أخبار محلية

التقرير العام والتوصيات حول مشروع مدونة أخلاقيات المهنة لمحترفي الاتصال

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

ملتقى حول مشروع مدونة أخلاقيات المهنة لمحترفي الاتصال 11-12-2025

– التقرير العام والتوصيات
انطلقت صباح الخميس 11 دجمبر 2025 أشغال الملتقى المنظم من طرف السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية حول مشروع مدونة أخلاقيات المهنة لمحترفي الاتصال، بحضور رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، وأعضاء مجلس السلطة، وممثلي شركاء السلطة العليا من الهيئات الدبلوماسية و المنظمات الدولية، ورؤساء و ممثلي الهيئات والروابط الصحفية المهنية، وجمع من الخبراء و العمداء وسدنة الصحافة والإعلام في البلد
وافتتح رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية السيد محمد عبد الله لحبيب أشغال الملتقى بكلمة قيمة عبر من خلالها عن سعادته بهذه الخطوة التي انتظرتها الساحة الإعلامية لما تشكله من عمل متقدم على سبيل تحقيق رغبة المشرع في إيجاد مدونة لأخلاقيات المهنة الصحفية، مؤكدا أن مدونة “مشروع ميثاق أخلاقيات محترفي مهن الاتصال” المعروضة اليوم قد جرى العمل عليها منذ سنة من الآن، وشهدت الكثير من التعديل و التنقيح ومرت على أيدي خبراء متعددي المشارب، وهي معروضة على المشاركين للإسهام في إثرائها بأفكارهم ورؤاهم ومقترحاتهم، من أجل أن تكون خطوة متقدمة على طريق الضبط الذاتي لقطاع الصحافة والإعلام، منوها إلى أن هذه المسودة تأتي في مسار الإصلاح المتراكم الذي بدأ بتشكيل لجنة إصلاح قطاع الصحافة من طرف رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وبعد كلمة رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية تناول الكلام السيد عبد القدوس ولد أحمد مكي؛ ممثل لجنة أخلاقيات مهنة الصحافة، حيث شكر السلطة العليا على هذه المبادرة التي تعبر بصدق عن اهتمامها بهذا الحقل من خلال الدعم و التكوين ، وأكد على أهمية موضوع أخلاقيات مهنة الصحافة، بصفتها مرتكزا للممارسة الصحفية المهنية.
وبعد الجلسة الافتتاحية انطلقت أعمال الورشة الأولى من الملتقى بتقديم مشروع المدونة من طرف السيد مد الله بلال عضو مجلس السلطة، حيث قدم عرضا حول مشروع المدونة، أكد خلاله أن المدونة مستوحاة من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، وحقوق الإنسان ، والخبرات المتراكمة في المهنة ، ويأتي إعدادها تأسيسا على القانون 022 – 2022 الذي عهدت مادته الرابعة إلى السلطة العليا بمهمة “وضع مدونة أخلاقيات لمحترفي الاتصال” وقد تضمنت المدونة أربعة محاور:
– المسؤولية المهنية
– المسؤولية اتجاه المجتمع
– الاستقلالية وعدم التحيز
– الحماية والحقوق
وفي الشق الثاني من أعمال الورشة الأولى، قدم الأستاذان محمد يحي حي وكيسيما جاكانا عرضين هامين حول الموضوع الموسوم..”هل نحن بحاجة إلى مدونة أخلاق للمهنة؟”
وتطرق المتدخلان إلى الأهمية البالغة للمدونة باعتبارها ضمانة أساسية لاحترام الحقوق والواجبات وحماية الإعلاميين، وترسيخ ثقافة التعددية وضبط المحتوى في الوسائط الرقمية وتعزيز مصداقية الصحافة الموريتانية، وحماية حق الجمهور في الحصول على المعلومة، وترسيخ التماسك والسلم الاجتماعي.
وأشفع العرضان بنقاشات ومداخلات وتعقيبات من الحضور والمشاركين أثرت الموضوع بأفكار وآراء ومقترحات مثمرة وبناءة.
ثم التأمت الورشة الثانية من أشغال الملتقى تحت عنوان المسؤولية المهنية للصحفي، وقدم خلالها الأستاذان محمد ولد بهيت وموسى صمبا سي عرضين ثمنا فكرة تنظيم هذا الملتقى وأهميته لحماية حقوق الصحفيين والالتزامات المتعلقة بالدقة و الشفافية والموضوعية ، وطالبا بتحيين بعض مضامين المدونة استجابة لإشكالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

أهم التوصيات :
– تضمين مشروع المدونة مواد إضافية تستجيب لإشكالات التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
– الاستئناس بتقرير لجنة إصلاح قطاع الصحافة فيما يتعلق بمدونة الأخلاق المهنية، وتشكيل هيئة للتحكيم والتأديب تعزيزا للضبط الذاتي
– المحافظة على حرية التعبير،وترشيدها وتعزيز التكوين وخصوصا في مجال الصحافة الرقمية
– وضع آليات لتطبيق وتنفيذ مضامين المدونة ،وسن عقوبات رادعة للمخالفين
وفي هذا السياق تدعو السلطة العليا الصحفيين والممارسين للعمل الإعلامي بشكل عام، إلى الاضطلاع بأدوارهم النبيلة في ترسيخ قيم المهنية والتعددية والحرية، وتكريس مبادئ التوازن والحياد والشفافية في ممارستهم لواجبهم المهني، وأداء رسالتهم الجوهرية، لضمان حق المواطن في المعلومة، وفقا للأخلاقيات المهنية والضوابط الموضوعية للممارسة الإعلامية الواعية.
كما تدعو السلطة جميع الصحفيين والموقعين على هذه المدونة إلى الامتثال لقواعد الأخلاق والسلوك المهني المنصوص عليها، والالتزام الطوعي بما ورد فيها من بنود ومواثيق مستمدة من الاتفاقيات
والمعاهدات الدولية، ومن الأطر والتشريعات الناظمة للمشهد الإعلامي الوطني، من خلال ترجمتها وتجسيدها في يومياتهم وممارساتهم المهنية

وختاما تؤكد السلطة العليا للمشاركين في الملتقى أن جميع التوصيات ستؤخذ بعين الاعتبار، وسيدمج محتواها في متن المدونة وترسل إليهم في النسخة النهائية من اجل التوقيع.
نواكشوط 11 دجنبر 2025
أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله بركاته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى