آخر الأخبار

ميمونة امبيريك تكتب……الحوار – ضرورة المرحلة واساس المستقبل

18 نوفمبر، 2021

 

هلا ريم الإخباري : تترقب بلادنا فى قابل الايام حوارا سياسيا يتوج اجواء الانفتاح التي اتاح فخامة الرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني منذ وصوله ، انه الحوار او الفرصة التاريخية لوضع أسس الجمهورية الثانية على قاعدة صلبة من التماسك المجتمعي والهوية المشتركة مما يأهلنا لسلوك درب التقدم و الازدهار و بذا وجب ان نكون على قدر المرحلة.

أولا: أسس الانطلاق
1- ان الاساس الاول الذي يجب ان ننطلق منه معارضة و موالات هو موريتانيا ، الوطن الجامع الذي لا غني لنا عنه و لن يستقر او يتقدم الا بنا جميعا فلا تكديس المال سيشتري لاصحابه وطنا و لا الامتداد العرقى قد يوفر وطنا بديلا و لا حتي لجوءا مهيبا ؛ و التقسيم على اساس فؤوي يشكل بداية صراعات من نوع آخر.

2- تشكل المصارحة و وضع كل الملفات على الطاولة السبيل الامثل نحو مصالحة الضمائر و النفوس لتجذير أسس دولة المؤسسات من خلال ترسيخ مفهوم المواطنة كأساس للعدالة و المشاركة و التميز وجعل خدمت المواطنين و الرقي بالمجتمع الهدف الاول للمؤسسات.

ثانيا : الضمانات و التنازلات
هما وجهان لعملة واحدة فالنظام الحاكم مطالب بتوفير ضمانات و تعهدات بتطبيق مخرجات الحوار، ذلك ان الحوار ليس هدفا بذاته و انما بالمخرجات التى تتمخض عنه و ما تشكله من اساس لاعادة بناء الدولة.

من ناحية اخري فالمعارضة مطالبة بالخروج من عالم الاحلام و مخلفات و اخطاء الماضي و النزول إلى الواقع لتقبل بوضع الاسس الكفيلة ببناء المستقبل الذي نسعي اليه جميعا من خلال :

1- تكريس الجهود لاعادة صياغة الوعي الجمعي على قيمة الوطن و كل ما يرمز اليه، و تقديمه على كل الجزئيات الاخري من خلال تعليم جمهوري تتجلى فيه الثقافات المختلفة للمجتمع اضافة لتكريس الاعلام العمومي وكل جهود الدولة لذلك .

2- اعادة تشكيل المؤسسات المشرفة على الانتخابات بحيث يتكون اجماع سياسي حولها و اعطائها الاستقلاية الكاملة التى تمكنها من القيام بمهامها بشفافية و نزاهة

3- وضع آليات صارمة لمحاربة الفساد و منع المفسدين الذين تثبت عليهم جرائم فساد من تقلد المناصب رفيعة المستوى فى الدولة .

4- تفعيل عمل الجهات الامنية والقضائية لمحاربة آفة العبودية و الضرب بيد القانون على ممارسيها.

5- وضع برنامج وطني لمحاربة الأمية و فى هذا الاطار لدينا تجربة نبوية خالدة يمكننا الاستفادة منها .

ختاما : ما لا يدرك كله لا يترك جله
ان إلزامية التعايش المشترك يوجب البناء على الايجابيات و السعي لتصحيح السلبيات بعيدا عن التزمت والتمسك بالرأي و النتذكر دائما ان مواقف اليوم هي التاريخ غدا والتاريخ لا يرحم.