مقالات وتحليلات

ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺃﻧﺠﻊ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ

هلا ريم الإخباري : ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﺋﺤﺔ ” ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ” ﻋﻠﻰ ﻭﻗﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺷﺘﺎﺀ قارس، ﻓﻲ ﻣﻮﺟﺔ ﻏﻼﺀ ﻓﺎﺣﺶ ﻳﻌﻴﺶ ﺗﺤﺖ ﻭﻃﺄﺗﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ، ﻟﺘﺸﻜﻞ ﺣﺼﺎﺭﺍ ﺧﺎﻧﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺎﺿﺮﻩ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﻛﻮﺩ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻧﺪﺭﺓ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ..
ﻭﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ، ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺷﺒﻪ ﻣﻌﺪﻭﻣﺔ، ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺇﺑﺎﻥ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﺑﺎﻟﺤﺠﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻔﺮﺿﻪ ﺍﻟﻤﻮﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ، ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﻭﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ، ﻭﺻﻌﻮﺑﺔ ﺗﻜﻴﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻣﻊ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﺰﺭﻱ ﻛﻬﺬﺍ ..
ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺗﻀﺎﻋﻒ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭﻳﺴﺘﻨﻔﺮ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﻴﻦ ﻷﺟﻞ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻧﻬﺎ ﺟﺪ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻧﻈﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺒﺮﺓ ﻟﻺﺻﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﻓﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺠﻠﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﻔﺖ ﺧﻼﻝ ﻣﻮﺟﺔ ” ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ” ﻫﺬﻩ ..
ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻼﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ، ﺃﻧﺠﻊ ﻭﺃﺟﺪﻯ، ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ، ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﺇﻃﻼﻕ ﺍﻹﻧﺬﺍﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻛﺎﻓﺔ .. ﻓﺈﻃﻼﻕ ﺍﻹﻧﺬﺍﺭﺍﺕ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺿﺎﺭﺍ ﻓﻘﻂ ﻭﻳﺜﺮ ﻫﻠﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ..
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺃﻱ ﻭﺑﺎﺀ ﺃﻭ ﺟﺎﺋﺤﺔ، ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺗﻮﻓﺮ ﻣﻨﺎﻋﺔ ﺃﻭﻻ، ﻭﻟﻦ ﺗﺤﺼﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻄﻲ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺻﺤﻴﺎ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺍلقارس، ﺇﻻ ﺑﺘﻮﻓﺮ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭﺍﻟﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ ﻭﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺍﻷﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ..
ﻓﻬﻞ ﺳﺘﻌﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﻭﺍﻟﻘﻴﻴﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻳﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ” ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ” ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻭﺍﺳﺘﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺑﻜﻞ ﺟﻮﺍﻧﺒﻪ؟ !

ﺳﻴﺪﻱ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺎﻝ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى