أخبار محليةتدويناتثقافة

كتابات المعلم على جدار “مارك”

هلاريم الإخباري: تعليقا على تعليقات على تدوينات سابقة ارتأيت الليلة إثارة مسألة جديرة بالاهتمام، تتعلق بالدور الذي ينبغي للمعلم أن يلعبه خارج جدران القسم و خارج أسوار المدرسة.
فما من شك أن بعض المثقفين (من غير أسلأك التعليم) لا يرى للمعلم دورا خارج أسوار مملكته الصغيرة، و هذا -لعمري- مجانب لعين الصواب، فالمعلم الناجح الذي يحتاج إليه المجتمع و تحتاجه الأمة لا ينبغي أن تقتصر مؤهلاته على امتلاك ناصية تخصصه و مهنته فحسب، بل عليها أن تتجاوز ذلك إلى التأثير في المجتمع عن طريق التوجيه و صناعة الوعي و خلق الرأي العام الوطني لأنه لا أحد أقدر على فهم تحولات المجتمع من المعلم الذي يحيط -بحكم الاختصاص- بإلمام مكين عن أصغر خلية مكونة للأسرة و هي الطفل.
فهل يفهم المعلم أن عليه لعب دوره دون منازع داخل أسوار مملكته الصغيرة موازاة مع لعب أدوار أخرى في تنوير المجتمع و توجيهه؟!
لماذا نبعد المعلم عن السياسة و هو جذيلها المحكك؟
لماذا يترك أغلب المعلمين للسياسيين فرصة اللعب بهم دون أن يكونوا هم أنفسهم أصحاب اللعبة؟
لماذا يطلب من المعلمين السكوت إذا صرصرت “ماكينات” الطحن السياسي في مواسم الانتخابات؟
أين مكمن الخلل؟ في المعلم؟ أم في الآخر “السياسي”؟!
إن المعلم نقطة مضيئة، و شعلة وضاءة ينبغي أن يصل نورها كل “المداءات” ويعم كل الفضاءات التي تحيط بها. فلا ينبغي أن يقتصر المعلم في التأثير على سلوك الطفل بشكل فعال و يتناسى دوره في التأثير على توجهات هذا الطفل “الكبير” الذي يحاول إقصاءه و تحييده عن لعب أي دور عندما يتعلق الأمر بالسياسة و ملحقاتها.
و إذا تكون كريهة أدعى لها
و إذا يحاس الحيس يدعى جندب

عالي ولد اكريكد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى