اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقدم ملاحظاتها على حالة حقوق الإنسان في موريتانيا في الأعمال الختامية للاستعراض الدوري الشامل

هلا ريم الاخباري: قدم رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور البكاي عبد المالك صباح اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 بقصر الأمم المتحدة بجنيف خطابا أمام الدورة الرابعة لآلية الاستعراض الدورية الشامل لمجلس حقوق الإنسان تضمّن ملاحظات اللجنة على التقرير الوطني لحالة حقوق الإنسان في موريتانيا، وتعقيبا على مستوى تنفيذ التوصيات الصادرة عن الدورة السابقة للاستعراض الدوري الشامل سنة 2021.
وقد عدد الرئيس بهذه المناسبة النقاط الإيجابية التي حصلت في الفترة الفاصلة ما بين الاستعراض الماضي والدورة الحالية وقال بأن الحصيلة العامة إيجابية في مجملها في مختلف الجوانب السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية.
على الصعيد السياسي نوّه رئيس اللجنة بالخطوات العملية التي تم اتخاذها من أجل تقوية الدمقراطية التعددية وروح الانفتاح السياسي والحوار بين الحكومة والمعارضة.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي أشار الرئيس إلى الخطوات التي تم اتخاذها في هذا الصدد كالتأمين الصحي والمساعدات النقدية المباشرة للأكثر فقرا، وإنشاء وكالة التآزر والكثير من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مثل الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالبشر والمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة والسلطة الوطنية لمحاربة الفساد…إلخ.
وأضاف الرئيس في خطابه أنه على الرغم من هذه الخطوات الإيجابية فإن الكثير من التحديات لاتزال قائمة ومنها وجود بعض الحالات النادرة من العبودية، واستغلال الأطفال والزواج المبكر والعنف ضد النساء والفقر متعدد الأبعاد المرتبط أساسا برواسب العبودية.
وقال بأن اللجنة تواكب تنفيذ التوصيات الصادرة عن الاستعراض الدوري الشامل وتغتبط بتنفيذ الكثير منها في آجال قياسية مثل إنشاء مراكز الاستقبال المؤقت للأجانب وآلية التظلم التي تسمح برصد جميع الانتهاكات التي يمكن أن يتعرض لها المهاجرون غير النظاميين، ودعا إلى الإسراع في تنفيذ ما تبقى من توصيات ومنها على سبيل المثال: المصادقة على البروتوكول الاختياري للاتفاقية المتعلقة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإصدار مراسيم تطبيقية للأمر القانوني 043-2006 الذي يكرس دمج الأشخاص ذوي الإعاقة ومنع التمييز ضدهم وولوجهم لجميع الخدمات وتمكينهم من المشاركة بفعالية في الحياة العامة.
من جهة أخرى أشاد الرئيس بما تحقق من تطور في المنظومة القانونية المتعلقة بمحاربة العبودية، بما في ذلك إنشاء المحكمة الخاصة للاسترقاق وسن القانون رقم 033-2015 الذي يعتبر العبودية والتعذيب جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ودعا في الآن نفسه إلى إشراك العلماء والفقهاء والأئمة في محاربة ما تبقى من الاسترقاق وآثاره.
وبخصوص العنف ضد النساء أشار الرئيس إلى تنظيم الأيام التشاورية حول قانون الكرامة سنة 2024 ودعا إلى المصادقة عليه في أسرع وقت ممكن حماية لحقوق النساء والفتيات من العنف المسلط عليهن.
واختتم الرئيس حديثه بالقول بأن اللجنة ستظل في خدمة المجلس وفي خدمة الحكومة الموريتانية من أجل تعزيز وترقية حقوق الإنسان في موريتانيا.






