آخر الأخبار

التكافل الاجتماعي في الإسلام عنوان محاضرة بالجامع الكبير

15 مايو، 2019


واستهل المحاضر الاستاذ الفقيه سيد ألمين بناصر حديثه بأن الله تعالى استخلفنا في الأرض استخلافا يتضمن بعدين ، الأول منهما عبادة الله تعالى بما شرع على سنة الأنبياء في الرسالات السماوية والبعد الثاني إعمار الأرض ووضع موازين العدالة والنظر للآخر ولو لم يكن معنا في الدين برأفة ورحمة .

وأوضح أنه بامتثالنا هذين البعدين يكون التكافل جزءا من رسالة الاستخلاف مستشهدا بقوله تعالى:” وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه”، مؤكدا أن هذا الاستحلاف رسالة كونية وهو مقصد من المقاصد الشرعية ، حيث أن الله جل وعلا حينما أنزل آدم إلى الأرض أنزله باسم الخليفة فقال:” وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة”.

وأضاف أن التكافل الاجتماعي موجود في الرسالات السماوية القديمة التي سبقت الإسلام ولذلك يذكر القرآن التكافل في قوله تعالى:” وكفلها زكريا”، مبينا ما ذكره القرطبي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية وهو أن معنى الكفالة تولي الشخص في نفقته والإحسان إليه وتربيته .

وأشار إلى أن المدلول الاصطلاحي للتكافل الاجتماعي قريب من هذا وهو التولي بالرعاية والعناية والتربية والإحسان ومنه كفالة اليتيم التي تعني رعايته وتولي إطعامه وسقيه وتربيته.

ونبه إلى مكانة التكافل الاجتماعي في الإسلام منبها الى أن أحكام الشرع تعتريه كلها ، فالواجب من الإنفاق أو الكفالة هي كفالة الأبوين الفقيرين وأن يكفل أولاده قبل البلوغ والبنات قبل الزواج .

واستفاض المحاضر بشيء من التفصيل في أنواع التكافل الاجتماعي التي حث عليها الإسلام ورسخها في المسلمين من أجل أن يكونوا جماعة متكاملة يشعر فيها الفقير والضعيف والمحروم بأنه جزء من هذا المجتمع يحس بآلامه ويشاركه افراحه واتراحه وهو ما يجعل المجتمع منسجما ومتماسكا.

وفي نهاية المحاضرة رد المحاضر على اسئلة واستشكالات الحضور.

الوكالة الموريتانية للانباء