ﺻﻮﺕ ﻗﺎﺩﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ |,,! ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﻔﺎﻇﻞ

هلا ريم الإخباري : ﺫﺍﺕ ﻏﺮﻭﺏ ﻣﺤﻔﻮﻑ ﺑﻐﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺍﻟﻤﺘﻮﻟﺪﺓ ﻣﻦ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﻭﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺋﻴﺔ، ﻛﻨﺖُ ﺃﺳﻴﺮ ﺑﻤﺤﺎﺫﺍﺓ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﻤﺘﺂﻛﻠﺔ ﺍﻷﺭﺻﻔﺔ ﻣﺜﻞ ﺃﻇﺎﻓﺮ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﺗﻌﺘﻨﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺄﺻﺎﺑﻌﻬﻢ ﺍﻟﻤُﺘﻌﺒﺔ ﻭﻻ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻮﻣﺘﻬﺎ، ﻧﺎﺩﺗﻨﻲ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ :
– ” ﺍﻟﺮَّﺍﺟﻞ ﻫﺎﻩ ﺃﻟﻲ ﻣَﺴْﺘﻜﺒَﻞ !”
ﺣﺴﺒﺘﻪ ﻧﺪﺍﺀً ﻋﺸﻮﺍﺋﻴﺎً ﺗﻮﻟﺪ ﻣﻦ ﺯﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻄﺔ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ، ﻓﻮﺍﺻﻠﺖ ﺧﻄﻮﺍﺗﻲ ﺍﻟﻤﺘﻼﺷﻴﺔ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻭﺍﻷﻓﻖ ﺑﺪﺃ ﻳﺤﻤﺮ ﺑﻐﺮﻭﺏ ﺩﻣﻮﻱ ﺣﺰﻳﻦ ﻣﺜﻞ ﺧﺪﻭﺩ ﺭﺿﻴﻊ ﺭﺃﻯ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻠﻔﻮﻓﺎ ﺑﺎﻟﻈﻼﻡ ﻭﺭُﻣﻲ ﻓﺠﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ . ﻛﺎﻥ ﻧﻬﺎﺭﻱ ﻳﻠﻔﻆ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﻳﺬﻭﺏ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻼﻟﻢ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ ﻧﺤﻮ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻣﻐﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻀﺒﺎﺏ، ﻋﻤﺮ ﺧﺎﻃﻒ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺷﻌﺎﻉ ﻧﻮﺭ ﺧﺎﻓﺖ ﻭﻧﺤﻴﻒ ﻳﺨﺘﺮﻕ ﺃﻓﻘﺎ ﺭﺣﺒﺎ ﻣﺰﺩﺣﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻈﻼﻡ ﺍﻟﺪﺍﻣﺲ ﻭﺍﻟﻤﺤﻦ ﻭﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﺍﻟﻤﺘﻠﻌﺜﻤﺔ . ﻟﻢ ﺃﺗﺠﺎﻫﻞ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺍ ﻟﻲ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﺃﺭﻓﻊ ﻭﺃﻗﺮﺏ ﻭﺃﻟﻄﻒ ﻣﻊ ﻟﻜﻨﺔ ﺇﻟﺤﺎﺡ ﻗﺮﻭﻳﺔ ﺗﺘﺨﻠﻠﻬﺎ ﻋﻔﻮﻳﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﺤﻀﺮ ﺑﻤﺸﻘﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﻟﻲ :
– ” ﺃَﻟَّﻯﻯﻰ ﻫُﻮَ ﺫَ ﺍﻟﺮَّﺍﺟﻞ ﺃَﻣْﺎﻟﻮﻭ “!
ﺍﻟﺘﻔﺖ ﻣﻊ ﺩﻭﺭﺍﻥ ﻓﻠﺴﻔﻲ ﻳﺸﺒﻪ ﺩﻭﺭﺍﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﻭﻳﺶ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻗﺼﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﺗﻮﻗﻒ ﻭﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ . ﺻﻮﺑﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ . ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻣﺄﻟﻮﻑ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﻄﺮﻕ ﻟﺬﻛﺮ ﺍﺳﻤﻲ ! ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﻄﻮﻝ ﻣﺜﻞ ﻧﺨﻠﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺮﺳﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﺪﻟﺲ ﺣﻨﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ . ﻣﻌﺘﺪﻟﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻡ ﻛﺎﻟﺘﻤﺎﺛﻞ ﺍﻟﻤﻨﺤﻮﺗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﻊ، ﻟﻮﻧﻬﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﻏﺮﻭﺑﺎ ﺷﺘﻮﻳﺎ ﻏﺎﺭﻗﺎ ﻓﻲ ﺿﺒﺎﺏ ﺷﻔﺎﻑ . ﺑﺪﺕ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻬﺎ ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻔﺘﻌﻠﺔ، ﻣﺒﻬﺠﺔ ﻣﺜﻞ ﻃﻠﻮﻉ ﻗﻤﺮﻱ ﻣﻜﺘﻤﻞ ﺍﻟﺒﺪﺭ ﻓﻲ ﺃﺩﻳﻢ ﺳﻤﺎﺀ ﺻﻘﻴﻠﺔ ﺗﻐﻄﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﻧﻘﻴﺔ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ . ﻛﺎﻥ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺣﻔﺰﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻓﻬﻢ ﻣﺘﺴﺎﺭﻉ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﻭﺍﻟﻌﻨﻴﻒ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﺮﺍﺋﺰ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤُﺜﻞ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ . ﻟﻤﺤﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺎﺳﻴﻢ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﺬﻭﺭ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﻣﺘﺸﻌﺒﺔ ﺍﻟﺠﺬﻭﺭ ﻭﺣﻴﺎﺀ ﺧﺎﻓﺘﺎ ﻛﻮﻣﻴﺾ ﺑﺮﻕ ﺑﻌﻴﺪ ﺩﻓﻨﺘﻪ ﻗﺴﺎﻭﺓ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻛﻤﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﻭﺗﺒﻘﻰ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺩﺩ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ ..
ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻲ ﺑﺼﻮﺕ ﻳﺸﺒﻪ ﺧﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻤﻨﺴﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﺎﻟﻲ ﺍﻟﺼﺨﻮﺭ ﻧﺤﻮ ﺟﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻫﻲ ﺗﺴﻴﺮ ﺑﻤﺤﺎﺫﺍﺗﻲ ﻛﺤﺼﺎﻥ ﻳﺪﻧﻮ ﻣﻦ ﺑﻠﻮﻍ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻀﻤﺎﺭ، ﻭﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﻃﻔﻞ ﻳﺒﻜﻲ ﺑﺤﺮﻗﺔ ﻳﺴﻴﺮ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻣﺎﺳﻜﺎ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﻣﻠﺤﻔﺘﻬﺎ ﻣﻌﻴﻘﺎ ﻋﺒﺚ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺑﻬﺎ ﻛﺄﻧﻪ ﻳﻤﺴﻚ ﻗﻄﻌﺔ ﺣﻠﻮﻯ ﻓﻲ ﺣﻠﻢ ﺷﺘﻮﻱ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﻨﻪ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻭﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﺗﺮﻗﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ :
– ” ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﻳﺴﻮَ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺤﺪ ﺗﺸﺮﺏ ﻣﻌﺎﻩ ﺃﺗﺎﻱ ﺷﻮﺭ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻫﻮﻥ ﻛﺮﻳﺐ “
ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺗﻠﻤﻴﺢ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﻔﺮ ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﻋﺎﻃﻔﻴﺔ ﺗﺴﺨﻦ ﻛﺆﻭﺳﻬﺎ ﺑﻨﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺮﻏﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻮﻫﺠﺔ ﺑﻘﻮﺓ ﻛﺤﺮﺍﺋﻖ ﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ . ﺛﻢ ﺃﺿﺎﻓﺖ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﺒﻠﻎ 2000 ﺃﻭﻗﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻘﺎﺗﻤﺔ !
