مقالات وتحليلات

تعطيل الدراسة تحديات واقع وحكمة أولويات

هلا ريم الإخباري : انطلاقا من المسلمات والفرضيات فيجب التسليم بما يمليه الواقع، فمن الحكمة بمكان أن نرضخ لما هو كائن فلا مجال لتهور والغرور ، فالوباء الجارف والجانح في آن واحد قد غير البرامج والخطط التربوية في العالم باسره وأعاد ترتيب الأولويات وتوجهاتها القيمية ، لذا فإن جائحة كورونا مرض العصر الفتاك بما تميزت به من شمولية أثارها وتعدد تجلياتها في كل مناحى الحياة.
ومن البديهيات أن تسعى السلطات الى إتخاذ قرارات في أوج السرعة بدون إرتجالية في المواقف التي تبعث الى إختلال المواقف ، إلا أن الطاقم التربوي لن يكون حجر زاوية في إعاقة القرارات والخطط المتخذة كأولوية الأولويات في صحة وسلامة أرواح أطفالنا لأن صحتهم رهينة لما فرضته الظروف الحالية من تباعد وإحتراز في تطبيق شروط السلامة داخل المؤسسات والفصول ،فإن لم يكون الطاقم التربوي عونا فهو شريك لا يستهان به وعلى السلطات العدول عن سياسية اتخاذ القرار الأحادي في إصلاح المنظومة التربوية لا شك عندنا في سعي السلطات العليا في البلد الى المحافظة على سلامة المواطنين، فالصحة أولى من التعليم في الظرف الحالى ومن مبررات إتخاذ القرارات الأحادية والإرتجالية في حالة إنتشار الأوبئة الفتاكة والحروب ومن نافلة القول أن الرئيس هو القائد العام المؤتمن في مصلحة المواطن والوطن فيما يمله عليه واجبه ديني وأخلاقي، ولا يتم هذا الواجب إلا بإسناد بعض المهام للحكومة كتطبيق برتوكول إجرائي فالحكامة الرشيدة لا تعني تفرد أفرادها بالقرار إتجاه موظفين القطاع وشركائه بل إشراكهم ومشاورتهم كأدنى حد، فالحكامة الرشيدة. هي التي تطبق مشروع رئيس الدولة بإعتباره تكليف لا تشريف اتجاه مصالح وواجبات المواطن والوطن بعيدا عن الزبونة في القربي والتحزبية.
إن مآخذ الطاقم التربوي لا تعد كونها إمتعاض من عدم التشاور، فإن كان تعطيل الدراسة بهذه الارتجالية وأحادية القرار جاء لتهيئة المؤسسات التربوية العمومية والخصوصية وتعقيمها على المستوي الوطني وتوفير كل المستلزمات الضرورية للصحة والسلامة من توفير لكمامات كافية وأجهرة الكشف الضوئي ومعدات التعقم الفورى وطاويلات تسمح بتطبيق المسافة بين الطلاب داخل الفصول ومنع الإكتظاظ، فهذا طلائع أولوية أولويات ومنخل تجسيد تعهدات الرئيس وحق للحكومة إذا ما تخذت مثل ذا قرار إرتجال.
أما اذا كان تعطيل الدراسة جاء لحاجة في نفس لجنة كورنا فقط فتلك أول إنتكاسة في عهد رئيس التعهداتي وفشل ذريع لحكومة أولوياتي وفساد مشارع اللجنة الوطنية المنتقاة المشرفة على صندوق كورونا، فمن غير المنطق أن تكون عاجزة عن تعقيم مؤسسات تعلمية ونحن في أمس الحاجة اليها، فكيف يفكر العالم يوم في خطوة نحو تعقم دولة وقارة بأسرها ونحن ما زلنا عاجزين عن تعقيم مؤسسات تعد على أصابع اليد فقد حق للأخوة المدرسين في الأشميزاز من سياسة النعامة الأحادية الطرف، فمتي سنظل ندفن رؤسنا في الفساد ونتفوه أننا نحاربه، فأي لعنة تطارد حكامنا وحكومتنا فلا صندوق كورونا أعطى لمسيري المؤسسات العمومية والخصوصية مبالغ من صندوق الجائحة وأسند اليهم مهمة تسييره في الضرويات الصحية التي تتطلبها وضعية التعليم على غراري باقى الدول المجاورة والا الحكومة قامت بهذا الواجب خلال تعطيل الدراسة الإرتجال أحادي القرار.

 

محمد ورزك محمود .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى