مقالات وتحليلات

ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻬﺬﻳﺐ ﻭ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎم

هلا ريم الإخباري : ﺃﺧﻴﺮﺍ ﺧﺮﺝ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻦ ﺻﻤﺘﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺍﻡ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺳﻨﺘﻴﻦ . ﺣﺎﻭﻝ ﺧﻼﻟﻬﻤﺎ ﺇﺷﺮﺍﻙ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻩ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﺗﻤﻜﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ؛ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ؛ ﺷﻜﻠﺖ ﺣﺠﺮ ﻋﺜﺮﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﻞ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻟﻘﻄﺎﻋﻪ؛ ﻓﺘﺠﺎﺭﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﺗﺤﺴﻦ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﺑﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﺘﻤﺮﻳﺮ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻣﺔ ﺳﻠﻔﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺳﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻻﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺃﻟﻮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﻢ .
ﻟﻘﺪ ﻧﺠﺢ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ – ﻭﻟﻮ ﻣﺮﺣﻠﻴﺎ – ﻓﻲ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﺇﻇﻬﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﺿﻌﻒ ﻳﻌﺠﺰ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻋﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺗﻌﻬﺪﺍﺕ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺘﻴﻪ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ .
ﻭﺍﻟﺤﻖ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﺃﺻﺒﺢ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻫﻮ ﺇﻋﺎﻗﺔ ﻛﻞ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ؛ ﻭﺟﻌﻠﻪ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺰﺍﺩ ﻋﻠﻨﻲ ﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﻤﺘﺴﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﻴﻦ؛ ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺳﻌﻲ ﻭﺍﺿﺢ ﻟﺨﻠﻖ ﻣﻨﺎﻓﺬ ﻟﻠﻨﻘﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻗﻄﻊ ﺧﻄﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻠﺒﻨﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ .
ﺛﻤﺔ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﻳﺼﻌﺐ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﻟﺸﺒﻬﻬﺎ ﺑﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ‏( ﻋﺮ ﻭﺗﺎﺭﻩ ‏) ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻎ ﻭﺣﻴﻦ ﻳﺘﻢ ﺗﻔﺮﻳﻐﻪ ﻳﺨﻠﻖ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺾ ﺗﺄﺧﺬ ﺃﺷﻜﺎﻻ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻛﺎﻟﺘﻠﻮﻳﺢ ﺑﺎﻻﺿﺮﺍﺑﺎﺕ ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ؛ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻣﻦ ﺯﺭﻉ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺱ ﻭﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻋﺎﺯﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮ ﻓﺎﺭﻕ ﺍﻟﻌﻼﻭﺍﺕ؛ ﺭﻏﻢ ﻧﺒﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ .
ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻗﺮﺭ ﺃﻭﻝ ﺃﻣﺲ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻣﻔﺠﺮﺍ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﻮﻥ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻈﻞ ﻃﻲ ﺍﻟﻜﺘﻤﺎﻥ ﻷﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﻔﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺴﺤﺐ ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ .
ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻛﺎﻥ ﺻﺮﻳﺤﺎ ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻧﺴﺒﺔ ﺗﻘﺪﺭ ﺏ %4 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻓﻘﻂ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺗﺪﺭﻳﺲ %80 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ؛ ﺑﺤﺴﺐ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺃﻋﺪﺗﻬﺎ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻣﺤﺎﻳﺪﺓ .
ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺳﺘﻜﺸﻒ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻰ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺃﻧﻈﺎﺭ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ . ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﻫﻨﺎ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻃﺎﻝ ﻣﺎ ﺃﺧﻔﺎﻫﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﻮﻥ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﻣﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺣﺮﺻﻮﻥ ﺑﻄﺒﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﺴﺒﻬﻢ ﻣﻌﺎﺭﻑ ﻭﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ .. ﻓﺘﺠﺮﺑﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﻮﻕ ﻋﻘﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻣﻜﻨﺘﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻳﺸﺔ ﻣﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ .. ﻛﻨﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻧﺜﻴﺮ ﻧﻘﺎﺷﺎﺕ ﺗﻤﺲ ﺍﻹﺷﻜﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻤﻴﻢ؛ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﻄﺮﺡ ﺑﻜﻞ ﺗﺠﺮﺩ ﺳﺆﺍﻻ ﺟﻮﻫﺮﻳﺎ ﻣﻔﺎﺩﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺿﻌﻒ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻃﻮﺍﻗﻢ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ؟ ﻭﻫﻞ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺟﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻴﻨﻬﺎ؟ .
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺁﺩﺭﺍﺭ ﻭﻓﻲ ﻛﻮﺭﻛﻮﻝ ﻭﻓﻲ ﻟﻌﺼﺎﺑﺔ . ﻭ ﺍﺗﺮﺍﺭﺯﺓ . ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻤﻘﺮﺋﻴﻦ ﺍﻟﻠﻴﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻱ ﺍﻟﻌﺘﻤﺔ .
ﻻﺷﻚ ﺃﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺳﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﺟﺪﻳﺪ ﺳﻴﺄﺧﺬ ﺃﺑﻌﺎﺩﺍ ﻛﺜﻴﺮﺓ؛ ﻭﻟﻌﻞ ﺗﻨﺪﻳﺪ ﻣﻨﺴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﺑﺘﺼﺮﻳﺤﻪ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻬﺎ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻓﺤﺴﺐ؛ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺳﺎﺀ ﻟﻠﻤﻔﺘﺸﻴﻦ ﻭﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ . ﻫﻮ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﻟﻮﺯﻳﺮ ﻟﻠﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﻊ ﺇﺩﺍﺭﺍﺕ ﺣﻴﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺗﻪ؛ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ : ﻧﺒﻘﻮﻩ ﺑﻨﺖ ﺣﺎﺑﻪ؛ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺗﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺟﻮﺍﻧﺒﻬﺎ ﺍﺭﺗﺒﺎﻛﺎ ﻳﺒﺤﺚ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻋﻦ ﻃﺮﻕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﻘﻔﺰ ﻣﻦ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺁﺧﺬﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻕ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻷﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ ﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﻣﺔ .
ﻟﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ؛ ﻟﻜﻦ ﻋﻤﻠﻲ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻜﻨﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻤﺨﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺒﻬﺎ . ﺳﺄﺳﺮﺩ ﻫﻨﺎ ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ ﻣﻨﻬﺎ . ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻭﺣﻴﻦ ﻛﻨﺖ ﺍﺳﺘﻘﺒﻞ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺧﺮﻳﺠﻲ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻤﺔ ﺍﺳﺘﻤﺎﺭﺍﺕ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻻﺳﻢ ﻭﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ .. ﺃﺻﺒﺖ ﺑﺼﺪﻣﺔ ﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻠﻲ ﺣﻴﻦ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﺳﻴﺪﺓ ﻣﻞﺀ ﺍﻟﺨﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ . ﻓﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻛﻔﺎﺀﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺗﺜﺒﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻌﻠﻤﺔ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ؛ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﻳﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺘﻴﻦ ﻣﻌﺎ؛ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻀﻠﺖ ﻛﺘﺎﻳﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ؛ ﻭﺣﻴﻦ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻠﺤﺎﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻛﺘﺒﺖ ﺑﻜﻞ ﺛﻘﺔ Mariyé; avec Y ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ mariée ؛ ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﻔﻮﻳﺔ ﻫﻞ ﺩﺭﺳﺖ ﺑﺎﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ؟ . ﻗﺎﻟﺖ ﻧﻌﻢ ..!! ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﺑﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻄﺮﻕ ﺃﺧﺮﻯ؛ ﻓﺒﺎﺩﺭﺕ ﻗﺎﺋﻼ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺤﺴﻨﻴﻦ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﻛﺬﺍ … ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻟﻐﺔ ﻣﻮﻟﻴﻴﺮ ﺃﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟
ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﻧﻈﺮﻳﺎ ﺃﻥ ﺃﺧﺮﺝ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺇﺷﻜﺎﻝ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ؛ ﻟﻜﻦ ﺗﺒﻴﻌﺎﺗﻪ ﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﺃﻓﻜﺮ ﺟﻴﺪﺍ ﻓﻲ ﻃﺮﻕ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻳﻬﺪﺩﻩ ﺗﺮﺍﻛﻢ ﺧﻠﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﻴﻤﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻀﻌﻮﺍ ﻟﻪ ﺣﻠﻮﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺪ؛ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﻭﺑﻮﻳﺔ .
ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻓﻜﺮﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻨﻮﺍﻗﺺ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺗﻘﺴﻴﻤﻬﻢ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ .. ﻟﻜﻦ ﺧﻄﻮﺓ ﻛﻬﺬﻩ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺟﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺿﻤﻨﻴﺎ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺑﻌﺠﺰ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﻩ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺑﺎﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﺠﻤﻬﻮﺭ؛ ﻓﻤﺎﺩﺍﻣﺖ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻣﺨﺘﻄﻔﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ .
ﻣﻬﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﺣﺔ ﺗﻌﺪ ﺃﻭﻟﻰ ﺧﻄﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ؛ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻫﻲ ﺃﻫﻢ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺸﻜﻜﻴﻦ؛ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻳﺤﺘﺎﺡ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻟﻄﺎﻗﻢ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ ﻳﺘﺴﻢ ﺍﻟﺒﺠﺪﻳﺔ ﻭﺑﻄﻮﻝ ﻧﻔﺲ ﻳﺤﺴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﻏﺔ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺳﺘﺰﺩﺍﺩ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺧﻄﻮﺓ ﺗﻘﺮﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ .

ﺩ . ﺃﻣﻢ ﻭﻝ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى