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ – ﺃﻧﺎ ﻋﺎﺟﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ .. ﺃﻧﺎ ﺭﻫﻴﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺠﻦ .. ﻋﺎﺟﺰ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺸﻖ .. ﻷﻧﻨﻲ ﺃﺭﻓﺾ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ .. ﻓﻨﺤﻦ ﺻﻐﺎﺭ .. ﺿﻌﻔﺎﺀ .. ﻭﻟﻠﻘﺪﺭ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻪ .

 

ﺍﻷﺩﻳﺐ ﻭﺍﻟﻨﺎﻗﺪ ﻭﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻟﺪ ﺳﻴﺪﻱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى