آخر الأخبار

الرياضة والذكرى الحادية والستون ( بوبكر تورو )

20 نوفمبر، 2021

هلا ريم الإخباري : إحدى وستون عاما مضت على عمر الرياضة الوطنية بمختلف ألوان طيفها وهي ما تزال قيد البناء على الصعيدين التنافسي والبنيوي فالمتتبع لتاريخ الرياضة المحلية وواقعها يدرك جيدا حاجتها الماسة للمزيد من التطور والبناء ومع ذلك يجب التنويه إلى أن أنها شهدت مؤخرا تطورا نسبيا على مستوى النتائج المتعلقة بالمشاركات الخارجية وعلى سبيل المثال لا الحصر تأهل المنتخب الوطني لكرة القدم مرتين لنهائيات أمم إفريقيا للاعبين المحليين ومرتين لنهائيات أمم إفريقيا للمحليين والمحترفين معا المختصرة بمسمى “الكان ” والتي هي البطولة الأهم على مستوى القارة السمراء وكذلك تتويج المنتخب الوطني للكرة الحديدية بالميدالية لبرونزية في مونديال تركيا 2010 وتتويجه كذلك ببطولة الأمم المصغرة في خضم منافسات كأس العالم كندا 2018 ووصوله للدور الربع النهائي من بطولة أمم إفريقيا الأخيرة التي احتضنتها بوركينا فاسو مؤخرا وحجزه لبطاقة العبور لنهائيات كأس العالم “بنين 2022” و كذلك تتويج الفتى عبد الرحيم ولد الطالب محمد بذهبية بطولة أمم إفريقيا للناشئين أقل من أربعة عشر سنة للشطرنج بالأراضي الغانية منذ شهرين تقريبا هذا بالإضافة إلى تألق المنتخب الوطني لكرة السلة للكراسي المتحركة في تسعينيات القرن الماضي وحصده لعديد الميداليات.

ولكن يبقى طموح الشارع الرياضي أكبر بكثير وهو الوصول إلى مرحلة القمة والتتويج بالبطولات القارية والعالمية وهذا أمر ليس مستحيلا عندما تتوفر الظروف الملائمة والكادر البشري المكون والمشبع بالتجربة والخبرة ، وتوفر بنى تحتية جيدة جدا تراعي المعايير الدولية ، مبدئيا يمكن القول بأنه حدث تطور نسبي على مستوى البنى التحتية الرياضية خاصة كرة القدم من خلال إعادة ترميم ملعب المرحوم شيخا بيديه الذي ارتفعت سعته إلى تسعة آلاف مشجع تقريبا وملعب البلدي بمدينة انواذيبو الذي ارتفعت سعته إلى اثنى عشر ألف متفرج والمركب الاولمبي الذي بقي بنفس السعة ولكن طرأت عليه بعض التحسينات بدوره ملعب ملح شهد إعادة ترميم جعلته ملعبا جيد مع أنه لا يرتقي للمواصفات الدولية لكنه يحتوي على عشب اصطناعي بجودة معتبرة وإضافة إلى ذلك تم الشروع في إعادة ترميم الملعب البلدي بمقاطعة لكصر وملعب رمظان بمدينة روصو كما تمت إعادة ترميم معظم الملاعب البلدية بعواصم المدن الداخلية كما تم بناء حلبة للمصارعة بمقاطعة الميناء بسعة كبيرة وعلى مستوى ملاعب كرة السلة تمت إضافة أرضية اصطناعية بملعب دار الشباب القديمة لكنه ما يزال مفتقدا للمعايير الدولية حاله كحال بقية ملاعب كرة السلة ومعظم الرياضات الوطنية الأخرى ولكن الوزارة الوصية وعدت في إطار خطتها الجديدة ببناء منشآت رباضية خاصة بكل الرياضات الوطنية من ضمنها قاعة مغلقة قابلة لاحتضان جميع الرياضات .

ولكن ما على الجميع أن يعيه جيدا هو أن للرياضة بصفة عامة قيمة إضافية على الصعيد الاجتماعي والتعليمي والتربوي فهي تلعب دورا أساسيا في تربية وتكوين الأجيال كما لها بعدا اقتصاديا هاما يتمثل في العائدات المادية التي يحصل عليها اللاعبون عن طريق الاحتراف في أي رياضة من الرياضات وبالتالي فإن التركيز عليها ووضع تطويرها والاهتمام بها ضمن استراجيات الجهات العليا هو أمر ضروري يخدم البلد ككل ويساهم في تطويره ونموه وازدهاره .

فمع حلول الذكرى الحادية والستين لعيد الاستقلال الوطني ستطفئ الرياضة الوطنية هي الأخرى شمعتها الحادية والستون وحلمها أن تتطور وأن تصل للعالمية والتألق في المحافل الدولية بشرط أن تجد لها آذانا صاغية ويد العون من الجميع كل من زاويته .

 

المصدر جريدة الشعب