ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺣﻖٌّ ﻻ ﻣﻜﺮﻣﺔ / ﺍﻟﺘﺮﺍﺩ ﻣﺤﻤﺪﻟﻲ

هلا ريم الإخباري: ﺗﺸﺠﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺢ ﻭ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﺗﻤﻜﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺧﺎﺭﺝ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻛﺎﻟﺤﺼﺺ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻴﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻋﻄﻠﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ، ﺣﻴﺚ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﻀﺮ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺩﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﺑﺤﺮﻣﺎﻥ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻭﻃﻨﻪ ﻭ ﺑﻨﻲ ﺟﻠﺪﺗﻪ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺑﺤﺠﺔ ﻭﺍﻫﻴﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺃﻭ ﻣﺒﺪﺃ ﻣﻌﺮﻓﻲ ﻭ ﻻ ﻣﻨﻄﻖ ﻋﻘﻠﻲ ﻭ ﻫﻲ ﺃﻧﻬﻢ ﺑﻠﻐﻮﺍ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ !
ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺮﺗﺒﻄﺎ ﺑﺎﻟﻌﻤﺮ ؟ ﻭ ﻫﻞ ﺣﺪﺩ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻛﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ” ﺇﻗﺮﺃ ” ﺳﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ؟
ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﺎﺋﺮ ﻻ ﻳﻌﺪﻭﺍ ﻛﻮﻧﻪ ﻗﺮﺍﺭﺍ ﺳﻴﺌﺎ ﻭ ﻓﻜﺮﺓ ﻏﺒﻴﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻋﺎﺋﻘﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﺣﻼﻣﻬﻢ ﻭ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭ ﺣﺮﻣﺎﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﻭﻃﻨﻬﻢ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻵﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻣﻀﻰ ﺗﺰﺍﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻹﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻟﻠﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪ .
ﻓﺈﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺳﺘﺴﺘﻤﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺠﺮﻓﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭ ﻣﺘﻰ ﺳﻴﺘﻢ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻭ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻀﺮﺭ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺃﻭﻻ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻄﻼﺏ ؟ ﻭ ﻣﺘﻰ ﺳﻴﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﻟﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺠﺎﺋﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﺖ ﺑﺼﻠﺔ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ؟







