أخبار محلية

ﻗﺼﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﺪﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﻳﺴﻜﻨﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻴﺖ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺘﻴﻦ

هلا ريم الإخباري : ﺭﻭﻯ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺜﻘﺎﺕ ﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﺎﺿﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﺎﺓ ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺃﺑﻨﺎﺅﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻋﺎﺋﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻗﻀﺎﺀ ﺳﻬﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻝ ﺷﻘﻴﻘﻬﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺛﺎﻧﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻗﺪ ﺗﺄﺧﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩﺓ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻣﻠﺒﺪﺓ ﺑﺎﻟﻐﻴﻮﻡ ﻭﻋﻠﻲ ﻭﺷﻚ ﺍﻥ ﻳﻬﻄﻞ ﻣﻄﺮ ﻏﺰﻳﺮ، ﻓﻄﻠﺐ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻦ ﺃﺧﺘﻪ ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﺒﻴﺘﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺃﺻﺮ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ , ﻟﻜﻨﻬﻤﺎ ﺭﻓﻀﺎ ﻭﺗﺤﺠﺠﺎ ﺑﺄﻧﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮﺍ ﺛﻴﺎﺑﺎ ﺩﺍﻓﺌﺔ ﻟﻸﻭﻻﺩ ﻟﻴﻨﺎﻣﺎ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﺿﻄﺮﺕ ﺍﻻﺧﺖ ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﻬﺎ ﻣﺴﺮﻋَﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺭﺗﻬﻤﺎ ﻋﺎﺋﺪَﻳﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ، ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻲ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺃﻭ ﺍﻛﺜﺮ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻴﻪ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺩﺭﺟﺔ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﺮﻳﺐ ﻭﻣﻔﺎﺟﺊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﺍﻟﺠﻮ ، ﺣﺘﻰ ﻛﺎﺩ ﺍﻟﻤﺤﺮﻙ ﺍﻥ ﻳﺘﻠﻒ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻴﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺮﺩ .
ﺑﺤﺚ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺗﺴﺎﻋﺪﻩ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪ ﺳﻮﻯ ﻣﺤﻞ ﺗﺠﺎﺭﻱ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ , ﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﻔﺘﺢ ﺍﺑﻮﺍﺑﻪ ﻭﻳﻨﺒﻌﺚ ﻣﻨﻪ ﻧﻮﺭ ﺧﺎﻓﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ , ﺃﻱ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔﻭﺍﻟﻨﺼﻒ ﻓﺠﺮﺍ ، ﻓﺘﺮﻙ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﺍﻻﻭﻻﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺪﺍﻡ ﺭﻏﻢ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﻄﺮ , ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻭﺳﻠّﻢ , ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺳﻮﻱ ﺭﺟﻞ ﺟﺎﻟﺲ ﻣﺘﺠﻪٍ ﺑﻮﺟﻬﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ، ﻓﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻭﺃﻥ ﻳﺒﻴﻌﻪ ﻗﺎﺭﻭﺭﺓ ﻣﻴﺎﻩ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﻓﺄﺩﺍﺭ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺟﻬﻪ ﻧﺤﻮﻩ ، ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﺭﺁﻩ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﻤّﺮ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻌﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺟﺒﻬﺘﻪ .
ﺍﻧﺘﺎﺑﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ َﺣﺎﻟﺔٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺴﺘﻴﺮﻳﺎ ﻭﺍﻟﺮﻋﺐ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻣﺴﺮﻋﺎً ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﻭﺃﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﺮﻙ ﺭﻏﻢ ﺣﺮﺍﺭﺗﻪ ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺥ ﻧﺤﻮ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﺳﻂ ﺫﻫﻮﻝ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﺳﺌﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻓﻮﺟﺪ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻣﻐﻠﻘﺎً ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺴﺄﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﺑﻪ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻩ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﺘﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﺄﺟﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻳﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭﻣﺨﻴﻔﺔ ﻓﻴﺘﺮﻛﻪ ﺑﻌﺪ ﺑﻀﻌﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﻗﺎﺋﻼ :
ﺇﻧﻪ ﻣﺴﻜﻮﻥ ﻭﻣﺮﻋﺐ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى