تقاعد أبرز أطر وزارة الصحة ( د: عبدالرحمن ولد جدو “بشير”)

هلا ريم “نواكشوط” : نظمت رابطة المدراء الجهويين للعمل الصحي بموريتانيا، مساء يوم الجمعة الماضي 21ديسمبر ،٢٠١٨ في فندق أزلاي مرحبا، حفلة وداعية للدكتور عبد الرحمن ولد جدو، بمناسبة تقاعده وهو أحد أبرز كفاءات وزارة الصحة.
وقد حضر هذا الوداع وزير الصحة كان بوبكر الذي وصف الدكتور ولد جدو بذاكرة وزارة الصحة، كما حضرت مجموعة من أطر الوزارة والعاملين في القطاع الصحي في موريتانيا وممثلين عن بعض المنظمات الدولية.
وقدمت أثناء حفل التوديع العديد من الشهادات وهي بحق تعد قليل من كثير في حق الدكتور عبد الرحمن ولد الشيخ ولد جدو، لخصت خصاله ومسار خدمته للقطاع الصحي في موريتانيا.
عرف عبد الرحمن ولد الشيخ ولد جدو بحسن الأخلاق وطلاقة الوجه وحب الخير للناس والصدقة والتفاني والإخلاص في العمل حيث كان يعيش حياة مفعمة بالنشاط والحيوية ، وبتقاعده اليوم خسرت وزارة الصحة أحد أهم كوادرها وأطرها والقلب النابض والعقل المدبر لها وهذا بشهادة جميع زملاءه والعاملين معه
altالبشير.. الدينامو الصامت ولج ابن مدينة بوتلميت العريقة، عبد الرحمن ولد الشيخ ولد جدو أو البشير كما يعرفه المقربين منه، عالم الوظيفة العمومية، بداية تسعينيات القرن المنصرم، وتحديدا سنة ١٩٩١، بعد أن أكتتب كطبيب عام وهو خريج المغرب؛ ومنذ ذلك التاريخ وهو يخدم قطاع الصحة، كطبيب في مختلف بقاع موريتانيا، ثم كإداري مخضرم، وتقلد عدة مناصب إدارية مثل إدارة الشؤون الاجتماعية والصحة القاعدية، ويعتبر أحد الخبراء المكرسين في مجال الصحة العمومية في موريتانيا، وهو مرجع للكثير من المنظمات الدولية، ويعد البشير أحد أيقونات وزارة الصحة، حسب شهادة الوزير كان، الذي قال أيضا أنه لم يسبق وأن حدث وودع موظف في الوزارة بهذه الطريقة المهيبة، وذلك دليل على تفرد ولد جدو.
يحب البشير الابتعاد عن الأضواء ويفضل أن يكون مثالا للتكنوقراط الذي يؤدي عمله بشغف وإخلاص، وفي صمت جميل؛ حتى تحول مع الزمن لمحرك وزارة الصحة الأساسي، وعرف بين زملائه بالصدق والتفاني في العمل وعدم الخجل من قول الحق؛ وذلك ما أكده مدير الصحة القاعدية في شهادته التي قدم حول البشير. ويستمر العطاء رغم التقاعد وترك وزارة الصحة التي قال في كلمته أنها عائلته، فإن عبد الرحمن ولد جدو، قرر عدم التوقف عن شغفه بخدمة الإنسان، وسيعمل في مكان آخر، فعبد الرحمن لا يزال لديه الكثير ليقدمه، وسيواصل العمل في وطنه الذي يشكل كل شبر منه جانبا من شخصيته، من مسقط رأسه المبروك إلى أقاصي الشمال والشرق، وطنه الذي لم يتركه رغم المغريات والفرص التي شرعت أبوابها له.







