ﺳﻨﺘﺎﻥ ﺗﻤﻀﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﻏﺰﻭﺍﻧﻲ

هلا ريم الإخباري : ﻓﻲ ﺿﺤﻰ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﻮﻟﻴﻮ ٢٠٢١ ﺃﺧﺬﺕ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻭ ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺗﺼﻔﺢ ﻣﻮﺟﻪ ﺍﻷﺯﺭﻕ، ﻭ ﻛﻠﻲ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﻟﺠﻴﻪ ﺍﻟﺰﺍﺧﺮ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ .. ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺧﺒﺮ ﺻﺎﺩﻕ ﺃﻭ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻣﻔﻴﺪﺓ ﺃﻭ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻫﺎﺩﻓﺔ، ﻟﺘﺴﻮﻕ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﻗﻤﺎﺭ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗﻐﺮﻱ ﻛﻞ ﻣﺘﺘﺒﻊ ﻟﻠﺸﺄﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ .
ﺃﺛﺒﺖ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺟﻴﺪﺍ ﻭ ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺭﻛﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺃﻭﻻ ،
ﺑﺪﺍ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺻﻴﻼ ﻭ ﻧﺒﻴﻼ ﻳﺸﻲ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﺍﻟﺰﺍﻫﺪ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻑ ﺍﻟﻤﺘﺮﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﺬﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻜﺘﻔﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺎﻟﻔﺘﺎﺕ .
ﻭ ﻗﺪ ﻃﺎﻟﺖ ﻇﻼﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻛﻞ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺘﻴﻦ .
ﻫﺪﻭﺀ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ .
ﻫﺪﻭﺀ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺭﻛﻮﺩ ﻭ ﻏﻼﺀ ﻣﻌﻴﺸﺔ .
ﻭ ﻫﺪﻭﺀ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺯﺍﺩ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻌﻨﻮﺳﺔ ﺍﺭﺗﻔﺎﻋﺎ .
ﺗﺎﺑﻌﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺑﺈﻧﺼﺎﺕ ﻻ ﻳﻜﺴﺮﻩ ﺣﺲ ﻭﻻ ﻫﻤﺲ .
ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺑﺄﺭﻳﺤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩﺓ ﻭ ﺍﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺘﻪ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩﺓ،
ﻓﺠﺎﺀ ﺳﺆﺍﻟﻪ ﺍﻷﻭﻝ ﻛﺎﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﺮﻑ ﺧﺒﺮ ﻧﺰﺍﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ .
ﻟﻘﺪ ﺃﻓﻘﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﻮﺍﺯﻧﻪ .. ﺟﻌﻠﻪ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻳﺮﺗﺒﻚ .. ﻳﺘﻠﻌﺜﻢ .. ﻳﻤﺰﺝ ﺍﻟﺪﺍﺭﺟﺔ ﺑﺎﻟﻔﺼﺤﻰ ..
ﻧﻌﻢ .. ﺑﻘﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ !..
ﺃﻭ ﺇﻥ ﺷﺌﺘﻢ ﻓﻘﻞ ﺇﻥ ﻗﻄﺎﺭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﻨﻄﻠﻖ ﺑﻌﺪ .. ﻭ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻃﻮﻳﻞ ﻭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﻤﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ .
ﻟﻘﺪ ﺃﻗﺮ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ، ﻭ ﺃﻗﺮ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻔﻘﺮ، ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺃﻏﻠﺐ ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺑﻌﺾ ﻣﺴﺘﻤﻌﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻪ ﺑﺄﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ؛ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﺻﻞ ﺑﻌﺪ – ﻣﺜﻞ ﺳﺎﺑﻘﻴﻪ – ﺇﻟﻰ ﺣﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ .
ﺳﻨﺘﺎﻥ ﺗﻤﺮﺍﻥ ﻃﻮﻳﻼ .. ﺍﻟﺸﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﻮﻟﺪﺍﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ .. ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻘﻔﺮﺓ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺃﻣﻞ، ﻭ ﺍﻟﻤﻔﺘﻘﺮﺓ ﻷﻱ ﺩﻟﻴﻞ، ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﻗﻄﺎﺭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﻋﻘﻮﺩ !..
ﺳﻨﺘﺎﻥ ﺗﻤﻀﻴﺎﻥ ﻭ ﻻ ﺷﻲﺀ ﺗﻐﻴﺮ .. ﺣﻴﺚ ؛ ﻻ ﻣﺼﺎﻧﻊ ﻭﺟﺪﺕ ﻭ ﻻ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﺃﻧﺒﺘﺖ ﻭ ﻻ ﺑﺤﺎﺭ ﺟﺎﺩﺕ ﻭ ﻻ ﺃﻧﻌﺎﻡ ﺃﺿﺮﻋﺖ !..
ﺳﻨﺘﺎﻥ ﺗﻤﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻃﺮﺃ .. ﺗﻐﻴﺮ ؟
ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ؟
ﻟﻘﺪ ﻭﻋﺪ ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ
ﻓﺄﻳﻦ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﻬﺰﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻤﻬﻴﺄﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﺪﻭﺩ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻭ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ .. ؟
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﺼﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .
ﻭ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﻓﺈﻥ ﺛﺎﻟﺚ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ( ﻛﻴﻔﺔ ) ﻳﺸﺮﺏ ﻣﻌﻈﻢ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﻣﻴﺎﻫﺎ ﻣﺎﻟﺤﺔ ﺗﺠﻠﺐ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺼﻬﺎﺭﻳﺞ ﻭ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺗﺠﺮﻫﺎ ﺍﻟﺤﻤﺮ .
ﺳﻨﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭ ﻣﺎﻳﺰﺍﻝ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ١٣٤ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺔ ١٥٧
ﺳﻨﺘﺎﻥ ﺧﺎﻟﻴﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ .. ﻣﻠﻴﺌﺘﺎﻥ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ .. ﻣﺜﻘﻠﺘﺎﻥ ﺑﺎﻟﺪﻳﻮﻥ ﻭ ﺑﺎﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ .
ﺳﻨﺘﺎﻥ ﺗﻤﻀﻴﺎﻥ ﻭ ﻗﺪ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﺍﺗﺘﺎﺝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺟﻢ ( ﺳﻨﻴﻢ ) ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭ ﺯﺍﺩ ﺳﻌﺮﻩ ﺃﺿﻌﺎﻓﺎ، ﻏﻴﺮ ﺍﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ . ﻓﻠﻢ ﻳﺰﺩﺩ ﺩﺧﻠﻪ ، ﻭ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﺴﻦ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ .
ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺣﺠﻢ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺮﺝ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺐ ﺍﻟﺴﻄﺤﻲ ﻭ ﺑﻄﺮﻕ ﺑﺪﺍﺋﻴﺔ ﻟﺨﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺐ ﺷﺮﻛﺔ ﻛﻴﻨﺮﻭﺱ ﺗﺎﺯﻳﺎﺯﺕ ﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﺒﻠﺪ؛ ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺗﺄﻣﻴﻤﻬﺎ ﻻ ﻳﻌﺪ ﺇﺧﻼﻻ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺛﻴﻖ ﻭ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ، ﻭ ﻟﻦ ﻳﺨﺴﺮ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺃﻱ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺇﻥ ﺣﺼﻠﺖ .
ﺳﻨﺘﺎﻥ ﺗﻨﻘﻀﻴﺎﻥ ﻭ ﻗﺪ ﻃﻐﺖ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ، ﻭ ﺍﺗﻀﺢ ﺃﻥ ﺗﻀﺨﻢ ﺍﻷﻣﻞ ﺯﺍﺋﺪﺓ ﺩﻭﺩﻳﺔ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﺌﺼﺎﻟﻬﺎ .
ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺤﺎﻓﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻣﺤﻴﻦ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺗﺘﺤﻮﺭ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﺘﺤﻮﺭ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ .. ﻓﻴﺘﻢ ﺗﺪﻭﻳﺮﻫﺎ ﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪ ﺻﺎﺭﺥ ﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ .
ﻟﻘﺪ ﺻﻌﺐ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻤﻊ ﻭ ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﺧﻼﻝ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ .
ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻄﻤﻊ ﻃﻤﻮﺣﺎ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺳﺎﻟﻴﺒﻪ،
ﻭ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﻳﻤﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻄﻤﻊ ﻭ ﻟﻮ ﺑﺮﻫﺔ .
ﺳﻨﺘﺎﻥ ﺗﺨﺘﺰﻻﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻨﺎﻳﺎ ﺿﺮﻭﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻜﺮ ﻟﻮﻟﻲ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﻟﻬﺎ ﻣﺜﻴﻞ، ﻭ ﺩﺭﻭﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﻠﻖ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻜﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺣﻠﻴﻞ .
ﻟﻘﺪ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﺘﺮﻓﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺗﺮﻓﺎ، ﻭ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻣﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺣﺮﻣﺎﻧﺎ، ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺤﻔﺔ ( ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ) ﻭ ﺗﻔﺸﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺑﻴﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺪﺭﻧﺎ ﺃﻥ ﺗﺠﺜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﻫﻤﺎ ﺩﻳﺪﻥ ﺃﻱ ﻧﻈﺎﻡ ﻳﺤﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ .
ﺃﻧﻬﻴﺖ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﺮﺗﻴﻦ، ﻭ ﻫﻤﻤﺖ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﺃﻓﺘﺶ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﻸﻓﻀﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ .. ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻳﺬﻛﺮ !..
ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﻲ ﺣﻲ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﻴﻔﺔ ﻣﺴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﺑﻘﻠﺐ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﻨﺒﺾ؛ ﻟﺸﺢ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭ ﻏﻼﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻭ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻴﺔ ؛ ﺣﻴﺚ ﻭﺭﺍﻗﺔ ﺻﺎﺣﺒﻲ ..
ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﻣﻌﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺟﻴﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﻭ ﻻ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺗﻐﻴﺮﺕ، ﻭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻓﺄﺭﺍﻩ ﻏﺺ ﺑﺎﻷﻭﺳﺎﺥ ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ .
ﻭ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﻣﺮﺭﺕ ﺑﺪﺍﺭ ﺁﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﺮﺓ؛ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻲ ﻫﻲ .. ﺷﻤﺎﻝ ﺷﺮﻕ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻛﻮﻣﻴﺰ ﺍﻟﻌﺘﻴﻘﺔ .
ﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺷﻲﺀ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺴﺐ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ .
ﻣﺮﺭﺕ ﺑﺼﺒﻴﺔ ﺃﺭﻏﻤﺘﻬﻢ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺰﻭﻑ ﻋﻦ ﻛﺮﺍﺳﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻟﺘﺠﻌﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻌﻴﻠﻲ ﺍﻷﺳﺮ ﻓﻲ ﺳﻦ ﻣﺒﻜﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﺟﺪﺍ .. ﻭ ﺑﻨﺴﺎﺀ ﻛﺎﺩﺣﺎﺕ ﻣﺎﺟﺪﺍﺕ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﻦ ﻋﻦ ” ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ” ﻭ ﻻ ﻋﻦ ” ﺍﻟﺘﺂﺯﺭ ” ﺇﻻ ﻣﺎ ﻳﺼﻨﻌﻨﻪ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻣﻦ ﻛﺴﻜﺲ ﺛﺮﻳﺪ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺒﻌﻦ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﻉ ﺗﻠﻴﺪ
ﻭ ﺭﺃﻳﺖ ﻭﺟﻮﻫﺎ ﺃﻋﺮﻓﻬﺎ .. ﺗﺨﺘﺒﺊ ﻭﺭﺍﺀ ﺗﺠﺎﻋﻴﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻣﺜﻠﻲ .. ﻃﻤﺴﺖ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﻭ ﺍﻷﻣﺎﻧﻲ ﺑﻬﺎﺀﻫﺎ ﻭ ﻧﻀﺎﺭﻫﺎ ” ﻭ ﺍﺷﺘﻌﻞ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺷﻴﺒﺎ .”
ﻭﺻﻠﺖ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺍﻟﻮﻓﻲ ﻟﻮﺭﺍﻗﺘﻪ ﻭ ﺻﺤﺒﻪ ﻭ ﻋﻬﺪﻩ .
ﻭ ﺟﻠﺴﻨﺎ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻧﺎ
” ﻭ ﺿﺤﻜﻨﺎ ﺿﺤﻚ ﻃﻔﻠﻴﻦ ﻣﻌﺎ ”
ﻭ ﻋﺪﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﺁﻣﻨﻴﻦ
ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺮﻭﺗﻴﻦ
ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻔﻌﻞ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻴﻦ
ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ







