أجدود بن أكْتوشْنِ ذ( بين السطور )

هلا ريم الإخباري: هو عبد الوهاب بن اكتوشن بن السيد العلوي. المعروف بـــ : اجدود
ولد 1207 هـ 1792 م في منطقة لعكل في ولاية اترارزة في بئة علمية فنشأ فيها وترعرع ونهل من علوم أعلامها من عشيرته حيث درس على والده العلامة اكتوشن بن السيد ،وعلى العلامة حرمة بن عبد الجليل العلوي، ثم على أعلام المنطقة كالعلامة بُلا بن الفاضل الشقروي..
فتضلع من العلوم حتى صار مأوى لطلبة العلم يؤمُّون صوبه من كل فجاج البلاد ، وصفه صاحب الوسيط بقوله : “عالم نحرير، اشتهر علمه في تلك البلاد، وله صيت حسن في قبيلته وفي غيرها. وطلب عليه كثير من الزوايا واشتهر بالفقه واللغة والنحو” كما اشتهر باقتناء الكتب حتى كانت له مكتبة كبيرة زاخرة. وكان من أول من أنذر وحذر من دخول المستعمر الفرنسي للبلاد ، بل دعى إلى الجهاد ومقاطعة المستعمر ومضايقته اقتصاديا بمنع بيع الصمغ العربي له مؤيدا بذلك موقف الامير محمد لحبيب في مقاومته للفرنسيين 1858 وفرض حصار العلك عليهم
أيها المسلمون شدوا عليهم
وأنزلوا الزيرة وانزلوا كنارا
يا حبيبا أوجف عليهم بخيل
وبرجل بهم يهدم الأمصارا
لا تخونوا إمامكم إن في
خونه لذلا وعارا
لا تعينوا بالعلك حزب الأعادي
أتعينون آثما كفارا
فاقطعوا عنهم الشراء حذارا
أن يصروا على الأذى إصرارا.
تلامذته:
من أبرز تلامذته العلامة محمد محمود بن التلاميد التركزي الذي لازمه وتخرج عليه
ممحمد بن عبد الجليل بن حرمه العلوي
إنتاجه العلمي:
-نظم للبيوع من نوازل الكصري الولاتي
– له منظومات في النحو والفتاوى (النوازل) وبعض المسائل الفقهية، بالإضافة إلى رسائل إخوانية تبادلها مع بعض معاصريه – جميعها مخطوطة.
-مجموعة قصائد تشكل ديوانا شعريا
وله تعقيبات واستدراكات على كبار العلماء من ذلك :
ما يرد به على أحمد بابا التنبكتي صاحب ذيل الديباج. في قوله أن الفاعل يجب أن يخصص بإحدى مسوغات الابتداء ، فقال أجدود :
وقول من يستوجب التخصيصا بفاعل ليس يرى منصوصا
وإن يكن أحمد بابا قد جزمْ بِه فما تخصيصهُ بملتزمْ
ومنه استدراكه على علي الفارسي، والمتنبي كلمة في اللغة وذلك أن الفارسي سأل المتنبي كم من الجموع على وزن “فِعْلى”؟ فأجاب المتنبي على البديهة “حِجْلى وظِرْبى” فبحث الفارسي ليلتين فلم يجد لهما ثالثا، فقال العلامة أجدود:
وثالث اللفظين لفظ يعزى إلى الدماميني وهو معزى
وقال يرد على أحمد بابا التينبكتي صاحب ذيل الديباج. وكان يقول: أن الفاعل يجب أن يخصص بإحدى مسوغات الابتداء:
وقول من يستوجب التخصيصا بفاعل ليس يرى منصوصا
وإن يكن أحمد بابا قد جزمْ بِه فما تخصيصهُ بملتزمْ
توفي اجدود رحمه الله تعالى سنة 1289 هجرية -1872 م
ودفن بمقبرة في تن دكبثين على بعد 35 كلم جنوب شرق مدينة بوتلميت
أتحفنيي خالي العزيز الدكتور محمد ولد حمان ولد حرمة ولد عبد الجليل بهذا المخطوط لجدي اجدود ولد اكتوشن ولد السيد العلوي رحمه الله (1872م) وفيه أسماء بعض الكتب التي أعارها وأسماء من توجد عندهم
وقد عثر على هذا المخطوط قبل أسابيع في إحدى مكتبات مدينة شنقيط التاريخية
وهذا نص المخطوط وقد كتبه الدكتور محمد ولد حمان حفظه الله
*اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات، وتقضي لنا بها جميع الحاجات، وتطهرنا بها من جميع السيئات، وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات، وتبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات، في الحياة وبعد الممات*
هذه عدة ما أعير من كتبنا مما أعلم موضعه منها:
المباني على الرسالة، وفتح القدوس: عند أحمدن بن المصطف
والمصباح وحاشية بن رحال وشروح المنطق والمرادي على … عند حمن.
وميارة على العاصمية، وميارة علوى الزقاق، والارتفاق: عند ألفغ بن عاشور.
