حصيلة حرية الصحافة خلال العشرية (تدوينة)

هلا ريم الاخباري: في السنة قبل الماضية خلال لقاء لمجموعة من الصحفيين بالوزير الأول حينها يحي ولد حدمين حول واقع الإعلام عموما، والقنوات المستقلة بشكل خاص، وضرورة جدولة ديونها، تحدث أحد الزملاء مشيدا بالرتبة التي تحتلها موريتانيا في تصنيف مؤشر حرية الصحافة الذي تعده سنويا منظمة #مراسلون_بلا_حدود، لافتا إلى خطر أزمة القنوات والإذاعات الخاصة في تلك الفترة، وأثره المحتمل في التراجع على هذا المؤشر المهم.
وأثناء استعراض الزميل لهذا الموضوع، قاطعه معالي الوزير الأول قائلا – باستعلاء – “شوف لا أتورط راصك، ذاك امعدلين نحن”، وكان حديثه مصحوبا بحركة بأصبعيه السبابة والإبهام في إشارة لدفع المال مقابل التصنيف.
تذكرت الآن هذه القصة حين شاهدت التراجع المؤسف لموريتانيا حسب هذا المؤشر، وتأكدت أن هذه النظرة المسيئة للبلد، ولأشهر منظمة تهتم بحرية الصحافة ستتوارى لا محالة ستتوارى وينكشف سوء واقع الحريات الصحفية المتردي.
وبالمناسبة هناك فرق – قد يكون شاسعا أحيانا – بين حرية التعبير، وحرية الصحافة، فالأولى يتهم بها الساسة والحقوقيون، وهي الحق في الكلام، والتعبير عن الرأي، والثانية قوامها الولوج لمصادر الخبر وتقنين الإعلانات لديمومة التمويل المهني.
وحين غابت معايير الثانية وانتشرت فوضى الأولى كانت الحصيلة انتشار صحافة التهجم والتمجيد الشخصي.
خلاصة الأمر أنه في المحصلة النهائية للعشرية، تسجل موريتانيا تراجعا كليا على مؤشر حرية الصحافة بـ44 نقطة.
فقد استلم ولد عبد العزيز السلطة والبلاد في الرتبة: 50 حسب تقرير مراسلون بالحدود للعام 2007والآن يغادرها وهي في الرتبة 94، وخسرت بذلك صدارة العالم العربي، وبقفزة في الهواء إلى الوراء، حيث فقدت العام الحالي 22 نقطة دفعة واحدة، فيما تقدمت تونس لتتصدر العالم العربي وبـ25 نقطة دفعة واحدة، لتحتل الرتبة التي كانت توجد فيها موريتانيا العام الماضي، وهي 72.
#ارشيف منشور قبل عام







