أخبار محلية

أزيد من عشر سنوات من المعاناة تنتهي بأربع ساعات

هلا ريم الإخباري : السالك ولد محمد محمود مواطن موريتاني، ينحدر من إحدى مناطق الوطن الشرقية، أصيب في ساقه الأيمن بجرح بسبب شظية حديد استدعت ذهابه للمستشفى حيث تلقى العلاج اللازم حينها واعطاه الطبيب المشرف موعدا للعودة من أجل استبدال الضمادات والتأكد من مفعول الدواء. لكن السالك حين احس بالجرح بدأ يتحسن، وينشف قرر الذهاب إلى قريته مرغما بسبب ظروفه الاقتصادية الصعبة، ولأنه المعيل الوحيد لأسرته، بدأ السالك عمله بعد عودته وعاش حياته بشكل طبيعي كسابق عهده لكن مع مرور الزمن بدأت الآلام تغزو ساقه من جديد مما اضطره لأخذ المهدئات، لكن منذ ما يقارب سنة من الآن تطور المرض وانتشر في الساق بحيث أصبح لا يستطيع النوم من شدة الألم لان القيح قد انتشر داخل ساقه وبدا رحلة علاج لم تتكلل بالنجاح نظرا لقلة ذات اليد.
قبل أيام انتشر تسجيل صوتي في إحدى المجموعات الوتسابية لاحد أقاربه، يوجه نداء لرئيس الجمهورية ووزير الصحة ومدير المستشفى الوطني وصل التسجيل إلى المدير العام لمركز الاستطباب الوطني فبدأ رحلة البحث عن المريض السالك، وبعد تحديد مكانه أرسل اليه سيارة اسعاف أقلته لقسم الكسور والحروق البليغة بالمستشفى الوطني.

واعلنت إدارة المستشفى عن تكفلها بكل مصاريفه من دواء وغذاء وغير ذلك طيلة رحلته العلاجية ومكوثه بالمستشفى طبقا لبرنامج تعهداتي، وتماشيا مع الأوامر السامية لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وانسجاما مع الخطة الشاملة لوزارة الصحة.
وفور وصوله للمستشفى خضع لكل ما يلزم من فحوصات، وبإشراف من دكاترة مختصين، وبعيد الانتهاء من عملية التشخيص وتوفير ما يحتاجه من (الدم المطابق لفصيلته) قرر الفريق الطبي اجراء عملية جراحية له صباح أمس السبت تكللت بالنجاح بفضل الله، وهو الآن في غرفته بمركز الاستطباب الوطني وتحت إشراف الأطباء حتى تنتهي فترة نقاهته.

معاناة السالك شفاه الله مع المرض الذي لازمه لأكثر من عشر سنوات انتهت في غضون اربع ساعات بفضل الله ثم بجهود وخبرة الجراحين الذين تكفلوا بإجراء العملية له طبقا لأوامر إدارة المستشفى الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى