العلم الوطني بين ثنائية الإحتفال وكسب القوت / حمدي بله


هلا ريم الإخباري: يمثل العلم الوطني بالنسبة لأي بلد، وأي شعب واحدا من أهم رموز السيادة الوطنية، لذلك يرفرف عاليا في جميع الدوائر الحكومية،
ويقف الجميع احتراما له أثناء رفعه في أي بلد كان .
وظل العلم الوطني في بلادنا يرفرف على مدى 57 عاما بلون واحد و نشيد واحد .قبل أن تتم إضافة خطين أحمرين في أعلاه وأسفله، ترمز إلى دماء المقاومة التي ضحت بأرواحها من أجل استقلال البلاد عن فرنسا. وكان ذلك قبل 3 سنوات وتحديدا في 5 أغسطس سنة 2017 مما أثار جدلا واسعا في أوساط الشعب الموريتاني ، عندما انتقد الكثير منهم تغيير العلم والنشيد الوطنين .
ولع الموريتانيين بعلم الحرية والإنعتاق . جعلهم يحملونه مهما ارتحلوا ومهما كان لونه وكأنه زينة للأمكنة والسيارات والشوارع …الخ
و مع إقتراب حلول الذكرى 60 لعيد الإستقلال الوطني ، تزينت شوارع العاصمة بالأعلام الوطنية ، و التي أصبحت فرصة عمل هذه الأيام ، التي يُقبل فيها الموريتانيون على شراء الأعلام تخليدا وفرحا بمقدم ذكرى عيد الإستقلال ، فعند بوابة الدوائر الحكومية وعند ملتقيات الطرق و داخل الأسواق يتجمهر بائعوا الأعلام حاملين بضاعتهم عل وعسى يجدون من يشترى تجارتهم. وتارة يجلون بين مختلف المقاطعات .
فهذه مهنة يقول بعضهم نمتهنونها كل عام عندما تقترب الذكرى المجيدة ،
فهي ليست للعاطل عن العمل فقط ، بل هناك أشخاص لديهم أعمال حرة ، لكنهم يفضلون بيع العلم وحمله على أكتافهم وظهورهم إسهاما منهم في نشر الوعي بأهمية العلم عند الشعوب ، ورغبة في كسب قوتهم من حمل راية الحرية .








