خاطرة : بقلم أ.د. محمد الحنفي دهاه

هلاريم الاخباري: اختار لي الفاعل المختار أن أصوم شهر رمضان الكريم هذا العام في قرية انفني عند ضريح شيخنا الأبر الشيخ محمد الحافظ بن المختار لحبيب الذي يعتبر أول قادم بالطريقة التجانية إلى بلادنا وإلى عموم غرب إفريقيا، وبجوار ضريح شيخي ووالدي محمد مختار بن دهاه رحمهما الله ورضي عنهما، وهو اختيار أحمده عليه حق الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.
وقد جرت عادتي خلال الأعوام العشرة الماضية أن أقضي نصف هذا الشهر الكريم أو أزيد من نصفه في الدروس الحسنية المنيفة، حيث يجتمع بدعوة كريمة من أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ، وتحت الرئاسة الفعلية له في هذه الدروس -التي تعتبر بمثابة مؤتمر إسلامي كبير -نخبة من علماء الأمة الإسلامية البارزين، من كافة بقاع المعمورة، مع حضور ممثلين عن الأقليات المسلمة في العالم، والجاليات المغربية في الخارج، في جو علمي روحاني تتلاقح فيه الأفكار ويلتقي فيه إخوة المشرق الإسلامي بإخوتهم في مغربه، فتتوطد الصلة وينزاح الهم والغم، كما كنت أحضر كذلك في هذا الشهر الكريم للأنشطة التي تنظم مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة كالدورات التواصلية حول الثوابت المشتركة بين الشعوب الإفريقية والمسابقة القرآنية ..الخ وبالإضافة إلى ما يقدمه العلماء من دروس ومحاضرات حول مواضيع العصر، يستفيد المشاركون كذلك في لقاءاتهم الخاصة مع ممثلي الأقليات المسلمة وقادة الجالية المغربية في الخارج نماذج من تجاربهم عن الواقع الذي يعيشونه في بلدانهم الأخرى تمثل هي الأخرى دروسا لا غنى عنها.
وقد استفدت شخصيا من خلال حضوري لهذه الدروس الكثير من الأمور المهمة منها على سبيل المثال لا الحصر أني كنت ألتقي دائما بمؤلفين قرأت لهم ، وأناقش معهم بعض المسائل التي أستشكلها من مؤلفاتهم، وليس ذلك فحسب بل كنت أستفيد من مجالسةالمشاركين وحتى من بلادي موريتانيا فوائد علمية وشوارد قل أن يتوفر الوقت لاقتناصها .
ولما لم تنعقد الدروس الحسنية هذا العام بسبب الظرفية الدولية حاليا فإنني أتضرع إلى الله تعالى وهو أكرم الأكرمين أن يرفع عن بلادنا وعن المملكة المغربية الشقيقة البلاء والوباء وعن سائر بلاد المسلمين وعن البشرية جمعاء، وأن يديم على موريتانيا والمغرب نعمتي الأمن والإستقرار وأن يوفق القادة والشعوب لما يحبه الله ويرضاه إنه على كل شيئ قدير وبالإجابة جدير.







