الرياضة.. في قلب التوتر / محفوظ ولد السالك

هلا ريم الإخباري: “ليمبي” و”بويا” مدينتان تقعان في الجنوب الغربي من الكاميرون، تتداولان حاليا على نطاق واسع لاحتضانهما بعض مباريات كأس الأمم الإفريقية، لكنهما تشكلان منذ سنوات جزءا من الصراع الدائر بين الجيش المركزي والمجموعات المتمردة.
جزء من هذا الصراع تعود جذوره تاريخيا إلى تقسيم البلاد قبل أزيد من قرن إلى شطرين أحدهما كان يخضع لفرنسا، والثاني لبريطانيا.
لاحقا وبعد الاستقلال تولدت عقدة تقدم مناطق الشرق الفرانكفوني، وتهميش الغرب الأنغلوفوني، شعور ظل يتنامى وظلت إزاءه الحكومة المركزية تغض الطرف.
في 2016 أصبحت الأزمة أكثر استفحالا، حين دعا الأنغلوفونيون لإعادة إنشاء “النظام الفيدرالي”، أو الانفصال عن الكاميرون الناطقة بالفرنسية، وإنشاء بلد مستقل يحمل اسم “أمبازونيا”.
بالتزامن مع ذلك، ظهرت عدة مجموعات انفصالية، أكثرها شهرة “قوات الدفاع في أمبازونيا”، و”مجلس الدفاع عن النفس في أمبازونيا”، و”الحركة الشعبية لتحرير إفريقيا” و”قوات دفاع جنوب الكاميرون”.
وأمام تنفيذ عديد العمليات والهجمات المتبادلة، دعا الرئيس بول بيا، الذي يحكم الكاميرون منذ 1982 إلى حوار وطني، ينهي الصراع الدائر في البلاد.
دعوة كان واضحا منها أن الثمانيني المعاد انتخابه مجددا في 2018، يسعى لأن تمر ولايته الرئاسية الجديدة بهدوء، لذلك لم يتم التجاوب معه.
بل إن الرد على الدعوة كان مختلفا، حيث كثفت جماعات التمرد هجماتها العام الماضي، ضد عدة مواقع عسكرية ومركبات تابعة للجيش الكاميروني.
ولم تسلم المنشآت الرياضية من ذلك، تعرض مثلا محيط ملعب “ليمبي” لانفجار يناير الماضي، لكنه لم يسفر عن قتلى، وفي الأيام الماضية تحدثت وسائل إعلام محلية عن سماع دوي إطلاق نار في مدينة بويا.
لذلك فإن المدينتين تقعان في قلب صراع يتفاقم، وقد أودى بحياة الآلاف وأجبر نحو مليون شخص على الفرار.







