ماراتون القصر الرمادي النفر والنفير

هلا ريم الأخباري : عود على بدء في مارتونات القصر الرمادي فقد تباينت التصريحات وردود الأفعال من لدن رؤساء الاحزاب والمنظمات وهيئات المجتمع المدني وحسب بعض المعلومات الموثيقة المصدر فإن رئيس الجمهورية قد عهد الى بعض المقربين بدراسة مقترحات فعلية حول إمكانية إجراء حوار وطني إجتماعي شامل ينسجم ويتماشي مع تعهدات الحملة الانتخابية( تعهداتي ، أولوياتي) وحسب وجهة نظر السيد رئيس الجمهورية فقد طلب من كل الشخصيات التى إلتقاء بها إعداد ملفات حول الوضعية على هيئة مقترحات تشمل كل القضايا الإجتماعية الحساسة من الوحدة الوطنية – إشكالية الأرث الحقوقي والعبودية العقارية- صياغة آلية وطنية لمحاربة الفساد والمفسدين، مع اقتراح الحلول حسب وجهة النظر الحزبية والجمعية الحقوقية، وبعد مرور تسعة أشهر من اللقاءات أصبحت المقترحات جاهزة على مكتب رئيس الجمهورية،مع علم أنه الغاء البعض منها بسبب تذبذب أراء أصحابها وتناقض أفكارهم مع مواقفهم إتجاه القضايا الإجتماعية.
وعلى العموم فإن حوار وطني إجتماعي شامل يعد في غاية الأهمية، أحرى إذا كان حول بعض القضايا الإجتماعية الحساسة التى يرجى من جميع مكوينات الطيف الإجتماعي المشاركة فيها وإنعاشها بكل الفاعليات الإجتماعية والثقافية والإقتصادية دون أن تكون هناك أجندة معلبة سلفا من طرف المشاركين قصد إفشال الحوار الأجتماعي الوطني من خلال العودة الى نفايات القضايا الحقوقية العالقة التي يجب أن تترك لمهاترات التاريخ حتي يحكم فيها فهي أرث هائل من العادات والأخلاق السيئة التي ورثت من الأحكام الديكتاتورية السالفة بوصفها صرطانات الأمة وأوجاع إجتماعية خبيثة وهذه الأجيال ليست مسؤولة عن وزر وازرة حكامة عصر الظلم والإبادة، فهذا الموضوع قنبلة إجتماعية موقوتة تجب معالجته قصد تحديد ضحاياه بالضبط وانصافهم قانونيا من حيث الحقوق المترتبة على الفعل الشنيع لا من أجل البحث عن المرتكبين المفترضين دون بينة أو دليل قطعى.
إن حوار وطني إجتماعي شامل يهدف الى إمتصاص نهائي للإحتقان الناتج عن عدم إرساء الهيئات الدستورية للسلطة وهاجس التمثيل والتقاسم الفعلي لخيرات الوطن المنبثق عن سيادة الحقوق المدنية ومرتنة الأقتصاد وإنصاف الطبقات الهشة من المجتمع ونبذ خطابات الكراهية وتغذية العنف اللفظي واصلاح السلك القضائي وإستقلاليته وتجريم العبودية بكل أشكالها الجسدي والروحى والإقتصادي لدي مكوينات الطيف الإجتماعي ككل مع التطبيق الصارم للقوانين 032 و 048 المجرمين لأشكال الاستغلال الانساني حتي نتجاوز العبودية على مستوي الضغينة والكراهية فعلا وخطابا.
إن حوارا وطنيا إجتماعيا يراعي خصوصية كل مكونة إجتماعية دون غبن أو تهميش أو إقصاء مع مناقشة كل القضايا الإجتماعية بلا تعصب قصد البحث عن حلول للقضايا الإجتماعية العالقة وخاصة العبودية العقارية وتصحيح الإرث إنساني في ترسانة حقوق مدنية مشتركة بين مكوينات الطيف الإجتماعي يتم التفاهم عليها مثل إشكالية الوحدة الوطنية، بالرغم من إختلاف ألواننا الذي يشكل مصدر ثراء وحدتنا في لوحة حقوقية متناغمة الأهداف ومتجانسة في المطالب وإن أختلف الأراء وتعددت الرؤيا ،فإن الغاية هي إشراك كل القوى الحية في تحديد الأولويات والغايات لإرساء دولة القانون التي تكرس العدالة الإجتماعية وتراعي التوزيع العادل للثروة في مخرجات الحوار.
أما إذا خرج الحوار عن هذه المقتضيات فإنه سيجر البلاد والعباد الى إحياء النعرات وإشاعة الفوارق الإجتماعية والإقصاء بسبب إتهام البعض بالثراء الفاحش أو بالفساد وسياسة تدوير المفسدين مع المطالبة بنبش القبور والبحث عن مرتكبي المجازر الإنسانية وهنا يكون الحوار نقمة مع إحياء الخلافات الأثنية والعودة بالبلاد الى المربع الأول إبان أحداث 90 و 91 ونحن في غنى عن صياغة الماضي التعس في قالب الحاضر المبشر الواعد بأحياء روح المواطنة والمصالحة مع الذات الجمعوية.
محمد ورزك/ محمود الرازكه







