أخبار محلية

شركة النقل العمومي تطلق أسطولًا جديدًا من الحافلات المكيّفة ضمن رؤية استراتيجية طموحة

هلاريم الإخباري : في خطوة لافتة نحو تحديث منظومة النقل الحضري في العاصمة نواكشوط، تستعد شركة النقل العمومي لإطلاق أسطول جديد من الحافلات الحديثة، سيدخل الخدمة خلال الأيام القليلة المقبلة، على المسارات المحجوزة الممتدة على خطي مدريد–توجنين ومدريد–عرفات–الرياض.

 

 

 

وقد حظينا اليوم بلقاء مع المديرة العامة لشركة النقل العمومي، السيدة مريم بنت المفيد، التي كشفت لنا بثقة العارف بالمجال تفاصيل هذا المشروع الحيوي، وتحدثت بصراحة عن التحديات الجسيمة التي رافقت بناء الشركة، والرؤية الاستراتيجية الطموحة التي تعمل على تنفيذها، والتي تتجاوز المفهوم التقليدي للنقل نحو بناء هوية حضرية راقية للعاصمة.

رؤية جديدة… وهوية بصرية متطورة

أوضحت المديرة العامة أن هذه الدفعة الجديدة من الحافلات لا تقتصر على تحسين جودة النقل فحسب، بل تهدف إلى إعادة تشكيل الهوية البصرية لمدينة نواكشوط، من خلال وسائل نقل حضارية، مريحة، وآمنة، وذلك طبقا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
الحافلات الجديدة مكيفة، وتستوعب 151 راكبًا (منهم 50 جالسون)، ومزودة بـ كاميرات مراقبة لضمان السلامة والانضباط داخل المركبات.

وأكدت السيدة مريم أن الإدارة تتجه إلى فرض قوانين صارمة داخل الحافلات، من بينها منع رفع الصوت، موضحة أن أي مخالفة لذلك ستعرّض صاحبها لغرامة مالية، تطبق عبر نظام رقابي دقيق تُشرف عليه غرفة عمليات خاصة بمتابعة حركة الحافلات داخل العاصمة، تتيح توجيه السائقين لحظيًا وفق مقتضيات السلامة والسلاسة المرورية.

تكوين احترافي… وصيانة مستدامة

في إطار حرصها على جودة الخدمة، أشارت المديرة إلى أن الشركة توفر برامج تكوين مستمر للسائقين، من أجل تقليل نسبة الحوادث والحفاظ على المركبات.
كما تمتلك الشركة فرقًا فنية مختصة تعنى بالصيانة الدورية والإصلاح، ما يعكس توجهًا مهنيًا نحو بناء مؤسسة نقل حديثة وفاعلة.

ورغم الدعم السخي الذي قدمته الدولة لاقتناء الحافلات، أوضحت المديرة أن التحدي الأكبر ما زال يتمثل في محدودية الموارد، وهو ما يتطلب دعمًا إضافيًا لمواكبة متطلبات الصيانة والتشغيل وتوسعة الأسطول مستقبلاً.

مسارات محجوزة… وسرعة آمنة

وتعليقًا على تخصيص مسارات خاصة للحافلات، شددت المديرة على أهمية التزام المارة بعبور الطرق من الأماكن المخصصة، حفاظًا على أرواحهم، مشيرة إلى أن هذه المسارات ستُسهم في توفير الوقت والراحة للركاب.

التسعيرة: رمزية لا تُواكب الكلفة

وفي ختام اللقاء، أكدت المديرة أن تسعيرة التذكرة الحالية رمزية للغاية، ولا تعكس حجم الاستثمارات التي تم ضخها في هذا المشروع الطموح، لكنها تؤمن أن الخدمة العامة لا تُقاس بالعائد، بل بالأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنظيمي الذي تحدثه على المدى البعيد.
واعتبرت المديرة أن هذا المشروع لا يقتصر فقط على خدمة المواطن من خلال وسيلة نقل مريحة وآمنة، بل يشكل أحد مكونات الرؤية التكاملية بين النقل الحضري والتخطيط العمراني، إذ تسعى الشركة إلى أن تكون شريكًا فعليًا في تحسين المشهد الحضري العام للعاصمة، وتعزيز جودة الحياة فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى