أخبار محليةمقالات وتحليلات

زميلي وهوس العقد النفسانية / السيد ولد صمب أنجاي

هلا ريم الإخباري: هكذا يمكن ترجمة الانفعالات النفسانية لدى صاحبنا ؛ بردها إلى مسائل سيكولوجية وسوسيولوجية بحتة ؛ وخاصة عندما نربط هذه المسائل بظاهرة العزوف عن الزواج ؛ باعتبار العازفين عن الزواج فرديون وانانيون ؛ وإن كانت ظاهرة العزوف عن شريك الحياة موجودة في كل المجتمعات والعصور .

والواقع أن ظاهرة العزوف عن الزواج حظيت باهتمام علماء النفس ؛ محاولين دراستها ومعرفة أسبابها ومسبباتها ؛ ذلك أن لهذه الظاهرة أسبابا اقتصادية وسيكولوجية وسوسيولوجية ؛ وأخيرا أسبابا عضوية مرضية .

ولاشك أن صاحبي سامحه الله ارتطم بصخرة الأسباب الأخيرة؛ فولد لديه ذلك جليدا من العقد الأودوبية المغروزة في اللاشعور ؛ الذي يبقى يتحين الفرص التى يفرضها ” الهو ” المتعثر بتابوهات الأمراض المزمنة النفسانية؛ بغية التخلص منها تلبية لتلك المطالب أو التقليل من حدتها ؛ ومنعها من البروز إلى المحيط الخارجي ؛ بيد أن ضغط تلك المكبوتات ما يلبث يفرض نفسه لغرض الترويح عن سويداء القلب المتخم بالضغوط النفسانية ؛ والاحقاد الدفينة ؛ وبالتالي يلجأ صاحبي إلى فيركة واختلاق المشاكل مع الآخرين للترويح عن مكبوتاته النفسانية ؛ ونظرا لكون العازف عن الزواج يعيش ظروفا وحياة تطغى عليها الفردانية والأنانية؛ فهو شخص غير سوي ؛ لأنه يعيش دائما بمعزل ومنأى عن الأخرين؛ ولايفكر في الآخرين لأنه لايضحي من أجلهم ؛ ومع مرور الوقت تترسخ هذه القيم عنده وتتخذ الحياة معنى آخر؛ لامكان فيها للآخرين؛ فتزداد أنانيته واهتمامه بنفسه ؛ وهذا يؤثر بطبيعة الحال على نزواته واستقراره النفسي ؛ فيحدث لديه مايسمى بانفصام الشخصية؛ كما يؤثر ذلك على علاقته مع الآخرين.
ولذلك يرى البعض أن العازف عن الزواج متحرر من المسؤولية الأسرية ؛ لذلك تراه يعطي إنتاجية أعلى لنفسه عن غيره فى مجال عمله ؛ قد يكون هذا صحيحا وقد يكون العكس ؛ لأنه وكما تعلم _عزيزي القارئ _ أن الزواج والعلاقات داخل الأسرة تخفف من وطأة التوترات النفسية ؛ التى تعيق كل انتاجية وتنعكس على العلاقات مع الآخر ؛ فالعازف له رغبات وحاجات جنسية طبيعية تروى وتشبع عن طريق الزواج ؛ وبالتالي فهو اما أن تلبى له تلك الرغبات أو يحاول تحطيم العالم والعبث به ؛ كما فعل صاحبي أقال الله عثرته وإما أن يكبتها فى اللاشعور ؛ فينتج عن ذلك انفعالات لا إرادية ؛ فنحن نعلم ما يترتب على ذلك من سلبيات وانحراف جنسي قد تكون له ارتدادات على منطقة (الليبدو ) لصاحبي ؛ بفعل ضغوطات ” الهو ” وانحرافاته التى قد تؤدي إلى الاصطدام بالعالم الخارجي .

والسلام على من اتبع الهدى ونهى النفس الأمارة بالسوء عن الغوى .
ساني بتاريخ : 29 / 09 / 2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى