بوخشيبية..تاريخ حافل بفعل الخير ..!

هلاريم الإخباري: في خضم الأحداث التي عرفتها موريتانيا والسينغال في إبريل 1989 غادر الولي والعارف بالله محمد المختار بن دهاه ” دهاه ” علما، مدينة الخير ” مدينة ” التي أسسها في منتصف القرن الماضي في التخوم الشمالية من السينغال ، بجوار مدفن والده ” محم ولد دهاه “تاركا وراءه تاريخا زاهرا من الولاية والصلاح ، ليحط الرحال في أدغال قلب اترارزة في مقاطعة اركيز…

على بعد كيلومترات من مدينة اركيز أسس ” دهاه ” قرية “بوخشيبة” ظلت القرية تحمل مشعل الورد الروحي للطريقة التيجانية ، تاتيها الأفواج الباحثة عن صيت الطريقة التيجانية وأذكارها في موسمها السنوي وملتقى الأحباب “الدركة” …الذي دأب “دهاه” على تنظيمه في هذه الربوع ، مجسدا به صلة الأرحام في أبهى تجلياتها ، والتواصي على ذكر الله ومحبته الخالصة …! ذكرا ينجذب إليه كل محب ذاق طعم المحبة الخالصة و جعل من الحقيقة الأحمدية مبتقاه، ربى الولي العارف الكبار والصغار على الإستقامة وذكر الله آناء الليل وأطراف النهار لنيل المبتقى مهما كان ، وكان له الأجر في ذلك..
حتى صارت القرية جهة كل ملهوف يريد أن يروي ظمأه من الذكر والهيللة، فكانت الوفود ذوات العدد تستقرر بها لأيام طوال ، تترنم بذكره وتجهر بحمده وشكره ، على ماآتاهم من نعم ، شب الشباب وشاب المشيب على ذلك ولا غرو ، فدهاه كان مربي بخصالها، كان لا يتوارى عن صاحب الحاجة مهما كانت ، كريم حتى يبلغ الكرم منتهاه..أصلح ذات البين ، وجعل من التقى والإستقامة وحب الخير ،المرجعية الحقة في نيل المكانة ..جاد وأصلح وجعل الله له في ذلك بسطة اليد..!
كنا حينها أطفال نقلد الأذكار حتى تولد فينا حب الذكر وأهله..
لقد جعل الله لدهاه حكمة أنه ربى بها أناس توحدهم حلق الذكر وتجعلهم كأسنان المشط..،لا يذكر أحدهم الآخر إلى بخير.
فجزاه الله خيرالجزاء
عاش الولي محمد المختار ولد دهاه ” دهاه ” عمرا حافلا بمحبة الشرفاء وأهل الفضل ، فصار مأوى للضعيف المحتاج وأبا لليتيم مهما كبر..
تلكم بعض شيم الأب الروحي لقرية بوخشيبة العتيقة ومؤسسها الأول ” دهاه ” .
رحم الله السلف و بارك في الخلف.
أحمد بدو رئيس لجنة التعليم في هيئة محمد المختار بن دهاه







