المفتش محمد الأمين الطالب محمد يكتب……جيكني تستقبل فخامة رئيس الجمهورية محمد الشيخ الغزواني في أجواء من الفرح والإجماع المحلي

هلا ريم الاخباري: تستعد هذه الأيام مقاطعة جيكني لاستقبال فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في زيارة ينتظرها السكان بفرح كبير وتطلعات واسعة، لما تمثله من حدث جهوي بارز يؤكد العناية الخاصة التي يوليها فخامته لولاية الحوض الشرقي، وتجسيدا لنهجه القائم على العدالة في التنمية وتقريب الخدمات من المواطنين.
منذ الإعلان عن هذه الزيارة، عاشت المقاطعة على وقع تعبئة شاملة واستعداد تام، حيث توحدت الأحلاف السياسية والكتل الاجتماعية والشخصيات الوازنة خلف برنامج فخامة الرئيس، في إجماع محلي يعكس تعلق الساكنة بخيارات الإصلاح والبناء.
وقد عبّر سكان المقاطعة في مختلف بلدياتهم وريفهم الواسع عن فرحتهم واعتزازهم بهذه الزيارة التاريخية، التي تمثل لهم نافذة أمل نحو مستقبل أكثر ازدهارا، مؤكدين دعمهم الكامل لبرنامج فخامة الرئيس وتجديد ثقتهم في نهجه القائم على العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة.
وقد شهدت مقاطعة جيكني خلال السنوات الأخيرة تحولا تنمويا بفضل العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للولايات الداخلية، حيث تم تنفيذ جملة من المشاريع في مجالات البنية التحتية، والتعليم، والصحة، والمياه، والكهرباء، والزراعة، مما أسهم في تحسين ظروف العيش وتسهيل النفاذ إلى الخدمات الأساسية.
وتثمن ساكنة المقاطعة هذه الإنجازات الكبيرة، معتبرين إياها دليلا على صدق الالتزام وواقعية النهج التنموي الذي تبنته الحكومة بتوجيه مباشر من فخامة الرئيس.
وفي الوقت ذاته، يرى السكان أن هذه المكتسبات تحتاج إلى استكمال وتعزيز عبر تنفيذ الطلبات والمشاريع الجديدة التي يرفعونها اليوم، والتي تهدف إلى تعميق الأثر الإيجابي لما تحقق، وضمان استفادة أوسع لجميع البلديات، حتى تصل التنمية إلى كل بيت في المقاطعة.
و يأمل سكان مقاطعة جيكني أن تسفر هذه الزيارة عن حزمة من المشاريع والإجراءات التنموية التي تعالج أولوياتهم، وتفتح آفاقا جديدة للنهوض بالمقاطعة على مختلف المستويات من خلال إطلاق وتنفيذ مشاريع تنموية ملموسة، تشمل مجالات متعددة، من أبرزها:
أولا: البنى التحتية والخدمات الأساسية
– توسعة شبكتي المياه والكهرباء لتغطية جميع أحياء المقاطعة السكنية، شرقا وغربا جنوبا وشمالا.
– توسعة شبكة الطرق داخل المقاطعة لتسهيل التنقل بين مختلف أحياء المقاطعة المترامية.
– تنفيذ طريق جيكني – بوصطيلة، كأحد أهم المشاريع الإستراتيجية في تنمية المقاطعة، باعتباره شريانا حيويا يعزز الربط بين المقاطعة وبقية مناطق الحوض الشرقي.
– تعبيد الشوارع الداخلية في المدينة التي تأثرت بفعل عمليات التخطيط الحضري، حيث تسببت الأشغال السابقة في ترك بعض المقاطع الترابية دون صيانة أو تسوية، مما انعكس على حركة المرور داخل المدينة وعرقل وصول الخدمات في بعض الأحياء.
ويأمل السكان أن تحظى هذه المسألة بعناية خاصة ضمن المشاريع التنموية القادمة، من خلال تنفيذ برنامج شامل لتعبيد الطرق الحضرية وصيانة الشوارع الداخلية، بما ينسجم مع التوسع العمراني الذي تعرفه المقاطعة، ويجعلها في مستوى مكانتها كإحدى أهم مدن الحوض الشرقي.
ثانيا: الزراعة والتنمية الحيوانية
– دعم الزراعة في المقاطعة كمشروع عام بعيدا عن الطابع الفئوي أو الجهوي، لضمان استفادة الجميع بعدالة.
– تمكين التعاونيات الزراعية النسائية والشبابية من خلال وسائل الإنتاج الحديثة عبر التمويل والتكوين والمواكبة الميدانية.
– توفير آلية دعم خاصة بالمنمين تمكنهم من الاستقرار داخل الأراضي الموريتانية دون الحاجة لعبور الحدود إلى مالي بحثا عن المراعي، عبر مساعدة المنمين و تشجيع مشاريع زراعة الأعلاف المحلية، من خلال حفر الآبار الارتوازية في المقاطعة المركزية والبلديات الريفية، لتوفير المياه الضرورية لزراعتها و لتأمين سقي المزروعات والمواشي دعما لتنمية الثروة الحيوانية في المقاطعة.
– تمكين منمي المقاطعة من المساهمة الفاعلة في تغذية مصنع الألبان بمدينة النعمة، بحكم موقع المقاطعة ووفرة الثروة الحيوانية فيها، ويرى المنمون أن إشراكهم في هذه العملية سيشكل دعما مباشرا للتنمية الحيوانية المحلية، ويُسهم في خلق قيمة اقتصادية مضافة عبر تسويق منتجاتهم الحيوانية داخل الولاية بدل تصديرها أو إهمالها، ويطالب الأهالي بإنشاء آلية تنسيق فعالة بين الجهات الحكومية والمنمين، تُسهل نقل وتجميع الألبان وتضمن أسعارا محفزة للمربين، بما يعزز مكانة المقاطعة كرافد أساسي للثروة الحيوانية في الحوض الشرقي.
كما يطالب سكان مقاطعة جيكني بضرورة وضع آلية جادة وفعّالة لحماية المراعي من الحرائق الموسمية التي تتكرر كل عام، وتتسبب في خسائر كبيرة للغطاء النباتي وتؤثر سلبا على الثروة الحيوانية والمعيشة الريفية، ويؤكد المنمون والمزارعون على أهمية تفعيل فرق رقابة ميدانية وتجهيزها بالوسائل اللازمة للتدخل السريع، إلى جانب تنظيم حملات توعية للسكان حول سبل الوقاية من الحرائق وطرق التعامل معها، لأن حماية المراعي تُعد اليوم ركيزة أساسية للتنمية الحيوانية المستدامة، ومطلبا حيويا للحفاظ على الموارد الطبيعية التي تشكل مصدر عيشٍ رئيسي لآلاف الأسر في المقاطعة.
ثالثا: الشباب والتعليم والصحة
– دعم مشاريع التعليم والصحة في المقاطعة من خلال بناء وتجهيز المدارس والمراكز الصحية وتحسين الخدمات.
– تمكين الشباب من خلال تمويل المشاريع المحلية المدرة للدخل وتفعيل برامج مكافحة البطالة في صفوف شباب المقاطعة.
– بناء دار للشباب وملعب رياضي حديث لاحتضان المواهب وتنمية القدرات الشبابية.
رابعا: الثقافة والأمن والتنمية الريفية
– اعتماد وزارة الثقافة مهرجانا ثقافيا شبابيا سنويا للمقاطعة، يبرز تنوعها الثقافي وطاقاتها الإبداعية ومهارات الشباب.
– دعم الريف والنساء عبر برامج تنمية محلية مستدامة تُمكن الأسر من الاعتماد على الذات وتحسين ظروف العيش، تراعي خصوصيته وتدعم صموده الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تمكين المرأة الريفية ودعم المبادرات النسوية المنتجة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
– وضع آلية أمنية فعّالة لضبط المهاجرين الماليين وتنظيم حركتهم داخل المقاطعة بوصفها منطقة حدودية مترامية الأطراف مع الجارة مالي.
ويؤكد سكان مقاطعة جيكني على دعمهم الثابت لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وما يمثله من رؤية شاملة تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في التنمية والخدمات، وثقتهم في برنامجه الطموح لبناء دولة قوية وعادلة، حيث يشكلون اليوم نموذجا في الالتفاف الشعبي حول القيادة الوطنية.
تأتي زيارة فخامة رئيس الجمهورية لمقاطعة جيكني في ظرف وطني دقيق يتطلب تضافر الجهود ووحدة الصف، وهي مناسبة لتجديد العهد مع فخامته على مواصلة دعم مسار الإصلاح والبناء، والتمسك بخيار الدولة القوية والعادلة التي لا تُهمش أحدا ولا تترك منطقة خارج دائرة التنمية.
إن هذه الزيارة تحمل رمزية كبيرة، فهي تعبير عن تلاحم القيادة والشعب، وتجديد لعهد الثقة المتبادلة بين رئيس يؤمن بالتنمية المتوازنة بين مختلف ولايات الوطن، وشعب يرى في قيادته أمل المستقبل، وشباب يرى في قيادته أمل الشباب.







