مقالات وتحليلات

موريتانيا الدولة المحورية في G5 ساحل

هلا ريم الإخباري: تعتبر منطقة الساحل منطقة مهمة لدى جل القوى العظمى العالمية وذلك لماتمتلكه المنطقة من مصالح حيوية ﺣﻴﺚ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﺎﺕ ﻧﻔﻄﻴﺔ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﺤﻞﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻛﻔﺮﻧﺴﺎ ﻭ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻧﻈﺮﺍً ﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﻗﺪ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻧﺤﻮ ﺻﻮﻍ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﻟﺘﻘﻨﻴﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻗﻮﻯ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍلإرهابية في المنطقة

وفي نفس الوقت تبرز موريتانيا كدولة مؤسسة وعاصمتها انواكشوط مكان الأمانة العامة لدول الخمس في الساحل كما أنها دولة محورية للتعاون مع القوى العظمى وذلك للخبرة المكتسبة من الصراع مع المجوعات الإرهابية في العقود الماضية وقد استطاعت موريتانيا القضاء على الإرهاب وعدوانه من خلال حوار علماء موريتانيا مع المجموعات السلفية و تعتبر التجربة الموريتانية تجربة رائدة في المنطقة و العالم وقد امتدحت من قبل الشركاء الدولين كما تلعب الجغرافيا الموريتانية دورا محوريا أيضا لأنها الرابط مابين شمال افريقيا وغربها و مابين دول الساحل الإفريقي و المحيط الأطلسي وهنا يبرز تخوف الشركاء الأوروبيون من الهجرة الناتجة عن الحروب في الساحل و انعدام أدنى مقومات العيش الكريم
و من الناحية الثاقفية و الاجتماعية تعتبر موريتانيا مزيج ثقافي واجتماعي مابين العرب و الأفارقة كما أن العلاقة الدينية (الإسلام) و الروحية مابين الشعب الموريتاني وشعوب المنطقة (التصوف) جعلت موريتانيا دولة محورية و جزئ لايتجزء من منطقة الساحل الإفريقي
ومن الناحية الإقتصادية تعتبر بلاد ذات موارد طبيعية هائلة منها السمك و الحديد و الذهب و ستعزز حال تصدير الغاز الموريتاني

وبناءً على كل هذه الأمور وخاصة الشق الأمني منها و الإقتصادي امتلكت موريتانيا علاقات دوبلوماسية حيث أصبحت وجهة كل الشركاء الدولين لمجموعة الخمس في الساحل و يتضح ذلك جليا في زيارة ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺑﻐﺮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺑﻴﺘﺮ ﻓﺎﻡ لموريتانيا وقد دامت زيارته ثلاث أيام من 6 سبتمبر و حتى 9 من نفس الشهر 2020 وقد قدم المعوث الآمريكي زيارته لموريتانيا على فرنسا و النيجر وقد اللتقى المعوث الآمريكي بالمسؤولين الموريتانيين وناقش معهم سبل تطوير العلاقات الموريتانية الآمريكية إضافة إلى قضايا الساحل وتعتبر تلك الزيارة هي أول زيارة لمعوث آمريكي لدول الساحل الخمس

وفي 19 من أغسطس 2020 تلقى الرئيس الموريتاني اتصالا من وزير الخارجية الآمريكي مايك بومبيو ﻭ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺻﺎﺩﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺑﻮﻣﺒﻴﻮ ﻭﻏﺰﻭﺍﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺟﻬﺪﺍ ﺩﻭﻟﻴﺎ ﻣﻨﺴﻘﺎ ﻟﻠﺘﺼﺪﻱ ﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﺍﺗﻔﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺗﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍ ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭ ﻭﺻﻒ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ( ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ) ﻭﺭﺣﺐ ﺑﺎﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪﺓ

كمايحسب لموريتانيا أيضا نجاحها في احتضان قمة الخمس لساحل بمشاركة الرئيس الفرنسي و رئيس وزراء إسبانيا بحضورهما لوقائع القمة كما شاركت المستشارة الألمانية و الأمين العام للأمم المتحة بواسطة “الفيديو كونفرانس” وعدد من الشخصيات الدولية الهامة في 30 من يوليو 2020 وتعتبر ﻗﻤﺔ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎئية بسبب التطور الناﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺟﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﻣﺎ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻧﺠﺎﺡ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺧﻀﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ شاركوا ﻓﻲ ﻓﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﻭ ﻓﻲ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻭﻧﻘﻞ ﻭ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻓﺤﺺ ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺜﺎﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻮﻥ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻮﻥ

وباعتبارها محور أمني في المنطة أصبحت موريتانيا الوجهة الأولى لشركاء الساحل وقد اكسبتها تلك المكانة علاقات دبوماسية و سمعة دولية جيدة كما أن مقر كلية الدفاع لمجموعة الخمس في الساحل موجود في موريتانيا و تعمل تلك الكلية حسب ماقال وزير الدفاع الموريتاتي حنن ولد سيدي خلال حفل تخرج 26 ضابطا من الكلية في تاريخ 16 يوليو 2020 على ﺧﻠﻖ ﺃﺩﺍﺓ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻋﺎﻝ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺳﺪ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻭﺧﻠﻖ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺑﻴﻦ ﺟﻴﻮﺵ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ
وبناءً على كل هذه الأمور وغيرها أصبحت موريتانيا شريان المجموعة و محور إقليمي في المنطقة وشريك فعّال في القضايا الأمنية في المنطقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى