التجار و وزارة التجارة هل انتهت معركة الأسعار ؟ (تقرير خاص)

هلا ريم الإخباري: شهد شهر يناير من العام المنصرم ارتفاعا في أسعار الألبان المستوردة، وبعض المواد الغذائية الأساسية، في الوقت الذي فرضت فيه السلطات الصحية حظرا للتجوال تفاديا لإنتشار جائحة كورونا التي ارهقت كاهل المواطن الذي يترنح بين ثنائية الفقر وتداعيات الحظر .
فهل استطاعت وزارة منت مكناس بعد مضي شهر السيطرة على المعركة بينها و التجار الموردين ؟ أم أن تلك المعركة مجرد سحابة تُعلن على مسامع المتضررين للتستر على ارتفاع الأسعار المذهل .
تعد هذه المواد التي ارتفعت اسعارها العمود الفقرى في المعاش اليومي للمواطن المطحون الذي ضربه قفز الأسعار بيد حديد ، مما تسبب في انتقاد شديد سواء من طرف زوار الأسواق او مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت المتنفس الوحيد للمواطن الضعيف للتعبير فيها عن ما يثلج صدره ، حتي وصل الأمر الى الإحتجاج في الداخل مثل ما حدث في العاصمة الإقتصادية انواذيبو .
بعض المتضررين من ارتفاع الأسعار يلقي اللوم على الجهات المعنية قائلا أن السبب هو تعاميها عن التجار الموردين مؤكدا أن همهم الوحيد الربح ولو حساب المواطن الذي لا حول له ولا قوة ، أما البعض الآخر فيقول ان الجمركة هي السبب في الأرتفاع الملحوظ في الاسعار .
مبررات ومحاولات للتخفيف
وفي خضم هذا التجاذب والتغلل في الأسعار قالت الوزارة المعنية أنها تحركت على الفور، وأنجزت عديد الاتفاقيات التي ذكرت منها:
– اتفاقيات تحدد أسعار الألبان المستوردة والمحلية مع المنتجين والموردين.
– اتفاقيات تتعلق بتثبيت أسعار المواد الغذائية الأساسية (السكر، الزيت ك، القمح، الأرز المحلي).
وفي موضوع ذي صلة وفق قولها وبعد مصادقة مجلس الوزراء على مرسوم يشدد عقوبة عدم التصريح الشهري بالمخزون، فقد بلغ عدد التصاريح خلال هذا الشهر 33 تصريحا، للمرة الثامنة على التوالي يصل الثلاثين تصريحا.
كما شهد هذا الشهر مصادرة و إتلاف كميات معتبرة من المواد الفاسدة ومنتهية الصلاحية؛ بلغت 76 طنا على عموم التراب الوطني.
و قدمت حصيلة مفصلة لعمل فرق حماية المستهلك على مستوى نواكشوط و ولايات الداخل:
فقد قامت الفرق التابعة لحماية المستهلك على عموم التراب الوطني منذ بداية شهر يناير بمضاعفة جهودها الاعتيادية الرامية إلى مراقبة الأسواق والصيدليات، وكان تركيز العمل على مصادرة المواد الفاسدة ومنتهية الصلاحية، والتصدي للمضاربات في الأسعار، والعمل على وفرة المخزون ومكافحة الغش والتطفيف وعدم علانية الأسعار، وفي هذا الصدد أجرت الفرق 160 جولة داخل الأسواق، وذلك في جميع ولايات الوطن، أسفرت عن 775 عملية تفتيش، ما أدى إلى رصد 547 مخالفة قامت على إثرها باستدعاء المخالفين.
وقد توزعت المخالفات المرصودة على النحو التالي:
• 201 تتعلق بعدم علانية الأسعار.
• 195 تتعلق بالمضاربات في أسعار بعض المواد الغذائية.
• 151 تتعلق بتسويق مواد منتهية الصلاحية .
مهما يكون فإن المواطن الباحث عن لقمة العيش لم يجد لإتفاقية الوزارة والموردين اي أثر ، فالأسعار ما زالت كما هي ، و مزال يريد تفسيرا للارتفاع الجنوني الذي شهدت المواد الأساسية بالذات ؟







