رد على رد/محمدسالم العتيق

هلاريم الإخباري: اطّلعنا على توضيح السيد المفتش محمد منى غلام، ونرى أن ما ورد فيه لا يجيب عن جوهر الإشكال، بل يثير أسئلة جديدة حول معايير اختيار طاقم التكوين ومدى الالتزام بها.
إذا كان المعيار المعتمد، كما ورد في التوضيح، هو أن يتشكل طاقم التكوين حصراً من مفتشي التعليم الأساسي، وأن تكون درجات التفتيش خلال السنتين الأخيرتين معياراً مرجحاً، فإن من حق الرأي العام التربوي أن يسأل بكل وضوح:
كيف تفسَّر، وفق اللائحة المتداولة، مشاركة أشخاص لا تنطبق عليهم هذه الشروط؟
فمن بين مكوّني اللغة العربية، على سبيل المثال، يظهر في الرقمين 9 و10 اسمان ليسا من مفتشي التعليم الأساسي، كما أن الرقمين 7 و14 يتعلقان بأشخاص متقاعدين، بحسب المعطيات المتوفرة لدينا.
وهذه ليست إلا أمثلة محدودة من جملة ملاحظات تحتاج إلى توضيح، ولا يمكن تجاوزها بمجرد القول إن الاختيار تم وفق معايير محددة.
ثم إن الاحتجاج بلائحة غير رسمية، أو بلائحة لا تحمل الصفة الإدارية التي تثبت اعتمادها، لا يمكن أن يكون بحد ذاته دليلاً حاسماً على سلامة الإجراءات. فالبرهان ليس في عرض لائحة متداولة، وإنما في تقديم الوثيقة الرسمية المعتمدة التي تحدد معايير الاختيار، والجهة التي اعتمدتها، والقائمة النهائية الموقعة والمختومة، مع بيان صفة كل مشارك.
أما دعوة المهتمين إلى زيارة مراكز التكوين، فهي لا تحسم مسألة المعايير التي تم على أساسها الاختيار؛ لأن وجود الأشخاص داخل قاعات التكوين لا يثبت بالضرورة استيفاءهم للشروط التي قيل إنها اعتمدت.
وعليه، فإننا لا نطعن في الأشخاص ولا في كفاءاتهم، وإنما نطالب بتطبيق المعيار المعلن على الجميع دون استثناء، وبالشفافية في اختيار طاقم التكوين.
وإذا كانت المعايير واضحة ومطبقة فعلاً، فإن نشر القائمة الرسمية المعتمدة، وصفة كل مكوّن، ودرجة التفتيش المعتمدة لكل مفتش، والأساس الإداري الذي تم بموجبه الاختيار كفيل بإنهاء الجدل.
أما التحدي بتقديم معلومة مغايرة، فالأجدر أن يكون التحدي موجهاً إلى الوثيقة الرسمية:
أين القرار الرسمي؟ وأين القائمة الرسمية النهائية؟ وما هي الصفة الإدارية لكل فرد ورد اسمه فيها؟
نحن مع الحقيقة، ولكن الحقيقة لا تثبت بالتصريحات، وإنما بالوثائق الرسمية وبمعايير واضحة تطبق على الجميع دون استثناء.