والأشموني الثاني: عند آل محمد بن إبراهيم.
وشرح عبد الباقي لشرح اللقاني لخطبة خليل: عند محمد أحمد بن ألفغ باب.
وجزء من القسطلاني: عند مينحن.
وجزء من حسن المحاضرة: عند البدوي بن آكاه الرمظاني.
والجزء الأول من القلشاني: عند محمد بن عبد الله الرمظاني.
(…) عبد الله بن أحمد جكن.
فهذا ما أعلم مما (بناحيتنا، ويمكن) أن يكون فيهم غير هذا.
وعند لول بن عبد الله بن (..) في التصوف (المزاك/قي).
وعبد بن سعيد عنده الخرشي (..)
(وعدة) كتب منها الوافي في نظم القوافي عند معاوية أو (…) رحمة الله عليه.
وعنده كتاب فيه شرح البردة (..)
(وعند) محمد بن سيدي عبد الله: ابن هشام وابن مرزوق وابن (..) والأزهري على ابن (…) وحاشية المصطفى (…)
(…) عند الطالب بن حبيب.
وشرح أسماء الله الحسنى والترغيب والترهيب عند أحمد بن إبراهيم.
والعهود المحمدية عند محمد بن حرم بن عبد الجليل.
والزاهر عند أخيه محمد.
*الحمد لله لا أبغي به بدلا*
وكان قبل فترة قد عثر له في مدينة تمبكتو التاريخية على بعض المؤلفات النادرة في الفقه واللغة والأصول وهي في أيدي باحثين لتحقيقها وطبعها/منقول من صفحة الصديق محمد ولد اجدود
في ذكرى استقلال بلدنا عن المستعمر الفرنسي أنشر جزء من قصيدة طويلة لجدي العلامة اجدود ولد اكتوشني ولد السيد العلوي(1872م) رحمه الله يدعوا فيها قبل دخول المستعمر إلى المقاومة واضعا خطة لذلك تتمثل في وحدة الصف تحت إمام واحد ويقصد أمير الترارةً محمد لحبيب والمقاطعة الاقتصادية مع الا ستعداد للكفاح المسلح ،
وتعتبر هذه القصيدة أول عمل ثقافي مقاوم للأستعمار في بلدنا فقد سبقت قصيدة العلامة سيدنا ولد الشيخ سيديا المعروفة.
ايـهـا الـمسلـمـون شُدُّوا عـلـيـهـــــــم
وانزِلـوا «الزِّيرَ» وانزلـــــــوا «كَنّارا»
سـارعـوا للجهـاد بعـد الـتـوانــــــــي
واجعـلـوا خشـيةَ الإلهِ شعــــــــــــارا
فـاتقـوا اللهَ مـا استطعتـم وكـونـــــوا
إخـوةً فـي الـتُّقى وفُكُّوا الأســـــــــارى
واستعـيـنـوا بـالله فـي كل أمـــــــــرٍ
وتـواصَوْا بـالجـار واحـمُوا الـذمـــــارا
جـاهِدوا فـي الله حقَّ جهـــــــــــــــادٍ
ولـتكـونـوا لربكـم أنصــــــــــــــارا
وانفروا للـوغى خِفـافًا ثقــــــــــــالاً
لا يُثبِّطْكـمُ اللعـيـنُ اغتــــــــــــرارا
لا تخـونـوا إمـامَكـــــــــــم وانصروره
إن فـي خـونِه لـذّلاً وعـــــــــــــــارا
قـد دعـاكـم فلـم يـزدْكـم دُعــــــــــاه
لجهـادِ العـــــــــــــــــدو إلا فِرارا
طـالـمـا حـاول الجهـادَ وحـيــــــــــدًا
أوَحـيـدٌ يرومُ فتْحَ النصـــــــــــــــارى
فانصروه ينصركم الله طرا
واقتلوا المشركين والفجارا
لاتعينوا بالعلك حزب النصارى
أتعينون آثما كفارا؟
فاقطعوا عنهم الشراء حذارا
ان يصروا على الاذى اصرارا
فاذا ما أعنتموهم آساؤوا
وأصروا واستكبروا استكبارا
فخذوا النبل والرماح وراموا
والمدى والعصي الكبارا
وسيوفا صوارما ليس تنبوا
ورعودا تقصر الأعمارا
يـا «حـبـيبًا» أوجِفْ عـلـيـهـم بخــــــيلٍ
وبرَجْلٍ يـهدِّم الأمـصــــــــــــــــــارا
صـابروا واصـبروا عـلـيــــــــــه وشُبُّوا
___________________________________
لـحـروب العـدا الكثـيريـن نـــــــــارا
رابطـوهـم بكل ثغرٍ مَخـــــــــــــــــوفٍ
بِعَنـاجـيجَ شُزَّبًا ومَهــــــــــــــــــارى
وأعـدّوا مـن القُوى مـا استطعتــــــــــم
واشـتـروا الخـيلَ والقِلاص الـمهــــــارى.
عيد استقلال مجيد وكل عام والوطن بألف خير





