أخبار دوليةأخبار محليةمقالات وتحليلات

حافظوا على ما حققتموه من نجاح!

هلاريم الاخباري: مرة أخرى، نقولها ونؤكد عليها.. ما دام فيروس #كورونا موجوداً في جميع الدول المجاورة، ومنتشراً في كل أنحاء العالم من حولنا، فإن الوقت لم يحن بعدُ للتراخي في فرض إجراءات الوقاية، وخاصة إجراءات الإغلاق والحد من التجمع ومن الحركة والتنقل!

لا بد هنا من الثناء أولاً على الإجراءات الحكومية الصارمة والموفقة التي تم اتخاذها في وقتها المناسب، ومن الواضح للجميع أنها قد آتت أكلها، فالفيروس -لله الحمد- لم ينتشر في بلادنا، والفضل يعود لله أولاً، ثم لهذه الإجراءات والتضحيات التي بذلها الجميع لتنفيذها بإحكام وصرامة.

غير أن أي رفع لهذه الإجراءات حالياً قبل اختفاء الفيروس في دول الجوار، سيجعلنا في مرمى الخطر المحدق مجدداً، وقد يتسبب -لا قدّر الله- في نسف كل جهودنا، وضياع كل النجاح الذي حققناه لحد الساعة بمنع الفيروس من التفشي في صفوف شعبنا العزيز.

والحديث هنا أساساً عن إجراءات منع التنقل بين الولايات، وإغلاق مدينتي نواكشوط وكيهيدي، فهذه الإجراءات لم يحن الوقت لإلغائها أو التخفيف البالغ منها، ذلك أن مجرد إلغائها سوف يحفز المتسللين من الدول المجاورة، وخاصة من فئة العمال وطاليي الأعمال الحرة، إلى التضحية بالتسلل لتخطي الحدود، ومن ثم يمكنهم ببساطة العبور إلى نواكشوط، وإلى حيث يريدون من أرض الوطن، دون القدرة على تمييزهم عن غيرهم لاستحالة ذلك عندما يتم فتح الطريق! (لدي مقترح للفتح الجزئي والمنظم لدخول أو خروج الراغبين من المواطنين في ذلك، في نهاية المنشور).

دعونا نلقي نظرة على حالة الإصابات في الدول المجاورة؛ لنجد أن السنغال تقترب الآن من حاجز الـ400، وما تزال الحالات تظهر يومياً، وأما في المغرب فإن العدد يكاد يصل إلى حاجز الـ 3000 مصاب، وهو الحال نفسه في الجزائر، وأما في مالي؛ فالمعلن رسمياً أن الإصابات تقترب من حاجز المائتين، ولكنهم في الواقع لا يبالون كثيراً بإحصاء المصابين، وليست لديهم خطة واضحة لتتبع حركة الفيروس!

كيف لنا إذن، والحالة هذه على حدودنا، أن نفتح الطريق للتنقل بحرية بين الولايات الحدودية وباقي أجزاء الوطن؟!

إن نجاحنا الذي حققناه حتى هذه اللحظة، له سر وحيد، وهو الإغلاق المحكم للحدود ومنع التنقل بين الولايات، وهذا الأخير هو ضمان نجاح الأول. وأما حين يدخل لنا متسلل واحد يحمل الفيروس معه، فإن بإمكانه أن ينسف كل ما حققناه من نجاح حتى الآن، فتضيع تضحياتنا وصبرنا هباءً منثوراً!

من هنا، أرجو أن تتم مراعاة هذه الوضعية، والتفكير فيها بحزم شديد، عندما يُعقد الاجتماع الذي قال الناطق الرسمي باسم الحكومة إنه سوف يعقد مع نهاية الأسبوع المقبل لتقييم الحالة.

نعم، يمكن التخفيف من الإجراءات داخل كل مدينة على حدة، ولكن بشأن التنقل ما بين الولايات والمدن الكبرى، أعتقد أن من الحزم -ومن ترك الحزم ذل- أن يبقى الإغلاق على حاله، مع التخفيف المنظم والمتحكّم فيه، إن كان لابد من تخفيف!

أما كيف يكون مثل هذا التخفيف المنظم؟ فإني أرى أنه يمكن أن يتم من خلال السماح للمواطنين (المواطنين فقط) الراغبين في الدخول أو الخروج من وإلى المدن الكبرى، وذلك عبر رحلات منظمة في فترات “النهار” وحدها، (ويمكن أن يكون ذلك بالتعاون مع شركات النقل) لتنظيم رحلات مدروسة ومراقبَة خلال يومين أو ثلاثة من الأسبوع، على أن يتم تسجيل هويات كافة المسافرين، في كل سيارة، وتحديد عددهم ووجهتهم.

وأما رفع الإغلاق بشكل كامل فهو مجازفة قد لا تُحمد عقباها، وأتمنى أن لا نلجأ إليها، مهما كانت ضغوط المطالبين بها!

حفظ الله بلادنا.

#أهناو_في_دياركم
#محمد اندح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى