آخر الأخبار

(( العمق الإستراتيجي رغم البعد الجغرافي ))

2 مايو، 2019

هلا ريم فلسطين هي القضية المركزية للأمة ، فلسطين قلب العرب وقلب المسلمين ومركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل ، وفي أقصي الغرب توجد جمهورية عظيمه ” همزة الوصل “وهي الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، البلد الإسلامي ، أطلق الفينيقيين أسم ( مورو ) على قبائل بدوية أمازيغية تقطن في الصحراء ، إسم موريتانيا يرجع إلي العصر القرطاجي والروماني ، أطلق هذا الإسم على منطقة شمال افريقيا كلها ، وقد كانت موريتانيا من قبل معروفه عند الرحاله العرب أهل المشرق بأسماء عديدة ، منها بلاد شنقيط .

بدأت العلاقه والعمق الإستراتيجي منذ القدم فعندما زار الشهيد الراحل ياسر عرفات أبوعمار موريتانيا في عهد الرئيس الراحل مختار ولد داداة عام 1996م فأستقبله استقبالا حافلا كريما ، ويتوالا الرئيس تلو الرئيس لسدة الحكم وتبقي قضية فلسطين والقدس راسخه لدي رؤسائهم وشعبهم ، والموقف الموريتاني ثابت بهذا الشأن ، وعندما سأل عبد الباري عطوان الصحفي الفلسطيني الكبير فخامه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كيف فعلتها وقررت إغلاق السفارة الإسرائيلية ؟ قال الامر بسيط ! كنت اشاهد التلفاز ولقطات الدمار التي حلت نتيجة القصف الإسرائيلي علي غزة أثناء العدوان ، ولفت نظري صورة طفل صغير استشهدت جميع عائلته ووقف تائها فوق أنقاض منزلة ، هزني ذلك المنظر وأغضبني ، فأتخذت قرار طرد السفير الإسرائيلي فورا وإغلاق سفارته ، بل وأرسلت الجرافات لتجريف مقر السفارة كما تفعل الجرافات الإسرائيلية بمنازل الفلسطينيين .
هذة النخوة والشهامة التي تنبعث من الموريتانيين وعن حبهم للقضية المركذيه فلسطين التي ليست مجرد قضية عابرة بل هي أيه في القرأن الكريم في قولة تعالي : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .( سورة الإسراء ).
وإذا اردنا ان نزيدكم من الشعر بيت فقد قامت الحكومة الموريتانية ببناء _ مجسم كبير لقبة الصخرة المشرفة _ في الميدان المقابل للسفارة الأمريكية ، وإطلاق علي إسم هذا الشارع بشارع ( القدس ) حتي يكون هذا الإسم علي جميع مراسلاتها وهنا أعني ( السفارة الأمريكيه بنواكشوط ) داخل موريتانيا وخارجها .
وفي السياق الدبلوماسي والخارجي وفي الحديث عن متطلبات الحصول علي** تأشيرة ** للمواطنين الفلسطينيين ، هي قيود الدخول الإدارية المفروضة من قبل سلطات الدول الأخري علي مواطني دولة فلسطين ولكن ؛؛ إذا ماتحدثنا في هذا الجانب عن موريتانيا فأنها ترحب بدخول المواطن الفلسطيني إلي أراضيها دون طلب تأشيرة مسبقة ، حيث يمكنه حزم امتعته والسفر إليها مباشرة في أي وقت ليحصل علي تأشيرة الدخول فور وصولة في المطار .
** يقول ابن حاتمه الأندلسي :
* إذا جدت فجد للناس قاطبة ** فالحال ويبقي الذكر أحوالا
*لاسيما ورسول الله ضامنه ** أنفق ولاتخش من ذي العرش إقلالا .
فالكرم الموريتاني لم ولن يتوقف ، فقد قامت الحكومة الموريتانية مشكورة بمنح السلطة الفلسطينية مؤخرآ ، قطعه أرض كبيرة خلف سفارة تونس في مدينة نواكشوط العاصمة ، لإقامة مبني السفارة الفلسطينية هناك حيث حضر السيد الرئيس محمود عباس ووفد مرافق معه وقامو بوضع حجر الأساس .
فلسطين في الشرق وموريتانيا في أقصي الغرب ، تطل علي المحيط الأطلسي ، ولكن عيونها وقلبها النابض بالحب والإيمان ، بأن القضية الفلسطينية ستنتصر يوما ما ، هذا ليس وعد القادة العرب ولكن إنما وعد الله حيث قال عز وجل : فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا .
بلد المليون شاعر ، وشعب عزيز وكريم وغني بأخلاقه ومتمسك بعروبته وبعدائه للأعداء ، في النهاية وفي الحديث عن الأصالة والكرم الموريتاني لانهاية له اتجاة فلسطين وشعبها ، نسأل الله ان يكرمهم بالأمن والأمان ، وتبقي موريتانيا لها عمق إستراتيجي في قضية فلسطين رغم بعدها الجغرافي .
المحامي / باسم جبر البطريخي .. حاصل على ليسانس حقوق من جامعه نواكشوط .