آخر الأخبار

قصة فتاة موريتانية شجاعة واجهت لوحدها عصابة مسلحة فجرا

25 نوفمبر، 2021

هلا ريم الإخباري : شهدت مدينة نواذيبو حادثة فريدة من نوعها بطلتها سيدة محترمة وربة منزل تنحدر من مدينة العيون عاصمة ولاية الحوض الغربي.
كانت بمعية طفليها الصغيرين في منزلهم الكائن في أقاصي حي ” شرم الشيخ”.
كانت السيدة في سريرها تنام بسلام رفقة صغيريها وقد أحكمت إغلاق المنزل وكافة المنافذ في ليلة كان الزوج خارج المنزل يداوم خلال عمله الليلي.
وفي حدود الساعة الخامسة فجرا ،استفاقت على دوي صوت قوي فنهضت من السرير بتؤدة لتعرف مصدر ه ،وحين خرجت من الغرفة إذا بها تسمع وقع آلات حادة وهمس وكلام خلف الباب الرئيسي للمنزل .
لحظتها اقتربت السيدة أكثر من الباب وصاحت في وجه المجموعة : من أنتم؟! ؛ وماذا تريدون؟!
ليأتي الجواب سريعا من المعنيين : لا تتسرعي ؛ دقائق قليلة وتعرفين ما أردت معرفته ،؛ بعد أن نحولك لشطائر من اللحم ،ونغادر ،حاملين ما في المنزل من أشياء ثمينة ؛ وتابعت المجموعة محاولاتها الحثيثة لكسر الباب ، وهذه المرة بجهد أكبر.
فما كان من السيدة إلا أن ردت على المجموعة بأن من مصلحتهم العودة أدراجهم دون تكلف مشقة الدخول ومآله الوخيم عليهم ناصحة إياهم ومتوعدة بمغبة وخطورة أقتحام هذا المنزل تحديدا.
لم تكترث المجموعة للتوصيات الأخيرة للسيدة بتجنب المخاطرة بمواصلة محاولة كسر الباب فماكان من السيدة إلا أن تراجعت إلى الخلف وسارعت الخطى نحو غرفة النوم وفتحت دولابها الخاص حيث تضع أسلحة مرخصة تعود للزوج وكان قد دربها على استعمالها في اوقات العطلات وخلال راحة الخريف وعلّمها على طرق وفنيات الرماية بالذخيرة الحية.
وقع اختيارها على مسدس خفيف وعبأته بالرصاص وجعلته في وضعية الاستعداد لإطلاق النار وسارت بثقة عالية وأختارت إحدى الشرفات المطلة على واجهة باب المنزل وشقت ثقبا من عازل بلاستيكي في نافذة مختارة بعناية من أجل التحكم التام في التصويب ورصد كامل المجموعة.
بدأت باسم الله وأطلقت الرصاصة الأولى بين أقدام اللصوص الذين فزعوا وتفرقوا لايلوون على شيئ ولسان حالهم يتناسب وأبيات النشيد الوطني الجديد التي تقول:
سقينا عدوك صابا ومرا : فما نال نزلا ولامستقرا
نقاومه حيث جاس ومرا: نرتل “إن مع العسر يسرا”.
بعدها فتحت باب المنزل وهي من هي مهارة وأحترافية في إمساك السلاح والشجاعة لتجد المكان فارغا إلا من بقية نعال خفيفة غادر أصحابها وخلفوها وراءهم بعد أن خاب مسعاهم لتعود إلى غرفة نومها منتشية بنصرها المبين على هذه العصابة الدنيئة والحقيرة ،انها بطلة حقا”.