مقالات وتحليلات

العــبــوديـة المـــزجـــاة في ســجــلات الســفــيــر/ محمد ورزك مـــــحمــــود الــرازكــــــه رئيس منظمة مرصد الحوار الشبابي لتذويب الفـــوارق الاجتماعـــية

هلا ريم الإخباري _ الدولة الموريتانية لم تكن بمنـئي عـن باقي دول العالم في ممارسة العبودية والمتاجرة بالبشر، فتلك أمريكا سيدة العالم وهذه أروبا القارة العجـوز تصبح مـواني وقـلع للنخاسة وتجارة الرقــيق، الا أن تقـــدم أي بلــد مهما كان منوطا بهمم وأفكار وآراء النخبة والساسة والمفكريــن من أبنائه وبغـــيرهم تبـــقي قشـــورا ويـتــلاشى الأمـل وينــدثـــر التعـلم وتسود الفتنة وتُحـيـى النعـــرات وتستفحل الطائفية وينتـفي الحلم وتضمحل العــدالة ويذبــل التكافــل ويسود الجهل وتتقطع الأواصر، وتتفشي الجريمة فيعــم قانون الغاب، إن أي نقاش أو مساجلات فكرية وأدبية عـبر الاثـير وفي منصات التواصل الاجتماعية يراد منها على وجه العموم ان تكون هادفة ومنيرة للمجتمع، احـري إذا كانت من حـضن النخبة المثقفة ورعـيل المفكرين رواد الـدولة الموريتانية الفـتــية، فهم جيل ما بعـد نشأة الدولة، ومن افصح التـقــول في المناظـرات ما جاء بلا ايحاء وافضل السجال ما بني علي الحكم، اذ أن النقاش الذي دارت رُحـَـاه بين من كانـوا ينظــر اليهم وكأنهم باسقات الفكر التـنويــري من مكونة لحراطين وتقـدمي الطـرح من فئة البيــظان بوصفهم لفيف من أصحاب الرأي الحـر ومنظـري الدولة فيما بعــد عهـد الأستعـباد والإسترقاق وأبهة الإنعـاش الثقافي وصومعة الإنتاج الفكري وذروة الاقناع والجـدل، فهم خريجي مدارس فكرية وأدبية تهلهلت من ثــراء الـتـراث الوطني والأرث الاجتماعي.
فالحكامة التي تعـاقبت على أديم هـذا الوطن العـزيز هـدفها هو توسيع الشرخ الاجتماعي وإحياء النعـرات الفئوية بين أبناء الشعب الواحد وإن اختلفت أعــراقه وتعــددت لهجاته، فليس من الحكمة ان تعـود حليمة الى عادتها، ما إن زفت البشارة في تعهدات الحكامة الجديدة حتي بدأ ربــيب النخـوة وأصفيائه في سحب الـدولة الى الهاوية والعــودة الى المربع الأول بنهج جديد يتمثل في المـداهـسة الاجتماعية والتنكر المطبق لتعـدد أطيافنا واختلاف ألواننا وثقافاتنا وهو مكمن السر في قوتنا والثرائها ، ضف الى ذلك الهـمس المدقــق للإنسانية في ممارسة العبودية والتعميم المقـذف في آدواب والسلب الحريات الجارح مع ادعاء الشهود في وراثة العبيد من الأم وأن كان الاب غـيب سلفا عن الاستعباد ولم تمارس عليه لأنه من (الخظارة) الذين قدموا من المريخ ولم تمارس عليه العبودية؟؟، إن سياقات السجال الذي حاد عن مجـراه الطبيعي أسفا مشرئبا بالمثل الشعبي القديم ( لا يوجد العـقل في السودان “الخظارة” ولا يوجـد الصدق في البيظان؟) وان كان للعبيد من الشتم والـنذل نصيب الأسد في الادب والـتراث والامثال الشعبية فهذه الـزعـلا الشديدة والاحتـقان فـي ذواتنا كان للاستعمار اليد الـطٌــلاَ فيه.
السيد السفير دعـنا نتجاوز الهيستيريا والهرطــقات وإشكالية الخظارة والسودان ولحراطين من حيث فـتور الذات وركاكة الحجج زعـما لملك العبيد محاكاة ومحاباة للأسياد تلك فطـرة السودان، فالعبودية مقــبوحة وليست ممدوحة وحتى لا ينجو الشعر من الاستعباد دعنا نطـوعه (عـبدا “للانا” ونأوله رقيقا “للهو” فنثر البيت سهم لحراطين وحشوه سهم العبيد وشطره سهم الخظارة) فنقول: ليس لحراطان من يقول كان أبي ؟؟؟؟ وانما لحرطان من يقول كانت أمي، كـن إبن من شئت واكتسب علما وأدبا، أأنا؟؟ شاطـرك الـــرأي ان السودان وغيرهم من الشرائح الاجتماعية ملكوا العبيد ولنا مثل في العميد الراحل تغمده الله برحمته همد (دهاه)؟؟، صحيح ان “الخظارة” يرثون من امهاتهم غالبا وأباءهم نادرا وليس بغريب، لكن سعادة السفير أوجه اليك هذه الأسئلة اريد الإجابة عليها باختصار:
1- سعادة السفير فهل راجعـتم الترسانة القانونية المتعلقة بتجريم العبودية والمعاقبة لكل من يحاول البكاء على الاطلال وتمجيد العبودية وذكر امجادها حتى وإن كان الادعاء كاذبا يتم استجواب صاحبه ومساءلته، فهل عندكم حصانة ديبلوماسية تمنعكم من ذلك؟؟؟.
