أخبار دوليةأخبار محليةمقالات وتحليلات

من بين ثلاث أولويات واحدة تستحق التركيز عليها – محمد عبد الله الخرشي

هلاريم الاخباري: تمر موريتانيا بمنعطف حساس من تاريخها و ليس ذلك بسبب جائحة كورونا فحسب وإنما بسبب التراكمات التي خلفها سوء التسيير والتقدير الذي طبع تسيير هذا البلد خاصة خلال الحكم الأخير
اقتصاد منهك ، فقر مدقع ، مجتمع فقد البوصلة ، تعليم متدني ، أمن يطرح كثيرا من الاستفهام وتخلف عن ركب الحضارة البشرية في كل الأصعدة .
تلك هي الحالة التي عليها البلد عند تقلد فخامة رئيس الجمهورية الحالي للبلد
و يبدو للمتتبع للاحداث أن حكم الرئيس المنصرف كان الأقسى على هذا البلد نظرا لما ألحقه به من ضرر على جميع الأصعدة الأقتصادية والأجتماعية والثقافية والدينية وحتى الأخلاقية
و بما أن أي شخص لا يمكن أن يكون أدرى بهذه الحقائق من رئيس الجمهورية الحالي وأسبابها وحقيقة المستويات التي وصلت إليها والمخاطر التي قد تسببها للبلد ومستقبله إلا أنه الوحيد الذي بإمكانه اتباع استراتيجية محكمة وعقلانية وواقعية للخروج بالبلد من هذا الوضع و لو سلمنا جدلا بل يقينا بأن الإجراءات التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية لحد الآن تعطي بريق أمل أن البلد يسير في الاتجاه الصحيح و أن هناك حقيقة أو مسلمة بأن العودة للوراء أصبحت من سابع المستحيلات
إذا سلمنا بذلك بأنه كذلك وهو كذلك حسب رأيي نظرا لأن الرجل حسن النية وله نفس طويل ويتمتع بقدرات فكرية وعقلية وقيادية فذة إلا أن هناك حقائق أخرى لا بد من التنبيه عليها لأنها أصبحت ملحة ولا تحتمل التنظير ولا التخطيط لأن عامل الزمن لا يعطي حيزا كبيرا من المبادرة .
فالأولويات الآن ثلاثة :
1/ الحالة الأمنية
2/الحالة الإقتصادية
/3 الحالة الصحية
أما الاولى (الحالة الأمنية ) فهي ذات بعد داخلي وخارجي و تترتب عليها إجراءات سريعة لتحقيق أمن حقيقى في الداخل وعلى الحدود لأن من دون ذلك لا جدوى عن الحديث عن أي شيئ آخر
ويتطلب ذلك مراجعة المنظومة الأمنية من حيث الوسائل والأفراد والقادة وأساليب العمل والمهام والمسؤوليات و أن تأخذ الأمور بجدية وحزم اكبر بعيدا عن الصخب الإعلامي والتلميع الذي كان من مميزات النظام السابق .
الحالة الثانية وهي الحالة الاقتصادية فتلك هي مربط الفرس و لايمكن تحقيق أي تقدم في هذا المجال إلا بإجراءات فورية تكون في مقدمتها محاسبة المفسدين و استرجاع اموال الشعب وإبعاد كل من ارتبط اسمه بالفساد عن أي مسؤولية في الشأن العام و وضع آلية لمحاسبة كل من يقترب من المال العام قل او كثر حتى تصبح القضية مسألة متجاوزة وهذه القضية تقتضي اختيار ذوي الكفاءات و الأطر الذين يصلحون لهذه المهمة و ليس لديهم سوابق .
الحالة الثالثة وهي الحالة الصحية و تعتبر أولوية نظرا لتصادف وضعية البلد مع ظهور وباء كورونا كوفيد 19 فبالنسبة لهذه الحالة فإن نجاح الحالتين السابقتين و تحقيق تقدم فيهما و مواصلة الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها لحد الآن كفيل بأن يكون قطاع الصحة القاطرة التي ستقود تنمية موريتانيا في المستقبل القريب حيث ستحذو القطاعات الأخرى حذوها وبالتالي فإن نجاحات أخرى ستتحقق لا محالة
و يبقى كل ذلك رهين بالاجراءات التي سيتخذها رئيس الجمهورية في الحالتين الاولى والثانية
الأمن والاقتصاد .
حفظ الله قائد البلد
حفظ الله موريتانيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى