باحث من جنوب إفريقيا يزور مقر زاوية الشيخ سيدي المختار الكنتي بنواكشوط

هلاريم الإخباري: أدى الأستاذ بجامعة “كيب تاون ” في جنوب إفريقيا، السيد ابراهيم موسى، زيارة لمقر زاوية الشيخ سيدي المختار الكنتي بنواكشوط، الحاضنة لاتحاد الزوايا والهيئات القادرية ذات السند الكنتي في إفرقيا.
وألقى الباحث محاضرة قيمة، أوضح في مستهلها أنه مهتم منذ عقد ونصف بالتراث العلمي والصوفي للشيخ سيدي المختار الكنتي، بسبب اهتام بلاده بالتراث في مدينة تمبكتو التاريخية لكونه تراثا إفرقيا. مضيفا أنه سعيد جدا بزيارة زاوية الشيخ الكنتي وأحفاده في موريتانيا.
و أشار الباحث أن هذا الاهتمام الجنوب إفريقي ترجم في إنشاء مكتبة كبيرة في تمبكتو، وكذلك فتح مكتب خاص في مدينة كبتاون سمي ب”مكتب تمبكتو” مهمته دارسة وتحقيق المخطوطات الموجودة في تمبكتو.
وكشف الباحث أنه في هذ السياق تعرف على تراث المدرسة الكنتية ومؤلفات أعلامها.
وقال الباحث إنه تعرف على هذه المدرسة أول مرة من خلال مقال كتبه باحث من مالي اسمه “الشيخ حمو” بعنوان “معاني تمبكتو” حول مؤلفات الشيخ سيدي المختار الكنتي، وترجم إلى اللغة الانكليزية.
وتساءل الباحث قائلا: لماذا لم يبرز هذا الشيخ للعالم بروزا يليق بمكانته في العلم والتصوف؟! مستغربا في الآن ذاته ندرة كتبه وكتب خليفته وابنه الشيخ سيد محمد في معارض الكتب الدولية.
وقال الباحث إنه أعجب بكتاب “المنة في اعتقاد أهل السنة” للشيخ سيدي المختار الكنتي، وقرر أن تكون رسالته للمجاستير عن هذا الكتاب. وأنه الآن بصدد بحث أشمل للدكتوراه حول مؤلفات الشيخ سيدي المختار الكنتي وأفكاره الدينية ومصادره التي اعتمد عليها. لأن أهم قضية عنده الآن هو “إبراز مكانة هذ الشيخ للعالم”. وفق تعبيره.
ولم يُخفِ الباحثُ حيرته من وصول هذه المصادر للشيخ في بيئة صعبة و نائية مثل أزواد!
بدوره شكر شيخ زاوية الشيخ سيدي المختار الكنتي بموريتانيا المنسق العام لاتحاد الزوايا الشيخ سيد اعمر ولد سيدن ولد البكاي، الباحث على محاضرته وزيارته للبلاد، موضحا أن الشيخ رحمه الله كانت تصله أمهات الكتب من المغرب ومصر عبر القوافل المتجهة إلى أزواد. دون أن نستبعد – يقول الشيخ سيد اعمر – جانب “الكرامات” في حصوله على هذه المصادر.
وأضاف الشيخ سيد اعمر أن الشيخ سيدي المختار الكنتي رحمه الله كرس حياته للعلم “ومن اهتم بأمر أعطي ملكوته، ولاغرابة أن يعينه الله على أداء هذه المهمة الجليلة”.
وفي ختام المحاضرة قام الضيف بجولة داخل مكاتب الاتحاد، وأخذ صورة تذكارية مع القائمين عليه.








