القارة الإفريقية ذكرى استثنائية في زمن كورونا

هلا ريم الإخباري: 25 مايو يوم افريقيا الذي تعيشه اليوم وسط ظروف استثنائية جراء الوباء المستجد [ كوفيد 19 الذي غير ملامح العالم في ظرف وجيز والزم دولا عديدة في التأقلم مع هذا الظرف ، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا بما في ذالك القارة الأفريقية .
25مايو 2020، يوم أفريقيا، الذي يواكب ذكرى تأسيس أول منظمة للعمل الأفريقي المُشترك، ألا وهي منظمة الوحدة الأفريقية، يوم 25 مايو عام 1963، والتي تجسدت فيها روح التضامن الأفريقي وإحساس قادة وزعماء القارة بوحدة الهدف والمصير.
المنظمة التي باتت تُعرف اليوم باسم الاتحاد الأفريقي، تأسست لتطرح صوتاً جديداً موحداً للقارة وشعوبها.
ولعل أزمة جائحة كورونا، التي تجتاح العالم الآن، بما في ذلك دول القارة ، تُذكرنا بأهمية العمل المُشترك، فالقارة أصبحت أكثر حاجة للعمل والتضامن ، بمساندة المجتمع الدولي، للتغلب على كافة التحديات وإحلال السلام والرخاء في القارة، وذلك من خلال تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 مع نظيرتها الأفريقية لعام 2063.
لقد اتحدت إرادات دول القارة للتحرر من الهيمنة والاستعمار في الماضي، واليوم تتزايد حاجة القارة إلى الاتحاد لتحقيق التنمية لشعوب وأبنائها، مستلهمين مبادئ هذه المنظمة لمواجهة التحديات وتحقيق الاندماج والتكامل الإقليمي والقاري، .
ومع الجهود الجبارة التي تتطلع بها هياكل الإتحاد وهيئاته المختلفة بات لازما التنويه دائما وفي كل مناسبة خصوصا في مثل هذا اليوم ، الي السداسي الذي يعيق حلم القارة ، الا وهو [ الصراع المسلح ، والمجاعة ، والتطرف العنيف ، والجريمة المنظمة، وكوفيد 19 الذي اجتازت إصاباته أمس حاجز المأئة الف ، ولعل موريتانيا كانت السباقة ، حيث سطرت تلك التوصية في بيان لها اليوم صادر عن رئيس الجمهورية جاء في جزء منه .
] لا يخفى أن هذه الذكرى تحل اليوم في ظرف دقيق على المستوى القاري والدولي. فإلى جانب البؤر التقليدية للتوتر والصراع المسلح والمجاعة والتطرف العنيف والجريمة المنظمة، التي ظلت جميعا عوائق دون تحقيق الحلم التنموي المنشود، يمثل اليوم انتشار فيروس كوفيد 19، الذي اجتازت اصاباته أمس حاجز المائة ألف، تحديا حقيقيا جعل ما سواه من أولويات في حكم المؤجل.
وفي هذا السياق ، حرص الرئيس الموريتاني عبر القمم الثنائية والمتعددة الأطراف، على التأكيد على أن الدعم الذي لقيته القارة لمواجهة الوباء، على أهميته، لا يمكن أن يحقق الأهداف المتوخاة، وأنه لا غنى عن شطب مديونية القارة لتكون في مستوى مجابهة الوباء وتبعاته الاجتماعية والاقتصادية، وتكتسب الأهلية للاستفادة من أطر الاندماج الإفريقي وللعمل في أفق أجندة 2063.
على دول القارة أيضا أن تتذكر ماضيها وحاضرها لترسم مستقبلا جديدا تتجه فيه نحو المزيد من الاستقرار والبحث عن سبل لتسوية النزاعات، وكذا تغليب روح التعاون والتكامل والتصميم على العمل بصوت أفريقي واحد يعلي شأن القارة ومصالحها وفق الرؤية التي تتبناها مؤسسات الاتحاد
/حمدي بله