2- سعادة السفير الحكومة الحالية أقرت التقرير السنوي حـول العبودية وحقوق الانسان المقدم من طرف اللجنة الوطنية لحقوق الانسان ومن بنوده ملاحقة الذين يعـترفون عـلنيا بممارسة العبودية واستغال الانسان وتقيد حريته بما في ذلك وصفه بالعتيق السابق وأنتم في مداخلاتكم المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي ذكرت ادباي بالموقع والاسم في زعمكم ان به عبيد للوالدة حتى الآن، لا ترون ان هـذا التصريح عـنف لفــظي وقــدح جارح للعبيد وأبنائهم؟؟؟.
3- سعادة السفير في ولاية تكانت كغــيرها من الولايات الأســر التي مارست العبودية من مكونة لحـراطـيـن والسودان وذاع صيتها هم: أسرة أهل السالك وأهل أعـمـر لعـبيـد واهل أعبــيد لحمــر، كيف تجاهل التاريخ عبــيد الوالدة؟ والزحاف نفسه المعروف داخل كيان قبيلته فقد منحكم اسم أحد اسياد القبيلة، ام ان هذا ليس أكثر من زلات لسان سـفـيــر في خــدري زوجه؟؟؟
4- سعادة السفير الا ينتابك الخوف ولو ضمنيا من هذه التصريحات المتداول في منصات وسائل التواصل الاجتماعي أن تكون شاهـدا عليك إذا ما رفعـت إحدى المنظمات الحقوقية دعـوي ضدك إعـترافا بممارسة الـرق في مرحلة ما من مراحل التاريخ العبودية القــذر بل ان ضحايا الاسترقاق موجودين حتى اللحظة.
5- سعادة السفير فهل كنت تدافع عن موريتانيا في المحافل الدولة وتبرر ملكها للعبيد؟ أو تفي وجود العبودية فيها وانت مقتنع ان ما تقوله كذب وزور، وما هو موقفكم من الترسانة القانونية التي أصيغت في المسودتين 048 / 2007 و032 /2015
وكيف تنفي شيء ووالــدتك كانت أو ما زالت تمارسه قبل تجريمه؟.
أخيرا الا تري سيادة السفير والديبلوماسي السابق أنك جنيت على نفسك وعلى الحكامة الحالية في حالة تسريب هذه الـفـوكالات تكون السلطات في حالة يرثي لها بسبب تصريحات سفيــر ظهر في المنابر الوطنية والدولية ينفي وجود العبودية في موريتانيا وخيــر دلــيل موجــود على ” اليوتيوب” مع عضو من حركة ايرا سابقا هو يثبت وجود العبودية وأنتم تنفــون، فكثرا ما قال الحقوقيين الناشطين في مجال حقوق الانسان ان الترسانة القانونية الحالية المجرمة للعبودية جيدة ومكتملة لكن السلطات تقف عــائقا دون تنفيذها ، ليس في هذا حرج للحكامة الحالية ووضعها بين فكي كماشة على قـبـول رفع أي دعــوي من طرف أدباي(قرس مال) الذي ذكرتم او من طرف الناشطون الحقوقيون في مجال العبودية والعودة بالحكامة الى حد القذف الدولي و الأممي بتستر على ممارسة العبودية؟؟؟
*- سعادة السفير واذا ما حصحص الحق فان الحقيقة ليست أكثر من كلام صمبه ودمبا في عريشهما وان زعموا الـتزنـج أصلا ثم تعــربوا وجاء من بعدهم البشير فـتحــرطــن، اما السغـير ومسعـود ومحمود فهم من المصطفين الاحرار، وليكن بعلم الثلاثة الذين خلفوا عن الركب أن الطير لحرطاني سيظل من فـــركه وفي وكـــره وان (الضفــدعة الخــظــرة) وان طال بها المقام مع أخــوانها ونواسخها من السمك الأبيض واحتوه بقلب رحب في فضاء السباحة والمرح والمزاح في فخدن واد محيط العـروبة فانهم حـراطــين شحما ولحما ودما .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى