ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻭ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻫﺸﺎﻡ ﺟﻌﻴﻂ

هلا ريم الإخباري : ﻏﻴّﺐ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻫﺸﺎﻡ ﺟﻌﻴﻂ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺎﻫﺰ 86 ﻋﺎﻣﺎ، ﺑﻌﺪ ﺻﺮﺍﻉ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻟﻴﺘﺮﻙ ﻭﺭﺍﺀﻩ ﺇﺭﺛﺎ ﺃﺩﺑﻴﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻭﻣﺮﺟﻌﺎ ﺷﺎﻣﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ .
ﺟﻌﻴﻂ ﻳﻌﺪ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﻓﺨﺮﻱ ﻟﺪﻯ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺗﻮﻧﺲ، ﺩﺭّﺱ ﻛﺄﺳﺘﺎﺫ ﺯﺍﺋﺮ ﺑﻌﺪﺓ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﻋﺮﺑﻴّﺔ ﻭﺃﻭﺭﻭﺑﻴّﺔ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﻜﻐﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﻧﺘﺮﻳﺎﻝ ﺑﻜﻨﺪﺍ ﻭﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮﺭﻧﻴﺎ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﻣﻌﻬﺪ ﻓﺮﻧﺴﺎ .
ﻭﺗﻮﻟﻰ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ “ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ” ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 2012 ﻭ 2015 ﻭ ﻫﻮ ﻋﻀﻮ ﻓﻲ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ .
ﻭﻟﺪ ﻫﺸﺎﻡ ﺟﻌﻴﻂ ﻓﻲ 6 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1935 ﻓﻲ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻭﻫﻮ ﺣﻔﻴﺪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻳﻮﺳﻒ ﺟﻌﻴﻂ ﻭﺍﺑﻦ ﺃﺥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺟﻌﻴﻂ .
ﺯﺍﻭﻝ ﻫﺸﺎﻡ ﺟﻌﻴﻂ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ ﺑﺎﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻮﺍﺻﻞ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻟﻴﺘﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺳﻨﺔ 1962 ﻭﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﺑﻮﻥ ﺑﺒﺎﺭﻳﺲ ﺳﻨﺔ .1981
ﻭﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ، ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺻﺪﺭﺕ ﺑﺎﻟﻠﻐﺘﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﻟﻌﻞ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ “ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ .. ﺟﺪﻟﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ “ ﻭ ” ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ .. ﻧﺸﺄﺓ ﺍﻟﻤﻮﻓﺎﺓ ﺩﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ” ﻭ ” ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ” ﻭ ” ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ .”
ﻭﺗﻠﻘﻰ ﺟﻌﻴﻂ ﻭﺳﺎﻡ ﺍﻟﺼﻨﻒ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻭﺳﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻛﻤﺎ ﺣﺎﺯ ﻋﻠﻰ 5 ﺟﻮﺍﺋﺰ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﻮﻳﺲ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺟﺎﺋﺰﺓ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ ﻣﻦ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻮﻧﺲ .







