البشير سليمان يكتب ….ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ

هلا ريم الإخباري : ﻓﻲ 28 ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1974 ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺆﺳﺲ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﺩﺍﺩﺍﻩ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺗﺄﻣﻴﻢ ﺷﺮﻛﺔ ﻣﻴﻔﺮﻣﺎ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ( ﺳﻨﻴﻢ )
ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1973 ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻤﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ( ﺍﻷﻭﻗﻴﺔ ) ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﻚ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺇﻓﺮﻳﻘﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ , ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺳﻴﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﺻﻌﺒﺔ ﻭ ﻗﻮﺓ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻣﻬﻴﻤﻨﺔ , ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻭﺗﻢ ﺗﺄﻣﻴﻢ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﻇﻠﺖ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺴﻴﺮ ﻟﻮﻻ ﻣﺸﻜﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ .
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻣﻊ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭ ﺍﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ , ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﺑﺈﻳﻘﺎﻑ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻣﺼﻨﻊ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﺯﻭﻳﺮﺍﺕ ﻳﺤﻮﻝ ﺧﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻲ ﺣﺪﻳﺪ ﺻﻠﺐ ﻭ ﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﺼﺪﻳﺮﻩ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻨﻤﺎ ﺳﻴﻌﻮﺩ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻌﺎﺋﺪﺍﺕ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﻭ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﻼﺑﺪ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻧﺸﺎﺀ ﻣﺤﻄﺔ ﻟﻠﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻟﺘﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ ﺑﺤﺎﺟﻴﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ .
ﻋﺪﻳﺪ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺷﻴﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻟﺤﺪ ﺍﻻﻥ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻥ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺗﻨﻮﻱ ﺗﺼﺪﻳﺮ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ , ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻭ ﺍﻻﺟﺪﺭ ﻫﻮ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺤﻄﺔ ﻟﻠﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﺯﻭﻳﺮﺍﺕ ﻹﻣﺪﺍﺩ ﻣﺼﻨﻊ ﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺼﻠﺐ , ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻓﺎﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻟﻴﺴﺖ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺎﺋﻖ ﻭﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ , ﻓﻤﻊ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻜﻨﻮﻟﻮﺟﺒﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﺭﻋﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻣﺤﺴﻮﻣﺔ , ﻭ ﺗﺒﻘﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻔﺘﺶ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻭ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺣﺒﺎﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻲ ﺍﻟﻬﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺍﺣﺪ ﺭﻣﻮﺯ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ( ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ) , ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ” ﻭﺍﻧﺰﻟﻨﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻓﻴﻪ ﺑﺄﺱ ﺷﺪﻳﺪ ﻭ ﻣﻨﺎﻓﻊ ﻟﻠﻨﺎﺱ ” ﺭﺯﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻣﻨﺎﻓﻌﻪ ﻭ ﺣﻔﻈﻨﺎ ﻣﻦ ﺑﺄﺳﻪ , ﻓﻤﻦ ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺃﻥ ﺃﻧﺰﻝ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﺎ , ﻣﻴﺰﺓ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﺧﺺ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺑﻼﺩ ﺷﻨﻘﻴﻂ ، ﻓﻬﻞ ﻧﺴﺘﻐﻠﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﺎﻝ .
ﻓﺎﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻣﺴﺎﻟﺔ ﺍﺭﺍﺩﺓ ﻭ ﻗﺮﺍﺭ ﺳﻴﺎﺩﺓ ، ﻟﻘﺪ ﺍﻧﺸﻐﻞ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻮﻥ ﻛﻐﻴﺮﻫﻢ ﻭ ﺍﻧﺪﻓﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﻭ ﺍﻟﻠﺼﻖ ﻟﺪﻣﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﻐﺮﺏ ( ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻨﺎ ﺍﺭﺿﺎ ﻭﻣﺠﺘﻤﻌﺎ ﻭﺩﻳﻨﺎ ) , ﺟﺪﻳﺪ ﺩﺧﻴﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﻋﻼﺗﻪ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻻ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻮﻥ ﻳﺘﻮﻗﻮﻥ ﻟﻠﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰ، ﻷﻭﺟﻪ ﺟﺪﻳﺪﺓ , ﻭﺯﺭﺍﺀ ﺟﺪﺩ , ﺃﻣﻨﺎﺀ ﻋﺎﻣﻮﻥ ، ﻣﺪﺭﺍﺀ , ﻃﻮﺍﻗﻢ ﺍﺩﺍﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺳﺎﻟﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﻝ , ﻓﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﺆﻻﺀ ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﻫﺆﻻﺀ , ﻭﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺤﺮﺑﺎﺀ ﻣﺘﻠﻮﻥ ﺍﻟﻮﻻﺀ , ﻭﺍﻟﺨﻴﺮ ﻛﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ” ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻻﻣﻴﻦ ” ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﻳﻦ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻭﺣﻀﻮﺭ ﻃﺎﺑﻮﺭ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ , ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺍﻟﻤﻔﺮﻃﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻭ ﻻ ﺍﻟﻼﻣﺮﻛﺰﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻭ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻭﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺎﺕ ﺧﻴﺎﺭ , ﻻ ﻫﺬﺍ ﻭ ﻻ ﺫﺍﻙ –
ﺃﻣﺔ ﻭﺳﻄﺎ –
ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻛﺒﺮﻯ ﺳﻴﺎﺩﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻛﻘﺮﺍﺭ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺼﻬﺮ ﻟﻠﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺼﻠﺐ ﻭﺗﺼﺪﻳﺮﻩ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺨﺎﻡ , ﻓﺎﻟﺒﺪﺍﺭ , ﺍﻟﺒﺪﺍﺭ , ﻳﺎ ﻓﺨﺎﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﺳﻴﺴﺠﻠﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﺳﺠﻠﻬﺎ ﻟﺴﻠﻔﻜﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺧﻄﻮﺓ ﺳﻴﺎﺩﻳﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﻼﺩ .







