موريتانيا تطلق إصلاحات جديدة لتعزيز صناعة الأدوية محليًا

هلا ريم الاخباري: صادق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، برئاسة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، على حزمة من مشاريع النصوص التنظيمية المتعلقة بقطاع الأدوية والمنتجات الصحية، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة على القطاع، وتطوير التصنيع المحلي، والحد من اعتماد البلاد على استيراد الأدوية.
وشملت الحزمة ستة مشاريع مراسيم في المجال الصحي، تتعلق بتنظيم المستلزمات الطبية، ووضع إطار قانوني وفني لتصنيع الأدوية محليًا، وضبط تداول المواد الخطرة والسامة والمخدرة، وتنظيم مهنة فني البصريات، إلى جانب مراقبة منتجات التغذية والحمية والكواشف المستخدمة في الفحوصات الطبية.
ومن أبرز هذه المشاريع، المرسوم المتعلق بتحديد إجراءات فتح المؤسسات الصيدلانية المخصصة للتصنيع المحلي للأدوية، ومعاييرها الفنية، وآليات دراسة طلبات الترخيص، فضلًا عن تحديد قواعد التصنيع الجيد. ويهدف هذا الإجراء إلى سد الفراغ التنظيمي في مجال الإنتاج المحلي، وتهيئة الظروف اللازمة لنشوء صناعة دوائية وطنية قادرة على المساهمة في توفير الأدوية وتقليص الاعتماد على الواردات، بما يعزز السيادة الصحية للبلاد.
كما تتضمن الإصلاحات وضع نظام لتصنيف المستلزمات الطبية وفق مستويات المخاطر، وتحديد شروط تصنيعها واستيرادها وتخزينها وتوزيعها، مع إقرار آليات لمراقبتها بعد طرحها في السوق، وإسناد الرقابة على المؤسسات والأنشطة المرتبطة بها إلى المفتشية العامة للصحة.
وفي إطار ضبط تداول المواد ذات المخاطر الخاصة، حدد أحد مشاريع المراسيم شروط تصنيع المواد الخطرة والسامة والمخدرة واستيرادها وتخزينها واستخدامها، سواء للأغراض الطبية أو البحث العلمي، فضلًا عن تنظيم وصفها وصرفها والتخلص منها، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية لموريتانيا.
وشملت الإجراءات كذلك تنظيم مهنة فني البصريات، من خلال تحديد شروط الالتحاق بها ومجالات اختصاصها، وإنشاء سجل وطني للعاملين فيها، وضبط شروط افتتاح وتشغيل محلات بيع مستلزمات البصريات، إلى جانب وضع قواعد لتنظيم منتجات التغذية والحمية ومراقبة جودتها، وتصنيف الكواشف المستخدمة في التحاليل الطبية وفق مستوى مخاطرها.
وتعكس هذه المشاريع توجهًا نحو استكمال الإطار القانوني المنظم لقطاع الصيدلة والمنتجات الصحية، وتعزيز سلامة المنتجات المتداولة في السوق الوطنية. كما يمثل تطوير التصنيع المحلي أحد أبرز رهانات هذه الإصلاحات، لما يمكن أن يتيحه من فرص لتحسين توفر الأدوية، وتطوير الاستثمار في القطاع، وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استكمال تطبيق القانون المتعلق بالصيدلة، الصادر في نوفمبر 2025، والمعدل للإطار القانوني المنظم للقطاع، بما يهدف إلى تحديث المنظومة الصيدلانية وتعزيز حماية الصحة العمومية.
المصدر: الوكالة الموريتانية للأنباء، نتائج اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 21 أكتوبر 2026.







