القنابل الموقوتة والألغام المدفونة في تكنت../ الناهة_المختار عبدالله

هلا ريم الإخباري : تخونني الكلمات، ويشل لسانى عن التعبير وتخنقني العبارات؛ كلما تذكرت أن هناك قنبلة موقوتة من أصل مجموعة قنابل مدفونة أومكشوفة (لكم القرار) ..
،قنابل – مزروعة منذ أكثر من خمسين سنة- لم يخلفها المحتل الفرنسي، وبكل تأكيد ليست من دسائس آكزفييه كبولانى، قنابل من نوع آخر زرعتها الأيادى السياسية.. كل قنبلة فى إنتظار دقة ساعة ثم تنفجر، نعم قنابل تنفجر كل يوم يمر بصمت وسكون؛ لتُبعثِر شظايا أكثر من أثني عشرة ألف ساكنٍ، تبعثرهم فقراً…جوعاً.. تجهيلا ونهباً، إنه عمرُُ من الفساد والإنهيار ، عمرُُ من الأكاذيب المقنعة شديدة الإتقان والحبك، عمرُُ من الإرتباك والنفاق..
سأكشف لكم عن قنبلة مكشوفة أصلاً وواضحة للعيان منذ دفنها لكن لابأس لنرى مع بعضنا قليلاً؛ كيف؟!
لمدينة كتكنت بكثافتها السكانية وموقعها الجغرافي الإستراتجي النقطة التجارية الحية في الجنوب الموريتانى الأكثر سياحة ونشاط بمؤشرها الإقتصادي الراجح: التجارة والتنمية الحيوانية؛ كيف لاتمنح شبابها فرص عمل أكثر؟
ببساطة لأن هناك من يساهم بشكل غير مباشر ليرمي بأهل هذه الطيبة، السخية الممتلئة بالخيرات والكنوز؛إلى المنافي والشتات غير معني بأمرهم قصداً أو بغير قصداً.. بنية أو بدون نية؛ لا أعلم ولكن تبقى البطالة والفقر ومشاكل الصحة والتعليم، وانعدام البنى التحتية(دار للشباب خاصة) وردائة خدمات الماء والكهرباء والسياسة الموسمية الممارسة على الساكنة ( السياسين ماينشافو موه زمن الإنتخابات البلدية والرئاسية)؛ كلها قنابل وبراكين غضباً تغلي في الصدور.
إن الفقر المدقع والحاجة الماسة هي ظروف أجبرت أكثر من مائة وعشرين طفلا تتراوح أعمرهم مابين 7-16 سنة، أجبرتهم على أن يعملوا عمل الرجال خاصة أطفال العربات مابين رمي لنّفايات القاتلة وجر البراميل الثقيلة؛ جميع أنواع الأعمال الشاقة، هذا فضلاًعن التسرب المدرسي، والسرقة، وتعاطي المخدرات وهذا مايعنى أن أطفالنا داخل دوامة أقرب للخطر والضياع في الوقت الذى يفترض أن يكونوا في صفوف تعليمٍ لائقٍ وملائمٍ..
أعلم أن هناك كثيرين سيضعون المسؤولية الأولى والأخيرة على ذوي هؤلاء الأطفال ولكن كل أولئك الأباء يناضلون في صراعٍ مع الحياة فقط من أجل “لقمة العيش” تخيلوا معي لوكانت هناك فرص عمل أكثر ودعم أسري جاد، وبئة تعليمة صارمة هل يكون الحال هكذا؟ العديد من الفقراء لايعلم سياسيينا الموقرين، ولاحتى نخبنا الشبابية المثقفة لاتعرف الكثيرَ عنهم، إنهم يفترشون الأرض وغطائهم السماء ،أتعبهم طول الطابور تحت أشعة الشمس الحارقة، وهم يحملون شهادات فقرهم، كيف لورقة أن تثبت شيئا له أكثر من دليل وشاهد؟! لكن في كل مرة كان عليهم أن يثبتوا ذالك عند كل حلقة سياسية جديدة زائفة، من مسلسل أين الفقراء؟..أين البؤساء؟..أنتم الأغبياء
صدقوني هم لايعرفون كيف يكون العطاء دون مقابل، واحد وستون عاما مضت والقادم أسرع.
دعونا نصحح أخطاء التاريخ ونمحو آلاماً ونضع آمالاً؛ ونحمى كرامة الأرض والتراب؛ ونزين ملامح الطفولة، لننسى الماضي.. ولنزرع الثقة فالحاضر.. ونرسم أبعاد المستقبل.
هذه السطور ليست مجرد كلام عابر ولكنها مشاعر قلبٍ صادق عاشها حرفاً..حرفاً ونبض إنسان ثائر حملها حلماً واكتوى بنارها أ