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﺬﻭﺏ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ ﻛﻘﺮﺹ ﻓﻮﺍﺭ، ﻭﺃﺣﺴﺴﺖ ﺑﺎﻟﺮﻏﺒﺎﺕ ﺗﻀﻊ ﻛﻠﺘﺎ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﻇﻬﺮﻱ ﻭﺗﺪﻓﻌﻨﻲ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺮﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﺘﻬﺐ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻑ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻭﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ﺍﻟﺮﺍﻗﺼﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺘﺴﻤﺔ . ﺍﺯﺩﺣﻤﺖ ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﻓﻲ ﻋﻨﻖ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻟﻮﺟﻬﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺁﺫﺍﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺑﺪﺃ ﻳﺠﻮﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺭﻓﻘﺔ ﺃﺳﺮﺍﺏ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﻠﻘﺔ ﻭﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺃﻃﺮﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺋﻴﺔ . ﻛﺎﻥ ﺳﺆﺍﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﻣﺸﺒﻌﺎ ﺑﺈﻟﺤﺎﺡ ﻣﺘﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻮﺗﻴﺮﺓ . ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﻼﻕ ﺭﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻓﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﻴﺔ ﻟﺠﻌﻞ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﺟﺴﺮﺍ ﻟﻌﺒﻮﺭ ﺭﻏﺒﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ . ﺑﻌﺪ ﺣﺪﻳﺚ ﻟﻮﻟﺒﻲ ﺑﻐﻴﺔ ﻓﻬﻢ ﺩﻭﺍﻓﻌﻬﺎ ﻭﻣﻘﺎﺻﺪﻫﺎ، ﻻﺣﻈﺖ ﺗﺬﻣﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺗﺘﺒﻊ ﺩﻭﺍﻓﻌﻬﺎ . ﺃﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻣﻦ ﻣﺤﻔﻈﺘﻲ ﺍﻟﻨﺤﻴﻔﺔ ﻭﻧﺎﻭﻟﺘﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﺴﺖ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﺴﻜﺐ ﻛﺆﻭﺱ ” ﺍﻟﺸﺎﻱ ﺑﺎﻟﻴﺎﺳﻤﻴﻦ ” ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻐﺮﻭﺏ …
ﺃﺣﻤﺮ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﺍﻣﺘﻸ ﺑﺎﻻﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﺛﻢ ﺃﻓﺼﺤﺖ ﺑﻠﻜﻨﺔ ﺭﻳﻔﻴﺔ ﻋﻔﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﺟﺪﻳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻜﺐ ” ﺍﻟﺸﺎﻱ ﺑﺎﻟﻴﺎﺳﻤﻴﻦ ” ﻭﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺪﻉ ﻣﺠﺎﻻ ﻟﻠﺸﻚ، ﻭﺑﻤﺎ ﻳﻮﺣﻲ ﺑﺄﻥ ” ﻟﻠﻌﻬﺪ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻣﻌﻨﻰ “!
ﻋﻨﺪﺋﺬ، ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﻧﻠﺘﻘﻲ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻗﺮﺏ ﺣﺎﺋﻂ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻗﻮﻓﻨﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﺧﺬ ﺭﻗﻢ ﻫﺎﺗﻔﻬﺎ ﻃﺒﻌﺎ . ﺛﻢ ﺗﺮﻛﺖ ﺧﻄﻮﺍﺗﻬﺎ ﺗﺬﻭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻭﺑﻘﺎﻳﺎ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ . ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺨﻼﺧﻞ ﺗﺸﺘﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﻘﺎﻧﻬﺎ ﻭﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺒﺎﻛﻲ ﻳﺴﻴﺮ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ ﻳﺸﺒﻪ ﻟﻮﺣﺔ ﺣﺰﻳﻨﺔ ﺭﺳﻤﺖ ﺑﺤﺒﺮ ﺟﻤﻌﺖ ﺃﻟﻮﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺭﻣﺎﺩ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻭﺷﺬﻯ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ..
ﻗﻠﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺳﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﻼﺀ ﺍﻟﺮﻏﺒﺎﺕ ﻣﺒﺘﻌﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺲ ﺍﻟﻤﺰﺭﻭﻉ ﻓﻲ ﺻﻮﺗﻬﺎ :
– ﻭﺭﺍﺀ ﻗﺼﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺭﺑﻤﺎ ﺭﺟﻞ ﺗﻤﻠﺺ ﻣﻦ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺗﻪ ﺍﻷﺑﻮﻳﺔ ﻭﺃﺫﺍﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ، ﻭﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺗﺮﺍﺧﺖ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﻤُﻔﻜﻜﺔ ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻴﺘﻜﺒﺪﻭﺍ ﻋﻨﺎﺀ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﻤﺸﻘﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻭﻏﻼﺀ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﻜﺪﻳﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻴﻮﺏ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤُﺒﻌﺪﻳﻦ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺪ ﻭﺍﻻﺯﺩﺭﺍﺀ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ !
ﻣﻼﺣﻈﺔ : ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺴﺘﻮﺣﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ، ﺑﻞ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺣﺼﻠﺖ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ 1، 030، 700 ﻛﻢ ² ، ﻭﺃﻱ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﻟﻘﻄﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻻ ﺃﺗﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻪ ﻃﺒﻌﺎ، ﻓﻼ ﺗﺘﻌﺒﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺇﺣﺪﺍﺛﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﺩﻋﻮﻛﻢ ﻣﻦ ” ﺍﻟﺘﺨﺸﺎﺵ ” ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺰﻳﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ .
ﻫﻨﺎ ﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ . ﻭﺍﻟﺴﺎﻋﺔ 14:58 ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻗﻮﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﻭﺃﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻢ







