ﻣﺴﺎﺟﺪ ﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻑ ﻧﻮﻡ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ (خاص)

هلا ريم الإخباري : ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺗﻤﺘﻠﺊ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺑﺎﻟﺰﺍﺋﺮﻳﻦ، ﻭﺍﻟﻌﺎﻛﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﻨﺎﺋﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﻛﻊ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ، ﻭﻳﺘﺠﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺇﺧﺒﺎﺕ، ﻭﺧﻀﻮﻉ ﻭﺧﺸﻮﻉ، ﺗﻤﺘﻠﺊ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﺎﻟﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻟﻠﻪ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺑﺎﻟﻤﺘﺰﻭﺩﻳﻦ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻭﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ …
ﻭﻟﻜﻦ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺑﺪﺕ ﺟﻠﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﺻﺒﺢ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺃﻭﺝ ﺍﻟﺤﺮ، ﻭﻓﻲ ﻋﻨﻔﻮﺍﻥ ﺍﻟﺼﻴﻒ …
ﻧﻮﻡ ﻭﺿﺠﻌﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ :

ﻳﺮﻯ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮ ﻟﻠﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻣﻦ ﻓﻴﻪ ﻧﺎﺋﻤﻴﻦ، ﻣﺴﺘﻐﻠﻴﻦ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩﺓ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﻟﺠﻮ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﺳﻌﺘﻪ ﻭﺗﺮﺍﻣﻲ ﺃﻃﺮﺍﻓﻪ، ﻓﻴﺤﺪﺩ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻨﻮﻣﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺸﺎﺀ، ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺒﻪ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻠﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ، ﻭﻣﻦ ﻳﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ …
ﻧﻮﻡ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ :
ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺟﻮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﺮﻋﻮﻭﻥ ﻟﻤﺎ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻷﺟﺮ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺗﻀﺎﻋﻒ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﻴﻪ، ﺑﻞ ﻭﻻ ﻳﺮﺩﻫﻢ ﻋﻦ ﻧﻮﻣﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺒﺬﻟﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺓ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﻭﻣﻮﺟﻬﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﻭﺩﺭﻭﺱ ﻭﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭﻓﺘﺎﻭﻯ ﻳﻬﺪﻓﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﻭﺗﺜﻘﻴﻒ، ﻭﺗﺰﻛﻴﺔ ﻭﺗﺮﺑﻴﺔ ﺯﺍﺋﺮﻱ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ .
ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﻧﻮﻡ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ :

ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻼﻓﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺰﻭﺭﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻧﺒﺎﻫﺔ ﻣﻦ ﻭﻛﻼﺋﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﺀﻭﺍ ﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﻛﺄﻥ ﻭﻟﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻧﺎﺋﺒﺎ ﻋﻨﻪ، ﻟﻜﻲ ﻳﺤﻀﺮ ﺍﻟﺪﺭﺱ،ﻭﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺮ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﻨﺎﻡ ﻫﻮ ﻭﻳﺠﺪ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﺒﺪﻧﻴﺔ …
ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻼﺝ :
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﻳﺘﻢ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺑﺨﻄﻮﺭﺗﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻨﻴﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻣﻦ ﻏﺒﻦ، ﻭﺧﺮﻭﺝ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﻦ ﺃﺻﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﻲ ﻟﻪ، ﻭﻫﻮ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻼﻭﺓ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﻤﻴﺪ …. ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﺬﻛﺮﺓ ﻭﺍﻟﻮﻋﻆ ﻳﺠﺪ ﻋﻘﺒﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﺃﻣﺎﻣﻪ، ﻭﻫﻲ ﻛﺜﺮﺓ ﻧﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﺳﺄﻝ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﺤﺎﺿﺮﺗﻪ ﻫﻞ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﻮﻥ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻴﻘﻈﻮﻥ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ؟، ﻓﺈﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻧﺎﺋﻤﻴﻦ؟
ﻣﺒﺮﺭﺍﺕ ﺷﺘﻰ :
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﺒﺮﺭ ﻧﻮﻣﻪ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺻﻌﻮﺑﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ .. ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯ، ﻭﻻ ﻣﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻴﻪ ﺇﺫﻥ، ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺤﺘﺎﺟﺎ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺠﺪ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﺒﺮﺭﺍ، ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﺨﻄﺌﻴﻦ ﻣﻄﻠﻘﺎ .
ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ :
ﻳﺮﻯ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻟﺪ ﺇﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﻋﺒﺎﺩﺓ، ﻭﻟﻴﺲ ﺷﻬﺮ ﻧﻮﻡ ﻭﺭﺍﺣﺔ، ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺼﻴﻞ، ﻓﻬﻮ ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻟﻤﺎ ﻳﺴﺒﺐ ﻣﻦ ﺿﻴﺎﻉ ﻓﺮﺻﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻀﻴﻌﻬﺎ، ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺤﺘﺎﺟﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻟﺪ ﺇﺳﻠﻢ ﺟﺎﺯ ﻟﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ، ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻣﻌﻬﻮﺩﺍ ﻟﻠﻨﻮﻡ، ﻓﻬﺬﺍ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻤﺎ ﺑﻨﻲ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﺻﻼ، ﻭﻫﻮ ﺧﻄﺄ ﻭﻏﺒﻦ ﺑﻴﻦ، ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﻴﻘﻈﻮﻥ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﻳﻘﻠﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﻮﻡ …
ﻭﻳﺮﻯ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﻟﺪ ﺇﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﺍﺗﻔﻖ، ﺑﻞ ﻻ ﺑﺪ ﻟﻠﻨﺎﺋﻢ – ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ – ﺃﻥ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﺴﺘﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﻧﻮﻣﻪ، ﻷﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺿﻌﻴﻒ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻗﺪ ﻳﻌﺮﺽ ﻓﺮﺵ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﺎﺳﺒﻬﺎ …







